Date: Sep 10, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
اليمن: تظاهرات متبادلة تنذر بساعة الحسم و"المجلس الوطني" اتهم النظام بتسليح المدنيين

صنعاء – أبو بكر عبدالله
حيال خيبة أمل اشاعها اعلان حزب المؤتمر الحاكم في اليمن آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية، رأت المعارضة أنها وضعت مزيداً من العراقيل أمام تنفيذها، وعاودت الديبلوماسية الدولية جهودها بحثا عن حل سلمي للأزمة، حاملة هذه المرة تحذيرات من تدخل دولي لدعم انتقال سلمي للسلطة، في ظل تقارير عن اقرار صنعاء خطط طوارئ لمواجهة اي تداعيات محتملة، فيما اتهم "المجلس الوطني لقوى الثورة" من سماهم "بقايا النظام بحشد المدنيين وتوزيع السلاح عليهم".


ووسط مظاهر احتقان لا سابق لها، عكستها تظاهرات الجمعة التي كشفت استعداداً كبيراً لدى اطراف الازمة لخيار الحسم العسكري، احتشد مئات الآلاف من مناهضي نظام الرئيس علي عبدالله صالح في شارع الستين بالعاصمة وفي ساحات التحرير والحرية والتغيير في 17 محافظة لاداء صلاة الجمعة في اطار تظاهرات "جمعة نصر من الله وفتح قريب" للتعجيل في الحسم وتحقيق اهداف الثورة، بالتوازي مع حشد صنعاء عشرات الآلاف من أنصارها في تظاهرات "جمعة حب الوطن من الايمان"، لتأكيد تمسكهم بالشرعية الدستورية ورفض الانقلابات والمؤامرات.
ونظم المناهضون للنظام تظاهرات حاشدة جابوا فيها الشوارع، مرددين هتافات ضد عودة الرئيس اليمني ورافضة للحوار مع نظامه او الحديث عن ضمانات لرموزه، وهم ينادون بالحسم الثوري والتصعيد الى حين اسقاط نظام علي صالح المقيم حالياً في الرياض. ووصفوا الاخير بأنه "سفاح" وطالبوا نجله العميد احمد قائد قوات الحرس الجمهوري بوقف الجرائم التي ترتكبها قواته في حق المدنيين، فضلا عن تأكيدهم رفض الوصاية الخارجية على ارادة الشعب للتغيير.


واحتشد عشرات الآلاف من انصار النظام في ميدان السبعين بصنعاء وبعض المحافظات، حاملين صورا لعلي صالح ومرددين هتافات: "الشعب يريد علي عبدالله صالح"، الى اخرى تؤكد تمسكهم به رئيسا لليمن الى حين انتهاء ولايته، ودفاعهم عن الشرعية الدستورية، الى دعوتهم المعارضة الى "اغتنام مبادرات الرئيس صالح للحوار للخروج من الازمة"، وتأكيدهم "عدم السماح للانقلابيين بالاستمرار في محاولاتهم للزج باليمن في مهاوي الفوضى والحرب الاهلية".
وشهدت العاصمة ومراكز المحافظات اجراءات امنية وانتشارا عسكريا بالتوازي مع حشود بشرية كبيرة من مناهضي النظام ومؤيديه توافدوا من مناطق الارياف الى مراكزها وبينهم آلاف المدنيين المسلحين.


"المجلس الوطني"
واتهم "المجلس الوطني لقوى الثورة" "بقايا النظام بجر البلاد الى مربع العنف والنزاع المسلح من طريق نشر مزيد من الاسلحة للمدنيين خارج القانون". ونبه الى "خطورة استمرار بعض دول العالم في تموين بقايا النظام بالاسلحة والتي تم شراؤها من احتياطات الوطن من العملة الصعبة".
واذ اكد ان "الاجراءات التي تقوم بها بقايا نظام صالح فاقدة للشرعية لكونها صادرة عن افراداو هيئات لا تمتلك الشرعية"، فقد دعا سائر القوى الاقليمية والدولية الى عدم التعامل معها، مشيرا الى ان المواقف المتصلبة للنظام تحدت كذلك القنوات والهيئات الاقليمية والدولية، مشيرا الى عزمه على تأليف "مجموعة اتصال اقليمية ودولية من اليمنيين في الخارج للحشد والدعم والمناصرة للثورة والاسراع في تحقيق اهدافها".