Date: Sep 8, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
سوريا تقلّل شأن العقوبات الأوروبية وتتطلّع إلى بيع الصين نفطها أو تخزينه

صرح امس وزير المال السوري محمد الجليلاتي بان سوريا تخطط لبيع روسيا أو الصين النفط الذي لم يعد في مقدور العملاء الأوروبيين شراءه بسبب حظر واردات جديد فرضه الاتحاد الأوروبي، وأنها لن تتضرر من جراء العقوبات الغربية مادامت تلبي حاجاتها من الطاقة.
ومنع الاتحاد الأوروبي، الذي يشتري كل صادرات النفط السورية تقريبا، استيراد هذه المادة منها لحمل الرئيس بشار الأسد على انهاء حملة القمع لتظاهرات مناوئة للحكومة، لكنه لايزال يسمح بتصدير الوقود إلى سوريا.
وأبلغ الوزير "رويترز" في أبوظبي: "العقوبات لن تضر بسوريا. ستظل سوريا واقفة على قدميها. لا مشكلة ما دامت حاجاتنا المحلية مكفولة".
وتبحث سوريا حاليا عن مشترين لنحو 110 آلاف إلى 150 ألف برميل يوميا من النفط الخام كانت تصدرها (99 في المئة منها إلى أوروبا) وتأمل في أن يشتري أكبر منتج للنفط في العالم روسيا والمستورد الرئيسي الصين بعضها.


وقال الجليلاتي: "إما أن نكررها... وإما ان نبيعها مباشرة لروسيا أو الصين أو أي بلد يقبل بشراء نفطنا الفائض". وأضاف: "أو سنحتفظ بها كاحتياطات". لكنه لم يوضح ما اذا كان هذا يعني وقف الإنتاج من حقول نفط سورية أم ضخه في مواقع تخزين.
وقال متعامل في شركة وطنية صينية للنفط: "حجم صادرات النفط السورية صغير نسبيا، لذا من غير المجدي تحميل الخام السوري ونقله إلى الصين... لا أتوقع أي طلب على الخام السوري في الأمد القريب. لكن إذا كان الخام السوري رخيصا بالقدر الكافي فلا أستبعد احتمال شرائه في المستقبل".
ومن المستبعد أكثر أن تشتريه روسيا باعتبارها ثاني أكبر بلد مصدر للخام في العالم. وقال متعامل في دار غربية للتجارة في موسكو: "لا أعتقد أن روسيا ستفسد العلاقات مع أوروبا أو الولايات المتحدة من أجل هذا".


تراجع النمو
وافاد وزير المال السوري ايضا ان معدل النمو تراجع نحو 1 في المئة بسبب موجة الاحتجاجات التي تعصف بسوريا، واقر بأن عقوبات الاتحاد الاوروبي ستؤثر على الاقتصاد. وقال ان "الظروف الحالية ينجم عنها بالتأكيد تأثير سلبي على الاقتصاد، لكننا نأمل في تجاوز عواقبها من خلال اصلاحات".
واوضح ان "قطاعي التجارة والصناعة سيتأثران بالعقوبات لأن معظم الصادرات يذهب الى أوروبا".
واكد ان قطاع السياحة لم يتأثر كثيرا، وانتقد "المبالغة الاعلامية"، قائلا ان نسبة اشغال الفنادق قد تراجعت لكنها استقرت عند 40 الى 50 في المئة.
كذلك اكد ان "السياحة الداخلية لا تزال تعمل".
وشكلت السياحة في 2010 ما نسبته 12 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي مع عائدات بلغت 6,5 مليارات دولار.
رويترز، و ص ف