Date: Sep 1, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
«المجلس الوطني السوري» ينفي علاقته بـ «المجلس الوطني الانتقالي»
«مهمتنا الأساسية محددة تتمثل في إسقاط النظام وليس الانتقال إلى الحكم»

أعلنت اللجنة التحضيرية المنبثقة عن «اجتماع اسطنبول التشاوري» من أجل تأسيس «المجلس الوطني السوري»، أن لاعلاقة لها بما أذيع من أنقره حول تشكيلة ما سمي بـ «مجلس وطني انتقالي» لا من قريب ولا من بعيد.
وأوضحت في بيان تلقت «الراي: نسخة منه، ان «اللجنة التحضيرية تتابع أعمالها في استكمال التشاورات مع القوى والشخصيات الوطنية في الداخل والخارج بقصد الوصول إلى تشكيل المجلس خلال 15 يوما، ويتم حاليا التشاور مع ممثلي شباب الثورة وكذلك مع التجمعات السياسية المعارضة في الداخل، وهناك تقدم طيب في كلا الاتجاهين لتأسيس المجلس وإعلانه في الموعد المحدد».


وأضاف البيان: «ونتوجه هنا الى الشعب السوري العظيم و قواه السياسية ببيان ما تم القيام به خلال الفترة التشاورية الاولى. لقد بات من القضايا المعروفة محاولات نظام العصابات السوري والمحسوبين عليه التشويش على الاجتماع التشاوري الذي انعقد في اسطنبول بين 20 و 23 أغسطس بغرض إفشاله، واشتدت المحاولات بعدما خرجت المبادرة إلى العلن في المؤتمر الصحافي بتاريخ 23 أغسطس 2011. وفي هذا السياق وإزالة للالتباس وتبديدا للتشويش المغرض، نوضح لشعبنا السوري الأبي ما يلي:


- المجلس الوطني السوري هو هيئة وطنية موقتة، تعمل لتمثيل الثورة ولا تدعي التمثيل الشعبي إطلاقا، ولا تعكس على نحو مطلق جميع القوى السياسية، لكنها تعكس قدرا لابأس به من التوافق يمكّنها من أن تكون ذراعا سياسية للثورة السورية، وأن تخدم سياسيا الحراك الوطني في الداخل والخارج، وتقوم بمساعدة الثورة لتحقيق الاهداف المرجوة في إسقاط النظام وتنظيم عملية تسليم الحكم الى مجلس انتقالي سيتكون بعد رحيل النظام كي لا ينشأ فراغ سياسي أو سواه».


وتابع البيان: «من هنا، نعيد التأكيد على أن المجلس الوطني ليس مجلسا انتقاليا لإدارة الانتقال إلى سورية الجديدة، كما أنه ليس حكومة انتقالية أو حكومة منفى... إن العمل على إنشاء مؤسسة المجلس الوطني جاء على خلفية الإحباطات المتتالية التي منيت بها محاولات المعارضة في التوافق، ما انعكس إحباطا للشعب السوري وشباب الثورة. ومع تزايد الحاجه الماسة إلى وجود أداة سياسية موحدة وفاعلة تخدم الحراك الوطني سياسيا وتحقيقا لهذا الهدف، اجتمع عدد من المستقلين سياسيا ممن توافرت فيهم الخبرة بالعمل السياسي والأكاديمي لبلورة خريطة طريق لوجود تلك الأداة. وبناء على ذلك، تم تكوين فريق تكنوقراط مؤلف من 26 شخصا لرسم التصور والآليات لتشكيل مشروع المجلس الوطني السوري بعيدا عن الأضواء الإعلامية».


وتابع: «أعد الفريق خلال العمل خريطة دقيقة للقوى السياسية التقليدية والحديثة في الداخل والخارج لتنتج عنها قوائم تضم مئات الأسماء من المعارضين والمستقلين ونشطاء بارزين في الحراك الشبابي في الداخل والخارج، أيضا تقاطعت جهود مجموعة العمل هذه مع جهود مجموعة عمل أخرى كانت عاكفة أيضا على فكرة شبيهة جدا. تلاقى الفريقان، فشكلا لجنة متابعة وشرعا في تحضير مشروع المجلس الوطني ووضعت مجموعة من المعايير الموضوعية منها الكفاءة العلمية والكفاءة السياسية والنشاط في الشأن العام والقدرة على العمل الجماعي والأهلية القانونية المعروفة وغيرها من المعايير لتحديد المرشحين لعضوية المجلس. وتم انتخاب لجنة مؤلفة من 7 أشخاص للمتابعة والاتصال بالشخصيات الوطنية وفق جدول زمني.
ثم انطلقت المشاروات من خلال الاتصال بالمرشحين والقوى السياسية في مختلف البلدان وفي اجتماعات مكثفة دعيت إليها أطراف عدة للتباحث في إنشاء المجلس وتطوير فكرته وعمله، من دون أن يكون لتلك الاطراف أي صفة رسمية».


وذكر البيان: «ولابد من التأكيد هنا على مجموعة من الحقائق تتعلق بالمشروع. فالفريق الذي قام بتصميم الفكرة ورسم خريطتها متنوع ويمثل كل الأطياف الفكرية. كما أننا نؤكد بوضوح عدم وقوف أي طرف سياسي دولي خلف المشروع. أما فكرة المجلس فتقوم على أساس أنه هيئة سياسية واحدة للداخل والخارج معا، بحيث تكون غالبية أعضائه من الداخل بما فيه أعضاء ممثلون من القوى الشبابية والثورية الجديدة.


وفي هذا السياق، لا بد من التأكيد على أن المجلس الوطني بصيغته المطروحة هو أداة سياسية لخدمة الثورة وبالتالي تمثيل وضع الحراك الشعبي، وهو يلعب دور المؤسسة الجامعة التي يتفق ويختلف داخلها السوريون في خدمة بلدهم و ثورتهم. كما أن مهمته الأساسية محددة وتتمثل في إسقاط النظام وليس الانتقال الى الحكم».