|
حمّل ابرز رجل دين شيعي في البحرين الشيخ عيسى قاسم قوى الامن تبعة مقتل الفتى علي جواد احمد الشيخ لدى مشاركته في تظاهرة احتجاج الاربعاء فيما نفت وزارة الداخلية البحرينية أي مسؤولية لها عن مقتل الفتى البالغ من العمر 14 سنة وعرضت مكافأة قيمتها 26 الفا و500 دولار لمن يدلي بمعلومات عن القتلة. ورأى قاسم ان " مقتل الفتى على ايدي القوى الامنية " يظهر ان حكام الجزيرة لا يصغون الى الشعب المطالب بمزيد من الحقوق. غير ان وزارة الداخلية أصدرت بياناً جاء فيه: "تعرب الوزارة عن اسفها لتصريحات عدة اصدرتها مجموعات سياسية ومنظمات لحقوق الانسان" قالت فيها ان "علي جواد احمد الشيخ قتل بعد اطلاق الشرطة قنبلة غاز مسيل للدموع على وجهه". وأوضحت ان "علي توفي نتيجة ضربة شديدة لعنقه مما ادى الى جلطة في المخ اودت بحياته". وأضافت "ان الكدمة في عنق علي لا تبدو ناجمة عن قنبلة غاز مسيل للدموع او رصاصة مطاط".
وكانت "جمعية الوفاق الوطني"، كبرى مجموعات المعارضة الشيعية في البلاد، قالت ان الفتى قتل اثر اصابته في وجهه بقنبلة غاز مسيل للدموع اطلقتها قوى الامن لتفريق تظاهرة في قرية سترة، قرب المنامة. وعرضت صورة الفتى الذي غطي وجهه بالدماء، مؤكدة ان قوى الامن استخدمت "القوة المفرطة" ضد المتظاهرين، وانها اطلقت عبوة الغاز المسيل للدموع من مسافة قريبة. وردت وزارة الداخلية بأنه "وقت وفاة علي لم ترد انباء عن احداث شاركت فيها الشرطة في قرية سترة".
لكن احد الناشطين البحرينيين المدافعين عن حقوق الانسان نبيل رجب رأى ان "وزارة الداخلية تكذب... لقد قتلوه أيا كان السلاح المستخدم". وقال ان المحتجين المطالبين بالديموقراطية خرجوا الى الشوارع في انحاء مختلفة من البحرين ليل الخميس، محاولين التوجه الى ساحة اللؤلوة بالمنامة حيث اعتصموا منذ منتصف شباط الى أن طردتهم قوى الامن مدعومة بقوات سعودية بعد ذلك بشهر في حملة قمع دامية. وأضاف: "سدت الشرطة الطرق وواجهت المحتجين بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط. وقعت إصابات ولكن ليس في إمكاننا تأكيد الحصيلة اذ يأخذ الناس جرحاهم الى البيت وليس الى المستشفيات" خشية اعتقالهم فيها.
وقال شهود ان آلاف البحرينيين رددوا هتافات مناهضة لعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى مشاركتهم في جنازة الفتى الخميس. وأفاد مراسل لوكالة "رويترز" ان نحو عشرة آلاف شخص هتفوا "يسقط حمد" و"الموت لآل خليفة" وهم يحملون جثمان الفتى من منزل اسرته الى المقبرة.
وفي طهران، ندد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانباراست بمقتل الفتى متهماً القوات "الأجنبية" المنتشرة في البلاد بمنع عودة الهدوء إلى هذا البلد. وقال ان "السلطات البحرينية لو حاسبت أولئك الذين ارتكبوا المجازر والعنف ضد الشعب البحريني... لما كانت تتكرر مثل هذه الأحداث المؤلمة في هذا البلد... نحن قلقون مما يحدث في البحرين خصوصا ان ثمة قوات عسكرية أجنبية تتدخل في شؤون البحرين الداخلية وتمنع عودة الهدوء إلى هذا البلد" في إشارة الى قوات "درع الجزيرة". (رويترز، و ص ف، أ ب)
|