Date: Aug 30, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
أديب الشيشكلي لـ «الراي»: الضباط الأحرار وصلوا إلى 200 وطهران تحاول الالتحاق بالموقف الدولي
حوار / حفيد قائد الانقلاب العسكري الثالث في سورية أكد ان رد فعل القيادة السورية على بيان الجامعة العربية «يدل على الغباء»

| بيروت ـ من ريتا فرج |

أكد المعارض السوري أديب احسان الشيشكلي، حفيد رئيس الجمهورية السابق أديب الشيشكلي الذي قاد ثالث انقلاب عسكري في سورية يوم 19 ديسمبر 1949، أن انضمام دمشق الى الحركة الاحتجاجية «مؤشر مهم جداً خصوصاً بعد تحرك طبقة التجار».
وإذ شـــدد الشيشكلي على تزايد الانشقاقات في الجيش السوري، أوضح أن الضباط الأحرار الذين اعلنوا في بيان انهم يمثلون المنشقين في الجيش السوري، «يصل عددهم الى نحو 200 موزعين بين الضباط والجنود ويعملون في هذه المرحلة على تنسيق جهودهم على المستويين العسكري والإعلامي».
وفي حين طالب تركيا بـ «مواقف قوية تقترب من مقاربتها للملف الليبي»، لفت الى أن ايران تحاول الالتحاق بالمجتمع الدولي «بعدما تأكدت أن الحل الأمني لم ينجح في صدّ الحركة الاحتجاجية»، مشيراً الى أن ردة فعل النظام على بيان وزراء الخارجية العرب «تدل على الغباء السياسي الشديد».
«الراي» اتصلت بالمعارض السوري أديب الشيشكلي واجرت معه الحوار الآتي:

 

• التظاهرات في سورية تصل للمرة الأولى بهذا الزخم في العاصمة دمشق. ما أهمية دمشق بالنسبة للحركة الاحتجاجية؟
- في الأسابيع الماضية وبعد اجراء اتصالات مع الداخل، كنا نراهن على انضمام العاصمة دمشق الى الحركة الاحتجاجية. ورغم أن عدد المتظاهرين لم يصل الى المستوى المطلوب، لكن المهم أن دمشق كسرت حاجزاً آخر للخوف بشكل تدريجي، وهذا المؤشر مهم جداً، رغم التمركز العسكري الكبير. وقد شهد قلب دمشق صباح الاثنين تظاهرة أمام جامع بدر وهذه المنطقة قريبة من قصر رئيس الجمهورية وخرج فيها نحو 200 شخص. كنا نراقب طوال الفترة الماضية ردة فعل طبقة التجار في دمشق وهم اليوم بدأوا بالتحرك وهذا مؤشر لا يقل أهمية عن كسر الخوف.


• أشار الرئيس التركي عبد الله غول الى ان القيادة التركية فقدت ثقتها بالرئيس بشار الأسد وان عهد الأنظمة القمعية انتهى. كيف تفسر الموقف التركي المتصاعد منذ ثلاثة أسابيع تقريباً؟ وهل يعني ذلك أن تركيا حسمت خيارها مع المجتمع الدولي؟
- في الواقع لا تراهن المعارضة الخارجية على المواقف التركية رغم تصاعدها، فقبل أسبوع رفض اردوغان دعوة اميركا للرئيس الأسد بالتنحي واليوم تعلن القيادة التركية أنها فقدت ثقتها بالاسد.
الموقف التركي متذبذب، ونحن نريد أن يتخذ الاتراك مواقف قوية تقترب من مقاربتها للملف الليبي.


• للمرة الأولى يُعلن بيان على الانترنت بإسم «الضباط الأحرار» قالوا انهم يمثلون المنشقين في الجيش السوري. كيف تقارب هذا التحول على مستوى المنظومة الأمنية للجيش السوري؟ وهل تتوقع مزيداً من الانشقاقات في الأيام المقبلة؟
- نحن على اتصال دائم مع شباب الضباط الاحرار الذين يصل عددهم اليوم الى نحو 200 موزعين بين الجنود والضباط، وهم لا ينحصرون بطائفة معينة، بل يوجد في صفوفهم ضباط من الطائفة العلوية. وقد بدأ الضباط الأحرار منذ مرحلة تنسيق جهودهم على المستويين العســـكري والإعلامي. وفي الأيام المقبلة ستتوسع حركة الانشقاقات التي كان آخرها في منطقة الرستن.


• ما تفسيرك للموقف الايراني الذي دعا النظام الى البدء بعملية الاصلاح بعدما دعت القــــيادة الايرانية الى الحوار بين النظام والمعارضة؟
- تحاول إيران الالتحاق بالموقف الدولي بعدما فقدت الثقة بالنظام وتأكدت أن الحل الأمني لم ينجح في صدّ الحركة الاحتجاجية. الا انها رغم ذلك تقوم بدعم النظام مالياً ولوجستياً، وتدرّب الجنود السوريين والشبيحة لقمع المتظاهرين.


• كيف تقارب ردة فعل دمشق على البيان الصادر عن اجتماع وزراء خارجية العرب؟
- ردة فعل القيادة السورية تدلّ على الغباء السياسي الشديد وعلى التوتر الذي تعانيه القيادة السورية.


• في تركيا تم الاعلان عن مجلس وطني الأســــبوع الماضـــي كنـــت من بين أعضائه. ما هي مهمة هذا المجلس؟
- أثير حول المجلس الوطني الكثير من اللغط، فهو عبارة عن لجنة تأسيسية تهدف الى تنسيق الجهود بين اللجان الحقوقية والاعلامية، ولجنة الاغاثة التي سيتم الاعلان عنها لاحقاً بعد الانتهاء من المشاورات بين ممثلي قوى الثورة والناشطين السياسيين، وأي عضو في هذا المجلس لا يحق له ممارسة العمل السياسي في سورية بعد سقوط النظام لمدة أربع سنوات، ولا يمكن الآن الافصاح عن أهداف هذا المجلس لأننا ما زلنا في مرحلة المشاورات والتنسيق.</< div>