Date: Sep 11, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
أردوغان يزور مصر وتونس وليبيا لدفع التعاون مع دول "الربيع العربي"

يبدأ رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان غداً الاثنين جولة تقوده الى مصر وتونس وليبيا تهدف الى الدفع بالتعاون مع بلدان "الربيع العربي" الثلاثة على خلفية ازمة في العلاقات بين تركيا واسرائيل.
وستكون محطة اردوغان الذي كسب شعبية كبيرة في الشارع العربي عبر هجماته الكلامية العنيفة على الدولة العبرية، الاولى في مصر حيث تسعى تركيا الى اقامة علاقات وثيقة مع الادارة الجديدة التي خلفت الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وافاد مصدر تركي ان موعد زيارة رئيس الوزراء لم يتغير على رغم الاحداث الخطيرة التي شهدتها ليل الجمعة العاصمة المصرية اذ اجتاح متظاهرون غاضبون سفارة اسرائيل فسقط ثلاثة قتلى وجرح مئات آخرون.


وسيتباحث اردوغان الذي يرافقه عدد من الوزراء والمسؤولين الكبار واصحاب شركات، في القاهرة مع رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي الذي يتولى الحكم في مصر حاليا، وسيجري التوقيع على اتفاقات عدة.


وسيلقي أردوغان خطابا خلال اجتماع وزاري في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة حيث سيلتقي امينها العام نبيل العربي. كما سيستقبل عددا من شبان ميدان التحرير، رمز الثورة المصرية التي اطاحت مبارك.
واعلنت انقرة ان الزيارة التي كان يريد اردوغان القيام بها الى قطاع غزة لم تعد واردة. ويخضع القطاع لسيطرة حركة "حماس" الفلسطينية التي يعتبر اردوغان ناشطيها "مقاومين يدافعون عن ارضهم".
وافاد مصدر ديبلوماسي ان الحكومة التركية ترغب في عدم ازعاج حكومة مصر الجديدة بمرور وفد رسمي تركي عبر معبر رفح بين مصر وقطاع غزة. وحصول تلك الزيارة يزيد تفاقم التوتر الذي تشهده العلاقات بين تركيا واسرائيل التي تعتبر "حماس" "حركة ارهابية".


وسيزور اردوغان والوفد المرافق له الاربعاء تونس ويلتقي قادتها وبينهم رئيس الوزراء الباجي قائد السبسي. وسيتوجه الى ليبيا الخميس في المرحلة الاخيرة من جولته للبحث في مساهمة تركيا في اعادة اعمار ذلك البلد.
وتأتي جولة اردوغان في ظل تدهور العلاقات بين تركيا واسرائيل الحليفتين السابقتين بسبب رفض الدولة العبرية الاعتذار عن مقتل تسعة اتراك في ايار 2010 خلال هجوم شنته البحرية الاسرائيلية في المياه الدولية على سفينة مساعدات انسانية تركية كانت متوجهة الى قطاع غزة.
وطردت انقرة سفير اسرائيل وجمدت العلاقات العسكرية الثنائية ولوحت بارسال زوارق حربية تركية لمرافقة السفن التي تتجه الى قطاع غزة لتقديم المساعدة الانسانية.
(و ص ف، رويترز)