Date: Sep 10, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
المتظاهرون السوريون يهتفون للحماية الدولية والمعارضة تأمل من موسكو "عدم تكرار الخطأ"
الاتحاد الأوروبي نحو فرض حظر على الاستثمار في قطاع النفط السوري

للمرة الاولى منذ بدء الاحتجاجات ضد النظام السوري منتصف آذار، خرج آلاف من السوريين في تظاهرات في مدن عدة مطالبين بـ"الحماية الدولية" و"دخول مراقبين دوليين". وقالوا في صفحتهم "الثورة السورية" بموقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" على شبكة الانترنت: "نطالب بدخول وسائل الاعلام، نطالب بحماية المدنيين". وهتفوا بالانكليزية: "انتهت اللعبة يا بشار" الاسد في التظاهرات التي فضت قوى الامن بعضها بالقوة، مما أدى الى مقتل ثمانية أشخاص.


وتزامن ذلك مع استقبال موسكو لممثلين للمعارضة السورية وجهوا اليها دعوة الى الاضطلاع بدور "اكثر ايجابية" في الازمة، غداة حديث الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف عن وجود "ارهابيين" ومتطرفين في صفوف المعارضة. وصرح رئيس الوفد رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار القربي عقب محادثات مع الممثل الخاص للرئيس الروسي ميخائيل مارغيلوف بأن "موقف السلطات الروسية غير المفهوم والمتناقض في ما يخص أحداث سوريا قد ينعكس سلبا على سمعتها في المستقبل". واضاف ان "روسيا اعترفت متأخرة بالسلطات الليبية الجديدة، وكان ذلك خطأها الثاني بعدما كان الخطأ الاول في العراق، ونأمل الا يتكرر هذا الخطأ للمرة الثالثة مع سوريا".


وستستقبل موسكو الاثنين المستشارة الرئاسية السورية بثينة شعبان.
وقال مارغيلوف ان روسيا تريد ان تتحادث مع الطرفين "كي تدرك ما يجري حقا في سوريا".
وأبدى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد استعداد بلاده لاستضافة اجتماع يضم دولا اسلامية تكون قادرة على مساعدة سوريا على حل "مشاكلها" .
وفي المقابل أفاد ديبلوماسيون ان الاتحاد الاوروبي تحرك في اتجاه فرض حظر على الاستثمار في قطاع النفط السوري مع سعيه الى زيادة الضغوط الاقتصادية على الرئيس الاسد وحكومته.


واشنطن 
في واشنطن، صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند بأن الولايات المتحدة تريد "الاسراع في العمل الاسبوع المقبل" في الامم المتحدة حيث تحاول الدول الغربية من دون جدوى استصدار ادانة أشد قوة للنظام السوري.
ومعلوم أن موسكو وبيجينغ تعارضان حتى الآن صدور أي قرار عن مجلس الامن يفرض عقوبات على سوريا.


تظاهرات في المدن السورية تطالب بالحماية الدولية من قمع النظام
المعارضة تريد من موسكو دوراً أكثر إيجابية" واحمدي نجاد لمؤتمر إسلامي

 
قتل أربعة اشخاص بينهم فتى إثر اطلاق نار من حاجز للجيش في محافظة ادلب، بينما خرجت تظاهرات في مدن سورية عدة للمطالبة بحماية دولية من آلة القمع للنظام السوري. ودعت المعارضة موسكو الى الاضطلاع بدور "أكثر ايجابية" في الأزمة.

للمرة الاولى منذ بدء الاحتجاجات منتصف آذار على النظام السوري، طالب الناشطون بـ"حماية دولية" وبـ"دخول مراقبين دوليين". وقالوا في صفحتهم "الثورة السورية" بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك": "نطالب بدخول وسائل الاعلام، نطالب بحماية المدنيين".


وسبق للناشطين أن جددوا رفضهم اي تدخل عسكري خارجي في سوريا لحماية المدنيين على ما حصل في ليبيا، منددين الوقت عينه بـ"الصمت" الدولي عن القمع الدامي لتحركهم منذ نحو ستة اشهر.
وانطلقت تظاهرات في انحاء عدة من سوريا تحت شعار "جمعة الحماية الدولية". ففي محافظة ادلب التي قتل فيها فتى (15 سنة) إثر اطلاق الرصاص عليه من حاجز للجيش في قرية الرامة بجبل الزاوية "اطلق الامن الرصاص لتفريق تظاهرة خرجت في قرية معرة شورين". وسقط القتلى الثلاثة الآخرون في حمص والرامة وقرب حماه.


وقال المرصد السوري لحقوق الانسان: "خرجت تظاهرات حاشدة في مدن سراقب وسرمين وبنش وتفتناز وجرجناز وخان شيخون ومعرة النعمان شارك فيها عشرات الالاف على رغم الحملات الامنية المستمرة في المحافظة". وأوضح ان "اكثر من 20 ألف متظاهر هتفوا لاسقاط النظام في حي دير بعلبة" بمدينة حمص. واضاف ان "وصول التعزيزات الأمنية طوال الليل الى المدينة لم يمنع التظاهرات من الخروج في احياء عدة من المدينة" التي تشهد منذ اسابيع عمليات امنية دامية قتل فيها عشرات المدنيين خلال الايام الأخيرة. واشار الى "جرح ستة أشخاص اثر اطلاق الامن النار لتفريق تظاهرة في حي الخالدية".
وفي ريف حمص، خرجت تظاهرات في مدن الرستن وتلبيسة والقصير.
وفي حماه هتف المتظاهرون "نريد حماية دولية" ورفعوا لافتات كتب فيها بالانكليزية: "انتهت اللعبة يا بشار" بالانكليزية، كما هتفوا: "الشعب يريد اعدام الرئيس" على ما نقل شريط فيديو أورده الناشطون في موقع "يوتيوب".


وتحدث المرصد عن تظاهرات حاشدة انطلقت بعد صلاة الجمعة من مساجد دير الزور على رغم انتشار كثيف لقوى الامن.
وفي العاصمة دمشق حيث التعبئة اقل منها في المدن الاخرى، تظاهر أكثر من 150 شخصا في حي برزة واطلقوا هتافات تطالب بالحماية الدولية واسقاط النظام وتدعم حمص التي تستهدفها منذ ايام عمليات عسكرية عنيفة.
كما شهدت العاصمة تظاهرات في احياء الحجر الاسود وكفرسوسة والميدان.
وفي ريف دمشق، قالت لجان التنسيق المحلية ان "ستة جرحى بعضهم في حال خطيرة سقطوا في الكسوة اثر إطلاق قوى الأمن الرصاص على التظاهرات، كما خرجت تظاهرات حاشدة من مساجد عدة في دوما هتفت لإعدام الرئيس وحمص والحماية الدولية".
وفي جنوب البلاد، تظاهر نحو مئة شخص في السويداء.
وفي درعا وريفها، اطلق رجال الأمن والجيش النار على تظاهرة في نوى.
وأكد المرصد وفاة الشقيق السبعيني لاحد ابرز الضباط الذين انشقوا عن الجيش السوري احتجاجا على اعمال القمع، بينما كان محتجزا لدى قوى الامن التي اعتقلته اثر عملية قامت بها في قرية ابلين بمنطقة جبل الزاوية شمال غرب سوريا.


المعارضة في موسكو
وتزامنت هذه التطورات مع استقبال موسكو ممثلين للمعارضة السورية وجهوا اليها دعوة الى الاضطلاع بدور "اكثر ايجابية" في الازمة غداة حديث الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف عن وجود "ارهابيين" ومتطرفين في صفوف المعارضة.


وصرح رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان والمكتب التنفيذي لمؤتمر التغيير في مؤتمر صحافي في موسكو عمار القربي: "على روسيا ان تضطلع بدور اكثر ايجابية في تسوية الوضع الداخلي في سوريا". واضاف عقب محادثات مع الممثل الخاص للرئيس الروسي ميخائيل مارغيلوف: "نريد ان نروي لوسائل الاعلام الروسية ما يجري حقا في سوريا كي تساعدنا وتضغط على السلطات السورية". وأبدى اسفه لان "الموقف الروسي يتغير ببطء اكثر مما كان متوقعاً". واكد انه "ليس هناك حالياً اي حوار بين السلطة والمعارضة ولا يمكن ان تتناول المفاوضات شيئا سوى تغيير السلطة".


وحذر القربي لاحقاً من ان "موقف السلطات الروسية غير المفهوم والمتناقض في ما يخص احداث سوريا قد ينعكس سلبا على سمعتها في المستقبل". وقال إن "روسيا اعترفت متأخرة بالسلطات الليبية الجديدة، وكان ذلك خطأها الثاني بعدما كان الخطأ الاول في العراق، ونأمل الا يتكرر هذا الخطأ للمرة الثالثة مع سوريا".
وستستقبل موسكو الاثنين المستشارة الرئاسية السورية بثينة شعبان.
وقال مارغيلوف ان روسيا تريد ان تتحادث مع الطرفين "كي تدرك ما يجري حقا في سوريا". وأضاف ان "مجلس الاتحاد (الروسي) مستعد في مستقبل قريب لان يشكل وفدا من اعضائه وان يرسله الى سوريا من أجل توضيح الوقائع وكي يشاهد عن كثب ما يجري حقا في سوريا". غير انه استدرك بأنه ينتظر موافقة السلطات السورية على ارسال ذلك الوفد، معربا عن الامل في الحصول عليها في مناسبة الزيارة التي ستقوم بها بثينة شعبان. وأكد ان "روسيا ستبذل قصارى جهدها كي لا يتحول الوضع في سوريا الى ما آل اليه في ليبيا".


ميدفيديف
وكان الرئيس ميدفيديف أبلغ مساء الخميس قناة "يورونيوز" انه ينبغي توجيه "رسالة صارمة" ليس فقط الى السلطات السورية بل الى المعارضة ايضا. وقال انه يمكن وصف بعض المعارضين بـ"الارهابيين". وأشار إلى أن روسيا لا تمانع في مناقشة مشروع قرار محتمل في مجلس الأمن عن سوريا، لكنها لن تؤيد قرارا يستهدف بالنقد الحكومة وحدها. قائلا: "نحن مستعدون لمساندة مفاتحات مختلفة ولكن يجب ألا تقوم على إدانات منحازة لأفعال الحكومة والرئيس الاسد".


أحمدي نجاد
■ في طهران، الحليف الآخر لسوريا، أبدى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد استعداد بلاده لاستضافة اجتماع يضم دولا اسلامية تكون قادرة على مساعدة سوريا على حل "مشاكلها" .


العقوبات الاوروبية
■ في بروكسيل، اكد ديبلوماسيون ان الاتحاد الاوروبي تحرك في اتجاه فرض حظر على الاستثمار في قطاع النفط السوري مع سعيه الى زيادة الضغوط الاقتصادية على الرئيس الاسد وحكومته.
ووافق مبعوثون من الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد مبدئيا على حظر سيشكل خطوة مهمة نحو التأثير على الموارد المالية للاسد وسيكون مكملا لحظر على واردات النفط من سوريا بدأ سريانه الاسبوع الماضي.
ومع توقع موافقة نهائية وشيكة، قد يسري حظر الاستثمار في الايام أو الاسابيع المقبلة.
واشار الديبلوماسيون الى ان الجولة الاوروبية الجديدة من العقوبات على سوريا ربما شملت ايضا حظرا على تعاملات الاوروبيين مع بضع شركات مثل "سيريتل" كبرى شركات تشغيل الهاتف الخليوي في سوريا والتي تتيح موارد مالية للاسد.
لكن المحادثات في شأن هذه المسألة لم تكتمل بعد.


اليابان
■ في طوكيو، جمّدت الحكومة اليابانية أصول الرئيس السوري و14 شخصية سورية أخرى، في خطوة متناسقة مع دول كبرى أخرى للتنديد باستخدام السلطات السورية القوة ضد المواطنين.


باريس
■ في باريس، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان الرئيس السوري لم ينفذ أيا من وعوده وأنه لا يستجيب لتطلعات شعبه، كما أن الجيش السوري لا يكف عن فتح النار واستهداف السوريين، واصفا الوضع الحالي في سوريا بانه "دراما حقيقية" لا يمكن السكوت عنها.


بلير
■ في لندن، دعا رئيس الوزراء البريطاني السابق ممثل الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط طوني بلير إلى تغيير النظام في سوريا وإيران، وحمّل الأخيرة مسؤولية إطالة أمد الصراع في العراق وأفغانستان. ودعا المجتمع الدولي إلى "تكثيف الضغوط على النظام السوري"، وقال "إن الرئيس الأسد اثبت بالدليل القاطع أنه عصي على الإصلاح، ولا يمكن أن يبقى في الحكم في أي عملية تغيير قد تجري في سوريا".

 


"حماس"
■ في غزة، صرح القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" محمود الزهار بأن من يرغب في الانتقال من دمشق من قادة "حماس" الموجودين فيها إلى الإقامة في اي دولة أو العودة إلى غزة، فهو أمر شخصي متروك له وليس قرارا حركيا مرتبطا بـ"حماس" شريطة موافقة الدولة التي يود الانتقال إليها بالطبع. ونفى ما تردد عن وجود تفكير في نقل مكتب "حماس" من دمشق إلى القاهرة، مشيرا إلى أن هذا أمر غير وارد ولم يطرح.
(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)