Date: Sep 7, 2011
Source: جريدة الحياة
معهد الدراسات الاستراتيجية: إسلاميون قد يستفيدون من الربيع العربي

لندن - بارعة علم الدين
أكد الرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أمس أن نجاح حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مساعدة الثوار الليبيين في تحقيق تحرير طرابلس ومعظم أنحاء ليبيا لا يمكن اعتباره مثالاً في التعامل مع ثورات عربية أخرى، مشيراً إلى النجاح السياسي الذي حققه كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
وكان شيبمان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقره في لندن بمناسبة صدور الكتاب السنوي «المراجعة السنوية الاستراتيجية للشؤون العالمية». وأشار شيبمان إلى ما جاء في التقرير حول مشاركة دول الـ «ناتو» في تحرير ليبيا من القذافي، معتبراً أن بعض الذين لم يشاركوا لم تكن لديهم القدرة العسكرية على ذلك.


واعتبر الباحث في الشؤون الأمنية لمنطقة الشرق الأوسط إميل حكيم أن نتائج الثورة الليبية لم يكن لها تأثير استراتيجي مهم بالنسبة إلى المنطقة وأن مثل هذا التأثير ينحصر بمصر لواقعها المهم في العالم العربي والمنطقة، مضيفاً أن ما سهّل تدخل الـ «ناتو» في ليبيا كان الإجماع العربي وكذلك الدولي، ومثل هذا غير موجود حالياً بالنسبة إلى الثورة في سورية. وأشار حكيم إلى أن الإسلاميين سيستفيدون مما يحصل في المنطقة، لكنه قال: «لا أقول إن أعمالاً إرهابية ستحصل بالضرورة، إلا أن سقوط دول أمنية يتيح بالتأكيد فرصاً أمام هذه المجموعات (الإسلامية) للتحرك». وتابع «حتى فترة قصيرة كانت المجموعات الجهادية الدولية تعتقد أنها غير قادرة على القيام بأي نشاط في بلدانها، لذلك قاتلت في أمكنة أخرى (...)، إلا أن الفرصة باتت متاحة لعناصرها حالياً لإسماع صوتهم في أمكنة أقرب إلى بلدانهم».


أما شيبمان فاعتبر أن ما حصل من ثورات في تونس ومصر وليبيا وما يحصل في اليمن كان نتيجة حراك عربي لعبت التكنولوجيا دوراً مهماً فيه. ولفت إلى بروز دولتين في الخليج هما قطر والإمارات وكلتاهما لعبت دوراً مهماً في الثورة الليبية ما يجعلهما من الشركاء الاستراتيجيين لدول حلف الـ «ناتو» ومصدرين للأمن والاستقرار.
وشدد على أن ثورات «الربيع العربي» علّمت زعماء منطقة الشرق الأوسط درساً مفاده أن الحكم الرشيد والاقتصاد المزدهر هما من العوامل الضرورية للاستقرار الاستراتيجي.
وقال إن ما حصل من توترات حتى الآن نتيجة الثورات العربية سيظل يؤثر في أوضاع المنطقة لسنوات مقبلة.


واعتبر أن إيران التي تظهر وكأنها تستطيع التكيّف مع مختلف الظروف ستكون «خاسرة استراتيجياً» مع العلم أنها استفادت من تركيز العالم الغربي على ثورات العالم العربي.
وقال إنه يبدو أن «حزب الله» اللبناني لديه ما يخشاه في المعادلة الإقليمية، خصوصاً بالنسبة إلى الأحداث في سورية، ما يجعله يميل إلى إحداث أزمة، مضيفاً أن ما يحصل في سورية قد يعني أن التوازن بين سورية وإسرائيل ولبنان سيكون على المحك كما أن المخاطر في المنطقة ستكون كبيرة.
وتابع: «سنقول لاحقاً إن هذه السنة كانت سنة اليقظة العربية وما حملته من تداعيات. إلا أننا لن نقول إنها كانت السنة التي سجلت فيها الديموقراطية تقدماً». وتابع أن «التحولات التي حصلت حتى الآن تبقى نصف إنجاز».