Date: Aug 31, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
عيد دامٍ في سورية
17 قتيلا حصيلة عمليات قوات الأمن الاثنين

عواصم - وكالات - صبغت قوات الامن السورية العيد بالدم بعد ان قتل سبعة اشخاص خلال تفريق تظاهرات خرجت بعد صلاة عيد الفطر في عدد من المدن السورية.
وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان ان «سبعة اشخاص قتلوا في اول ايام العيد في سورية بينهم اربعة اشخاص منهم طفل في مدينة الحارة واثنان في انخل في ريف درعا بالاضافة الى شخص في مدينة حمص».
واوضح الاتحاد في بيانه ان العديد من التظاهرات خرجت الثلاثاء بعد صلاة عيد الفطر، احداها توجهت من الجامع العمري في درعا البلد الى مقبرة الشهداء.


وتابع ان اطفال مدينة داعل (ريف درعا) خرجوا وهم يرتدون الاكفان عوضا عن ملابس العيد ويتقدمون تظاهرة يشارك فيها اكثر من عشرة الاف شخص انطلقت من جميع مساجد المدينة.
واكد ان رغم اغلاق مسجد الامام النووي الكبير في مدينة نوى (ريف درعا) قام الاهالي بالصلاة امامه.
وتابع «بعد انتهاء صلاة العيد خرجت مسيرة حاشدة توجهت الى ساحة المقبرة القديمة التي اطلق عليها اسم ساحة الشهداء حيث قام الجيش بتطويق المتظاهرين حول المقبرة واطلق الرصاص عليهم».
وشهدت حمص انتشارا امنيا كثيفا في جميع احيائها ومدنها لمنع الخروج الى صلاة العيد، وسمعت رشقات متفرقة من اسلحة رشاشة في محيط قلعة حمص في ظل انقطاع كامل للاتصالات عن معظم الاحياء.
وطوقت سيارات الامن المقبرة عند مدخل تلكلخ.
وفي حماة، تم اطلاق رصاص متقطع في معظم احياء المدينة لمنع الخروج الى صلاة العيد.
وكان ناشطون دعوا الاثنين الى التظاهر بعد صلاة عيد الفطر والى متابعة الاعتصامات في كافة المدن السورية حتى اسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد.


وقال الناشطون على صفحة «الثورة السورية» على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «في العيد تظاهرات عارمة بعد صلاة العيد مباشرة (...) واعتصامات في كل المدن حتى اسقاط السفاح».
وبلغت حصيلة الضحايا في مختلف انحاء سورية الاثنين 17 قتيلا وعشرات الجرحى في ريف دمشق وشمال غربي سورية اثناء عملية شنتها قوات الامن السورية التي اقتحمت ايضا بلدة بالقرب من الحدود اللبنانية.


وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القتلى توزعوا كالاتي: «خمسة قتلى في مدينة سرمين بريف ادلب خلال العمليات العسكرية والامنية وقتيل في بلدة كفرنبل بريف ادلب في كمين امني وقتيل في بلدة قارة بريف دمشق خلال مداهمة قوات الامن، وقتيلان في قرية هيت في منطقة القصير قرب الحدود اللبنانية خلال العمليات العسكرية وخمسة اخرون في بلدة الحولة بحمص تسلم ذووهم جثامينهم الاثنين وكانوا قد اختطفوا من قبل الامن في بداية الشهر الجاري، وثلاثة اخرون بينهم امرأة في بلدة نوى بمحافظة درعا برصاص الامن».
وتوجه الآلاف في مدينة تدمر بعد صلاة العيد الى مقبرة المدينة لزيارة قبور القتلى وهتفوا مطالبين باعدام الرئيس.


وفي دمشق انطلقت مسيرات في حي القابون كما شهد حي برزة انتشارا لعناصر الجيش والامن والشبيحة بالقرب من المداخل المؤديه الى برزة مع تواجد امني كثيف عند المقبرة.
وفي ريف حلب خرجت تظاهرة حاشدة من الجامع الكبير رغم كثافة الأمن الذي قام بتفريق المتظاهرين بعنف شديد واعتقل العديد من الشبان.
كماانطلقت مسيرتان في مدينة الباب. وكتب الاهالي عشرات العبارات على الجدران في شوارع المدينة تندد بالنظام.
وسار متظاهرون في مدينة عامودا كما خرج اكثر من 1500 متظاهر في القامشلي.
واقتحم اكثر من الف عنصر من الامن والشبيحة والجيش شارع التكايا في دير الزور وقاموا باطلاق الرصاص في شكل عشوائي لتفريق المتظاهرين.
وغربا، خرجت تظاهرة في اللاذقية قام الامن بتفريقها كما انتشر الامن والجيش بلباس مدني في مدينة بانياس حيث تم تثبيت رشاشات 500 على اسطح بعض المباني.