Date: Sep 2, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
"ليبيا الجديدة" تحصل على 15 مليار دولار
موسكو تعترف بـ"المجلس الانتقالي" والأطلسي يواصل حملته والقذافي يتهمه بالاستعمار

في تاريخ لا يخلو من الرمزية، في ذكرى "الفاتح من سبتمبر" التي حملت معمر القذافي إلى حكم ليبيا، أعاد المجتمع الدولي إلى "المجلس الوطني الانتقالي" 15 مليار دولار من الأرصدة المجمدة، مطلقاً دعوات إلى تحقيق الديموقراطية والاستقرار والمصالحة وإقامة دولة القانون، تزامناً مع محاكمة القذافي. وما كاد المؤتمر ينتهي حتى اتهم الزعيم الليبي حلف شمال الأطلسي الذي سيواصل عمليته، باستعمار بلاده، وذلك في رسالة صوتية هي الثانية له في نحو 12 ساعة.


وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في ختام "مؤتمر المساندة لليبيا الجديدة" في باريس: "طلب منا ممثلو ليبيا و63 دولة حاضرة الإفراج عن الأموال المجمدة. هناك نحو 15 مليار دولار من الأموال الليبية في بلداننا سيفرج عنها فوراً. نريد أن نعيد إلى الليبيين هذه الأموال التي كانت مجمدة وكانت منهوبة". وشدد على أنه "لا بد من اعتقال القذافي، وسيقرر الليبيون بحرية ما إذا كان سيحاكم في ليبيا أو أمام القضاء الدولي. هذا ليس قرارنا بل قرار الليبيين".


وكان المؤتمر انعقد بمشاركة زعماء ووفود من 60 دولة ومنظمة دولية، بينها دول لم تكن تؤيد حملة حلف شمال الأطلسي مثل روسيا والصين والهند والبرازيل وألمانيا، إلى دول اضطلعت بدور أساسي في العملية مثل بريطانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن، وكذلك الجزائر التي حاولت تبديد موقفها الملتبس بالقول إنها مستعدة للاعتراف بـ"المجلس الوطني الانتقالي" حين يؤلف حكومة، بينما تغيبت جنوب افريقيا. وتزامن ذلك مع حصول "المجلس الوطني الانتقالي" على اعتراف طال انتظاره من روسيا.
وفي المقابل، دعا القذافي مساء امس في رسالة صوتية عبر قناة "الرأي" التي تبث من سوريا، الليبيين الى المقاومة المسلحة للقضاء على "العدو وطرد الاستعمار كما فعل أجدادكم ... استعدوا لحرب المدن وحرب العصابات والغيريلا". ووصف سرت بأنها "عاصمة المقاومة" والعاصمة الجديدة لليبيا، معززاً تكهنات عن وجوده هناك.

مؤتمر باريس يقرّر إعادة الأرصدة الليبية ويمدّد حملة الأطلسي
بريتوريا الغائب الأكبر والإتحاد الأوروبي يواصل رفض "الانتقالي"


للمرة الأولى تحل ذكرى "الفاتح من سبتمبر" من دون احتفالات يحضرها زعماء عرب وأفارقة، ولا يلقي الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي كلمة أمام أنصاره، لكنه أطل في رسالة صوتية جديدة تعهد فيها الاستمرار في "معركة طويلة" حتى لو "اشتعلت ليبيا"، وذلك بعد حديثين لنجليه سيف الإسلام والساعدي. وفي غضون ذلك احتشد العالم في باريس في "مؤتمر المساندة لليبيا الجديدة" الذي انتهى بثلاث خلاصات مهمة، الإفراج عن الأرصدة المجمدة، مواصلة حملة حلف شمال الأطلسي، وإمكان محاكمة القذافي في بلاده. ومع استمرار الحذر الافريقي حيال "المجلس الوطني الانتقالي"، انضمت روسيا إلى نادي المعترفين بهذا المجلس.

 

في ختام المؤتمر الذي رأسه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، قال ساركوزي إن المؤتمر وافق على الافراج عن 15 مليار دولار من الأموال المجمدة. ودعا "المجلس الوطني الانتقالي" إلى "التزام عملية مصالحة وعفو استرشاداً بالاخطاء التي ارتكبت في الماضي في بلدان أخرى". وشدد على وجوب "اعتقال القذافي، وعلى الليبيين ان يحددوا أين يحاكم".
وأضاف: "اتفقنا على مواصلة غارات حلف شمال الاطلسي ما بقي القذافي وأنصاره يمثلون تهديداً لليبيا".
كذلك أكد كاميرون أن الحلف وحلفاءه سيواصلون الحملة ما دام ذلك ضرورياً لحماية المدنيين، مشدداً على انه "لا يمكن القبول بدولة فاشلة على الحدود الأوروبية. كلنا نخسر إذا تحول الربيع العربي شتاء للقمع”.


وصرح رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبدالجليل: "رهاننا على الشعب الليبي كان في محله ونريد الآن أن يحل الاستقرار والسلام والعفو والتسامح". ودعا إلى المصالحة و"ترك القانون يأخذ مجراه". ونفى وجود أزمة مع الجزائر مؤكدا ان المجلس يرغب في إقامة علاقة حسن جوار معها. وعلق ساركوزي بأن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي نقل إليه رسالة من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة. ولفت إلى مشاركة الصين والهند وروسيا والبرازيل في المؤتمر، معلناً أنه سيتصل برئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما الذي تغيب عن المؤتمر "لإقناعه بمساعدتنا، لأن ليبيا في حاجة إلى الجميع".
أما أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني فقال إنه لم يكن ممكناً "تحرير" ليبيا من دون حلف شمال الأطلسي، مقراً بتقصير جامعة الدول العربية التي ليست لها جيوش.
وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون عن تحدي تلبية الحاجات الإنسانية، مشيراً إلى قرب نشر بعثة مدنية دولية في ليبيا.


وفي كلمتها قبل ذلك أمام المؤتمر، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إن مقعد طرابلس في الأمم المتحدة يجب أن يذهب إلى المجلس الانتقالي. وفي إشارة إلى الدروس المستفادة من العراق، وخصوصاً حل الجيش هناك، رأت أن على الزعماء الجدد في ليبيا العمل حتى "مع اولئك الذين كانوا يعارضونهم في وقت من الأوقات". كما على "السلطات الليبية الجديدة ان تواصل مكافحة التطرف العنيف وان تعمل معنا لضمان ألا تصبح مخازن اسلحة القذافي تهديداً لجيران ليبيا والعالم".
وخلصت الى أن الحملة العسكرية لحلف شمال الاطلسي يجب ان تستمر مادام المدنيون في خطر، والعالم سيراقب الأوضاع عن كثب للتحقق من أن المجلس الوطني الانتقالي يفي بوعوده "بإرساء ديموقراطية نزيهة.


واعتبرت أن عقوبات الأمم المتحدة على ليبيا يجب الشروع في رفعها "بطريقة رشيدة". الى ان قالت: "العمل لن ينتهي بنهاية نظام قمعي. فالفوز في الحرب لا يضمن الفوز بالسلام بعد ذلك. وما يحدث في الايام المقبلة سيكون حاسماً".
وقبل انعقاد المؤتمر بساعات، أعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون أن الاتحاد قرر رفع العقوبات عن ستة موانئ ليبية وعدد من مؤسسات النفط والمصارف. وسيرفع كذلك تجميد الأصول لـ28 كياناً ليبياً اعتبارا من اليوم الجمعة.


اعتراف موسكو
واصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا ضمنته اعترافا بـ"المجلس الوطني الانتقالي" بصفته "سلطة حاكمة وترحب ببرنامجه الاصلاحي الذي يشمل الخروج بدستور جديد واجراء انتخابات عامة وتأليف حكومة".
وفي المقابل، استمر الموقف الافريقي على حاله، إذ أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ ان الاتحاد لا يزال غير مستعد للاعتراف بـ"المجلس الوطني الانتقالي" الذي "اعطى ضمانات (تتعلق بمعاملة) العمال الافارقة في ليبيا. ونحن ننتظر" ذلك و"نهاية الاعمال الحربية" أيضاً.


القذافي
وفي تسجيل جديد بثه تلفزيون "الرأي" في دمشق هو الأول له منذ الخميس، قال القذافي: "حتى لو لم تسمعوا صوتي، استمروا في المقاومة"، وتحدث عن "خلافات بين حلف العدوان وعملائه" في اشارة الى حلف شمال الاطلسي والثوار الليبيين. وأضاف: "صار الآن هناك توازن، فكل القبائل مسلحة. قبائل سرت وبني وليد مسلحة ولا يمكن إخضاعها... لن نسلم أنفسنا مرة اخرى، نحن لسنا نساء، وسنواصل القتال. وإذا ارادوا معركة طويلة، فلتكن معركة طويلة. إذا اشتعلت ليبيا، من يستطيع ان يحكمها؟ فلتشتعل. استمروا في المقاومة الشديدة العنيفة ولا ترحموا عملاء الاستعمار. هذا المستعمر ضعيف، وهذا الخائن ضعيف، فلا تخشوهم".


أين هو
وإذ أشار القذافي في كلمته إلى قبائل بني وليد، قال نائب رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" عبد الحفيظ غوقة: "لدينا معلومات تتعلق بوجود القذافي منذ يومين في مدينة بني وليد (على مسافة 150 كيلومتراً جنوب شرق طرابلس)، لكن هذه المعلومات لا تزال غير مؤكدة". واشار الى تقدم الثوار نحو تلك المنطقة التي تقع في اقليم مصراتة، وهي معقل قبيلة ورفلة، أقوى قبائل ليبيا وتعد نحو مليون نسمة.
وكثف الحلف غاراته على سرت، مسقط القذافي، وبني وليد. وأفاد منسق غرفة العمليات العسكرية في طرابلس عبد المجيد مليقطة أن شخصاً موضع ثقة قال إن القذافي ذهب إلى هناك ومعه ابنه سيف الإسلام ورئيس المخابرات عبد الله السنوسي بعد ثلاثة أيام من سقوط طرابلس الأسبوع الماضي. وتوقع الخروج بـ"حل في غضون أربعة أيام. العمل العسكري غير وارد. لا يمكننا مهاجمة هذه القبيلة (ورفلة) لأن الكثير من كتائبنا في بنغازي والزنتان من بني وليد. مفتاح الحل في أيدي أبناء بني وليد".


وبثت قناة "آي تي في" البريطانية ان قوات بريطانية خاصة تتعقب القذافي انطلاقاً من قطع بحرية راسية قبالة الساحل الليبي.
سيف الإسلام والساعدي
وخلافاً لتصريح مليقطة، قال سيف الإسلام الأربعاء لتلفزيون "الرأي" :"أطمئنكم نحن بخير، والقيادة والقائد بخير، ومبسوطين ونشرب الشاي والقهوة وقاعدين مع اهلنا ونقاتل ونجاهد... أتكلم من ضواحي طرابلس. أمورنا جيدة، المقاومة مستمرة والنصر قريب". أما عن "التهديدات لمدينة سرت، نقول لهم تفضلوا هذه مدينة سرت، إن كنتم تعتبرون الدخول فيها نزهة بحرية، سرت فيها اكثر من 20 الف شاب مسلح، وهم جاهزون".


ووصف حديث الثوار عن "الانتصار" بأنه "حملة لتضليل الرأي العام". وكرر أنه تجول الأربعاء في منطقة باب العزيزية و"احنا جايين قريبا الى الساحة الخضراء" في وسط طرابلس التي سماها الثوار "ساحة الشهداء".
وقبل ذلك، أبدى شقيقه الساعدي في حديث إلى قناة "العربية" الفضائية السعودية ومقرها دبي استعداده "للتعامل مع الثوار باعتبارهم اخوة" وتسليم نفسه إذا كان ذلك يحقن الدماء. ونفى وجوده في سرت.
ورداً على موقف الساعدي، أعلن المسؤول العسكري للثوار في طرابلس عبد الحكيم بلحاج ان نجل القذافي مستعد "للانضمام الى الثورة". كما قال نائب رئيس المجلس العسكري المهدي الحاراتي إن "مفاوضات حصلت مع الساعدي حتى الساعة 20,00 من مساء" الثلثاء في شأن تسليم نفسه.


طرابلس وبنغازي
وكانت طرابلس احتفلت الاربعاء بعيد الفطر الأول من دون القذافي. غير أن الثوار في المدينة أبقوا حال التأهب خشية "اعتداء محتمل في أي وقت" في ذكرى "الفاتح من سبتمبر".
وأعلن المهدي الحاراتي توقيف أمين اللجنة الشعبية العامة للمكتب الشعبي للاتصال الخارجي والتعاون الدولي عبد العاطي العبيدي في جنزور بغرب طرابلس. وتحدثت مصادر أخرى في المجلس عن فرار بعض افراد قيادة القذافي الى الجزائر ومصر. واعرب أمين اللجنة الشعبية العامة البغدادي المحمودي دعمه الثوار.


وفي بنغازي، صرح الناطق باسم الثوار محمد الزواوي بان المهلة المحددة لأنصار القذافي للاستسلام مددت أسبوعاً إضافياً، وهي كانت تنتهي السبت. وقال: "نريد ان نمنح انفسنا الوقت للتقدم في المفاوضات. نفضل ان نجبرهم على الاستسلام من خلال قطع تزويدهم الماء والكهرباء".
ونقلت القوات الجوية البريطانية 40 طناً من الأوراق النقدية المطبوعة حديثاً والتي تحمل صورة القذافي الى ليبيا، لمساعدة "المجلس الوطني الانتقالي" على دفع رواتب الموظفين الحكوميين وتمكين المصارف من صرف النقود.


الجزائر تحدد موقفها
وبعد الالتباس الذي ساد موقف الجزائر من القذافي و"المجلس الوطني الانتقالي"، أوردت صحيفة "الوطن" الجزائرية أن القذافي اتصل ببوتفليقة للتفاوض على العبور الى بلاده، لكن الأخير رفض مكالمته. وأضافت أن مستشاراً رئاسياً اعتذر نيابة عنه قائلاً إنه غير موجود ومشغول بالأحداث في الجزائر. ولم يعرف متى أجريت المكالمة.
ونسبت الصحيفة الى مصدر مقرب من الرئاسة الجزائرية أن القذافي في بلدة غدامس على الحدود بين ليبيا والجزائر.


وأمس أكد مدلسي قبل ساعات من افتتاح "مؤتمر المساندة لليبيا الجديدة" الذي شارك فيه، أن الجزائر لن تسمح بلجوء القذافي اليها، على رغم أنها سمحت الاثنين بدخول زوجته صفية وثلاثة من ابنائه هم محمد وهنيبعل وعائشة التي وضعت طفلة الثلثاء. وقال :"أبداً لم يحصل ان تمت عندنا دراسة فرضية ان يأتي القذافي ويدق بابنا". وأضاف: "ليعلن المجلس الوطني الانتقالي حكومة جديدة تمثل كل مناطق البلاد وعندما يفعل ذلك سنعترف به". وذكر أنه التقى رئيس المكتب التنفيذي في المجلس محمود جبريل في نهاية آب في القاهرة وأجريا اتصالات هاتفية عدة.
وإذ رأى ان "المجلس الوطني الانتقالي لديه إرادة للتطوير ولمنح مزيد من الحرية للشعب الليبي"، أقر بأن بلاده كانت لديها مشكلة "مع الطريقة التي عولج بها الأمر"، والأمر "مرتبط اساساً بحساسيتنا حيال مسألة السيادة".
وفي المقابل، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان الجزائر تبنت "موقفاً ملتبساً".


النفط الليبي
ونفى الموفد الخاص لـ"المجلس الوطني الانتقالي" الى باريس منصور سيف النصر أن يكون الثوار وقعوا وثيقة تتيح لفرنسا الحصول على 35 في المئة من النفط الليبي.
وكانت صحيفة "ليبراسيون" نشرت رسالة مؤرخة الثالث من نيسان باسم "الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا" موجهة الى امير قطر يقول فيها "المجلس الوطني الانتقالي" إنه وقع "اتفاقا يمنح 35 في المئة من مجمل النفط الخام للفرنسيين في مقابل دعم تام ودائم لمجلسنا".


ورداً على سؤال لاذاعة "آر تي ال"، نفى جوبيه معرفته بالرسالة، ومثله فعل رئيس مجلس الادارة المدير العام لشركة "توتال" كريستوف دو مارجوري.
ومن لندن اكد ممثل "المجلس الوطني الانتقالي" جمعة القماطي ان الاتفاقات المستقبلية لاستغلال النفط الليبي ستمنح "على قاعدة الاستحقاق، وليس على اساس المحسوبية السياسية".
غير أن وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ شدد على أن بلاده لن تضيع فرصتها في الحصول على نصيبها من العقود. وبدوره تحدث المبعوث الخاص للرئيس الروسي دميتري ميدفيديف إلى أفريقيا ميخائيل مارغيلوف عن التزام ليبيا كل العقود الموقعة سابقاً في عهد القذافي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ساركوزي وكاميرون عن سوريا
على هامش "مؤتمر المساندة لليبيا الجديدة"، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن "هناك أشخاصاً يقتلون في سوريا، المعارضة السورية لها أيضاً الحق في الحرية والديموقراطية. نحن نقف إلى جانب الشعوب العربية. نحن في حاجة إلى توافق الآراء لزيادة العقوبات على سوريا. تركيز المجتمع الدولي سيبقى على تعزيز العقوبات على سوريا".
وعلق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن "ما يحدث في سوريا بشع وفظيع. علينا زيادة العقوبات. وكان يجب صدور قرار (في مجلس الأمن) أقوى ضد النظام السوري".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"إسلاميون معتدلون" وشبح "القاعدة"

يقول الثوار الذين سيطروا أخيراً على طرابلس إنهم اسلاميون معتدلون، نافين أي صلة لهم بتنظيم "القاعدة" والجماعات الجهادية.
وصرح معاون رئيس الاركان لقوات الثوار اللواء سليمان محمود: "لدينا بعض العناصر المتطرفة، لكن ليس بمعناها الصحيح كما في افغانستان واليمن".
وتتركز الأنظار على عبد الحكيم بلحاج، وهو احد قادة الثوار الذي اشرف في 23 آب على اقتحام باب العزيزية، معقل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في قلب طرابلس.
واستناداً الى الصحيفة الفرنسية "ليبيراسيون"، أسس في السابق "الجماعة الجهادية الليبية" المقاتلة القريبة من "القاعدة". وكان اعتقل على ايدي وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي اي" وسلّم الى نظام القذافي عام 2004.


ورد الناطق العسكري باسم الثوار العقيد احمد عمر باني على ذلك بأن "بلحاج يشاطر الثوار الليبيين حلم بناء دولة ديموقراطية... نحن مسلمون معتدلون، والذين يقولون إن هناك عناصر إرهابية أو أصولية في ليبيا بعيدون عن الحقيقة".
وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية إن "احد القادة العسكريين الكبار (الجنرال بنوا بوغا) التقاه (بلحاج) أخيراً، وتمكن من تكوين رأي شخصي لا يتفق أطلاقاً" وهذه الاتهامات. وأضاف: "هناك مسلمون يمارسون ديانتهم وهذا امر طبيعي، مثل (رئيس "المجلس الوطني الانتقالي") مصطفى عبد الجليل الذي لا نصفه قط بالإسلامي. قد تظهر جماعات صغيرة، لكننا متأكدون من انها لن تشكل اي تهديد ولن تمثل جزءا مهما من الشعب الليبي".
وفي خطبة عيد الفطر الأول بعد رحيل القذافي في "ساحة الشهداء" بطرابلس، قال الإمام: "لا اريد ان اسمع كلام القذافي عن تهديد "القاعدة"، نحن هنا جميعا مسلمون ونحن دولة مسلمة وقرآنية وسنية".

وص ف، رويترز، أب، ي ب أ، أش أ