Date: Jan 7, 2011
"شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية" تفتتح مؤتمر "المنتدى الاقليمي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"

تحضيراً للقمة العربية الاقتصادية والاجتماعية التي ستلتئم في شرم الشيخ في التاسع عشر من الجاري افتتحت "شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية" مؤتمرا حول "المنتدى الاقليمي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في ظل الازمات العالمية"، في فندق "كراون بلازا" حضره عدد كبير من الخبراء والاخصائيين من الدول العربية ومسؤولون من مؤسسات ذات طابع اقتصادي- اجتماعي ومن مؤسسات محلية ومن الاسكوا. وقد غاب عن المؤتمر مندوبون عن جامعة الدول العربية.

عبد الصمد


النشيد الوطني افتتاحا، ثم كلمة الشبكة القاها زياد عبد الصمد الذي قال: "ان المنتدى الاقليمي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في ظل الازمات، ينعقد تحضيرا للقمة العربية الاقتصادية والاجتماعية التي ستلتئم في شرم الشيخ في التاسع عشر من الجاري، وهو يهدف الى تطوير موقف المجتمع المدني في البلدان العربية حول التحديات الاقتصادية والاجتماعية على مشارف العقد الثاني من الالفية الثالثة، حيث لا تزال الاوضاع تراوح مكانها، لا بل تزداد تعقيدا مع تفاقم الازمات الواحدة تلو الاخرى، دوليا واقليميا ووطنيا".
وأوضح "ان اهداف المنتدى هي:


تعزيز المساحات الاقليمية المتاحة لتفعيل النقاش بين منظمات المجتمع المدني حول السياسات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية والبدائل المطروحة في هذا المجال.
توفير معلومات حول الدور الذي تسعى الشبكة العربية الى تعزيزه في مجال الرصد والبحث المتعلق بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز فرص التشبيك مع منظمات مختلفة من المنطقة العربية ودوليا. تعميق النقاش حول القضايا والمفاهيم التي تتبناها الشبكة في هذا المجال من خلال نقاش يجمع منظمات من المجتمع المدني، مؤسسات اقليمية ووطنية معنية بالشأن المطروح، وباحثين وخبراء".

نعمة


ثم ألقى كلمة الاسكوا مستشارها الاقليمي أديب نعمة، فأكد "ان الاسكوا ملتزمة تحقيق التنمية في المنطقة العربية".
واذ أوضح "ان اهمية هذا اللقاء تكمن في كونه تحضيرا للقمة الاقتصادية- الاجتماعية العربية"، تطرق الى "التحديات التي تواجهها المنطقة على صعيد التنمية، ويتفرع منها تحدي عملية السلام والامن والارتباط بينهما باعتبار ان المنطقة لا تزال تعاني احتلالا أمنيا وأشكالا اخرى من الصراعات، لذلك يصعب الفصل بين البعدين السياسي _الامني والاقتصادي_ التنموي".


وتحدث عن "الحق في التنمية وحق الشعوب في تقرير مصيرها وفي ادارة مواردها"، وعن "التحدي الاقتصادي الاجتماعي في منطقتنا"، فاعتبر "ان الازمة الاقتصادية العالمية وما تركته من آثار سلبية على العالم، قد وضعت جميع الدول امام مأزق وفي حال البحث عن مخارج والتي قد تشكل وسيلة حفظ لإعادة النظر في السياسات العالمية من جانب الدول الكبرى".


ودعا الى "تطوير آليات العمل في القمة الاقتصادية- الاجتماعية والى متابعة قراراتها، والى التركيز والذهاب نحو العمق ومنها آليات الشراكة مع جميع الاطراف مثل المجتمع المدني والقطاع الخاص".
ورأى "ان الشراكة مع المجتمع المدني ليس ترفا لأنه شريك أساسي في التنمية وهو ضرورة في منطقتنا العربية".


وتطرق الى "دور منظمات الامم المتحدة في المجال التنموي"، ثم ذكر "ان خمس قضايا ستشكل عمل منظمة الاسكوا في المرحلة المقبلة: محاولة تعزيز حضور منطقتنا في صياغة القرارات العالمية، تفعيل دورنا اكثر مع الحكومات، تحسين فعالية الدعم الفني الذي تقدمه المنظمات الاقليمية، الالتزام بالقيام بجهد مضاعف لجسر الهوة ما بيننا وبين المجتمع المدني والقطاع الخاص، وتنظيم ورشة عمل اقليمية لمتابعة قرارات القمة الاقتصادية الاجتماعية المقبلة".

قرم


ثم تحدث الوزير الاسبق جورج قرم، فقال: "ان موضوع التنمية العربية ذو شجون وقد يطول. نحن نعيش منذ سنتين في ما اسماه الراحل الدكتور يوسف صايغ بالتنمية العصية وانا اسميتها التنمية المفقودة". أضاف: "نحن نعمل بتنمية خاطئة، نختصر الاستثمار فيها بالبنى التحتية، في حين يستثمر القطاع الخاص في قطاعات الاعمال والتجارة والسياسة".
وطالب ب"الانتقال من نموذج التنمية المشوهة الى التنمية الانتاجية لمنع هجرة الادمغة التي هي ظاهرة كارثية".


ورأى "ان اي تغيير في النموذج التنموي يجب ان يوطن العلم والتكنولوجيا في البلاد العربية، لأن فشل هذا الامر ناتج عن التنمية المشوهة ايضا وعن هجرة الادمغة".
ولفت الى "ان الاقتصادات العربية مجزأة، وان العاملين في قطاع التكنولوجيا لا تتعدى نسبتهم 1% في بلداننا العربية".


وتحدث عن "الثغرات في التنمية في العالم العربي والتي تدل على القصور التنموي وأبرزها تجزأة الاقتصادات العربية ما بين عقارات ومصارف ومال وتجارة واستثمارات في المجمعات التجارية الفخمة، وبالتالي هي مجزأة ما بين مدينة وريف".


وذكر "ان الاركان الرئيسية في تأسيس مقومات التنمية المستدامة تتمثل في: القطاع الخاص، القطاع التربوي، الهيئات المحلية، المجتمع المدني، وعلى رأس كل ذلك يأتي دور الدولة".
كما تحدث عن "غياب المعاينة والاحصائية لأملاك الاوقاف الاسلامية والمسيحية في البلاد العربية وما تمثله من قضية وطنية، ويجب استنفار هذه الاوقاف في تعبئة التنمية البشرية".
وتساءل "كيف يمكن محاسبة الاطراف في ظل غياب مراقبتها، كما يحصل تجاه القطاع الخاص باعتباره هو الافضل وان الدولة هي الفاسدة. واين انفاق القطاع الخاص العربي على الابحاث والتطوير والابداع؟". وذكر "ان 50% من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون، وان 40% من المهندسين لا يعودون، و30% من الاطباء لا يعودون".


وانتقد "ثقافة الهجرة التي باتت جزءا من مفهومنا المسلكي"، ورأى "ان هجرة الادمغة تقلل من القدرة على التنمية في الوطن العربي، لذلك نحن نعيش في حلقة مفرغة تنمويا".
وختم قرم: "لأن العدل مفقود كثيرا في وطننا العربي، فإن الحركات السلفية ستزداد، كما ان التعصب والتقوقع باتجاه طوائف ومذهبيات ستبرز أكثر".

المناعي


ثم تحدث المدير العام رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي جاسم المناعي معقبا على كلمة قرم وقال :"ان التجارة البينية العربية حققت بالمتوسط 20% سنويا، كما ان الاستثمار في العنصر البشري وخاصة في قطاعي الصحة والتعليم زادت النفقات فيه، ولكن الاشكالية تقع في عدم تحقيق النتائج المرجوة".
ورأى "أن السياسات العربية الاقتصادية لم تكن منسجمة في ما بينها، كما ان الاصلاحات الاقتصادية لم تكن كافية، خاصة ان المجتمعات العربية تتميز بنمو سكاني مرتفع غالبيته في عمر الشباب مما يفرض وجود فرص عمل عديدة".
وشدد على "ضرورة تأمين الامن الغذائي العربي وتحقيقه، وهو التحدي الابرز حاليا". وينهي المؤتمر اعماله اليوم بإصدار توصيات ترفع الى القمة الاقتصادية الاجتماعية المقبلة.