Date: Sep 3, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
مقتل 18 شخصاً في "جمعة الموت ولا المذلّة" بينهم 8 في ريف دمشق
أطباء حلب يشكون من اعتقال ومضايقات على خلفية علاجهم متظاهرين مصابين

قال ناشط حقوقي ان 14 شخصا سقطوا برصاص قوى الامن السورية بينهم ثمانية في ريف دمشق، بينما تحدث مصدر رسمي عن مقتل ثلاثة من عناصر قوات حفظ النظام في يوم "جمعة الموت ولا المذلة" الذي دعا ناشطون الى التظاهر فيه للمطالبة برحيل النظام السوري.

 

جاء في بيان للمرصد السوري لحقوق الانسان ان "8 اشخاص قتلوا اليوم (امس) بنار رجال الامن اثناء تفريق تظاهرات في مدن عربين وكفربطنا ودوما وحمورية" في ريف دمشق. واضاف: "كما قتل 3 اشخاص في مدينة حمص بينهم اثنان سقطا فجرا، فيما قتل الثالث في تلبيسة (ريف حمص) وقتل 3 اشخاص في دير الزور". واشار الى انه "جرى اطلاق نار كثيف في حي باب السباع في حمص على كل من يتحرك او يخرج من منزله من الحواجز المحيطة"، كما "تجدد اطلاق النار في بلدة تلبيسة من الجهة الشمالية من جهة الحاجز وبشكل عشوائي وكثيف على المنازل".
وكان المرصد اورد ان "القناصة انتشروا في المنطقة الواقعة بين شارع الحمراء والغوطة في مدينة حمص حيث خرجت تظاهرتان في احياء الوعر والخالدية وصل عدد المشاركين فيهما الى نحو 40 الف شخص".


وافادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان "ثلاثة من عناصر قوات حفظ النظام قتلوا اليوم (امس) واصيب عدد آخر بنيران مجموعات ارهابية مسلحة هاجمت حواجز هذه القوات في حمورية وعربين وتلبيسة... كما قتل اربعة من المسلحين خلال رد الاجهزة المختصة على عناصر تلك المجموعات الارهابية بعد اعتدائها على حواجز قوات حفظ النظام في المناطق الانفة الذكر".


تظاهرات
وأكد ناشطون ان تظاهرات خرجت في مختلف المناطق السورية على رغم العنف الذي تواجه به السلطات المتظاهرين الذين اطلقوا على تحركهم اسم "جمعة الموت ولا المذلة".
وجاء في صفحة "الثورة السورية" بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك": "في جمعة الموت ولا المذلة كلنا رايحين شهداء بالملايين"، وذلك في تظاهرات "سلمية، سلمية".


اعترافات "إرهابيين"
وبث التلفزيون السوري ما وصفه بأنه اعترافات لإثنين من "الإرهابيين" الذين شاركوا في التظاهرات التي تجتاح سوريا حاليا.
فقال قصي عبد الرزاق شقفة (29 سنة) في "اعترافاته" انه عمل شاهدا على قناة "الجزيرة" وكانت وظيفته استنادا الى التلفزيون "نشر الاخبار الكاذبة بهدف نقل صورة خيالية غير موجودة وفبركة الافلام التحريضية لتضليل واثارة الرأي العام والاتصال بجهات خارجية من أجل الاساءة الى صورة سوريا".


كما اعترف بانه كان يخرج في التظاهرات وينشط على مواقع الانترنت ويتعرف الى أشخاص جدد وخلال ذلك تعرف مصادفة الى شخص من حماه يعيش في السعودية ويلقب "حموي حر" حيث تواصل معه اكثر من شهر ونصف الشهر. وادعى ان ما كان يقوله عبر الفضائيات "لم يكن صحيحا فما حدث هو أن بعض الجماعات المسلحة هاجمت قسما للشرطة وقتلت من قتلت من العناصر داخله لكن الصورة التي أوصلها الى الفضائيات هي أن انشقاقا حصل داخل القسم وتمت محاصرة العناصر الموجودة داخله وجرت مواجهة بين الطرفين".


كذلك بث التلفزيون السوري "اعترافات" أحد عناصر "المجموعات الارهابية المسلحة" في مدينة حماه أقر فيها بتأليف مجموعة ارهابية مع عدد من المسلحين اعتدت على مفرزة الامن السياسي في المدينة وارتكبت عددا من الجرائم وحملت السلاح وروعت المواطنين. وقال عمران عبد الرزاق الاقرع (24 سنة) ان المجموعة الارهابية اتفقت على قتل أحد المواطنين بحجة أنه يتعاون مع الامن وهو من بيت القطمة وبعد الاتفاق طوق عناصرالمجموعة منزله من جميع الجهات ودخل أحمد الحمصي وحسن الحمصي البيت وأطلقا النار عليه مباشرة وقتلاه وبعد ذلك انسحبت المجموعة من المنطقة.


أطباء حلب
وشكا أطباء مدينة حلب السورية مما يتعرض له بعض زملائهم من اعتقال تعسفي على خلفية علاجهم متظاهرين مصابين يصلون إلى عياداتهم أو الى المستشفيات التي يعملون فيها.
وتقول منظمات حقوقية وناشطون ان عشرات الأطباء اعتقلوا وعذبوا بسبب معالجتهم مرضى او مصابين شاركوا في التظاهرات المناوئة للسلطات السورية، ويذهب البعض إلى القول إن بعضهم مفقود أو لقي حتفه.
ويتحدث الكثير من الأطباء السوريين في مجالسهم الخاصة عن حالات ترهيب جرت معهم وتهديدات تلقوها بعدم معالجة متظاهرين، لكن السلطات السورية لا تعترف بهذا الامر.
وينقل ناشطون عن سكان سوريين في كل من محافظات درعا وحمص وحماه وريف دمشق وأدلب وغيرها من المدن أن المصابين يعالجون أحيانا في بيوت سرية وفي ظروف طبية صعبة.


فرزات
وأصدر عدد من المثقفين السوريين بيانا استنكروا الاعتداء الذي تعرض له رسام الكاريكاتور علي فرزات، فيما قالت السلطات المختصة في وزارة الداخلية انها تقوم بعمليات بحث وتحر لمعرفة ملابسات الاعتداء الذي تعرض له فرزات من اجل الوصول إلى الفاعلين وتقديمهم الى العدالة.
وجاء في البيان ان المثقفين السوريين يستنكرون هذه الجريمة في حق أحد رموز الثقافة السورية المعاصرة وأحد أكثر فناني الكاريكاتور موهبة ونقدا، ويدينون مرتكبيها، ويحملون مسؤوليتها كاملة لأجهزة الأمن السورية.
وكان الفنان قد تعرض الاسبوع الماضي لاعتداء بالضرب المبرح من ملثمين وخصوصا على رأسه ويديه، وألقي في مكان على طريق المطار قبل إسعافه.


مديرة "الأونيسكو"
وأبدت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "الاونيسكو" إيرينا بوكوفا قلقها من أعمال الاعتقال والعنف الجسدي التي تستهدف الصحافيين في سوريا. وطالبت السلطات السورية بإحترام حقوق الإنسان بما في ذلك الحقوق الأساسية المتعلقة بحرية التعبير.
(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)