Date: Sep 12, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
سوريا: تكثيف عمليات الدهم واعتقال العشرات

بعد واحد من اكثر الاسابيع دموية في الانتفاضة المستمرة منذ ستة اشهر على الرئيس السوري بشار الاسد، كثفت القوات السورية عمليات الدهم في انحاء البلاد للقبض على ناشطين، فيما جدد مجلس التعاون الخليجي دعوته النظام الى "وقف آلة القتل" وإجراء "اصلاحات فورية وجدية".
وقال ناشطون انه قبض على عشرات من الاشخاص في عمليات دهم من بيت إلى بيت في محافظة دير الزور القبلية في الشرق وفي سهل حوران الجنوبي وفي قرى بمحيط حماه التي كانت من اكثر مراكز الاحتجاجات في سوريا تعرضاً للهجمات الأمنية المسلحة.


وأفاد محام من مدينة درعا الجنوبية طلب عدم ذكر اسمه عبر الهاتف انه رأى عشرات الجنود يطوقون قرية يادودة القريبة. وقال: "رأيتهم بالصدفة وهربت. سمعت لاحقاً انهم دخلوا المنازل. يمكنهم ان يأتوا في اي لحظة ويدهموا ويعتقلوا... عليك ان تهرب وإلا انقطعت اخبارك الى الابدء او عدت مضروبا وجسدك مليئا بالكدمات والجروح من التعذيب لتكون عبرة أو لعلك ببساطة تعود في نعش".
وفي بلدة الحراك بمحافظة درعا، قال احد السكان ويدعى احمد السيد ان القوات السورية تقوم بعمليات دهم يومية للقضاء على المعارضة. وأضاف: "صعدوا الاعتقالات في المدن التي شهدت احتجاجات كبيرة والتي تمكنت من ارسال مقاطع فيديو الى قناة الجزيرة". وأشار الى ان 250 شخصاً على الاقل احتجزوا في الجيزة واعتقل 40 آخرون في المسيفرة و50 في بصر الحرير و30 في النعيمة خلال الساعات الـ48 الاخيرة..
واوضح: "انهم يطلقون النار في الهواء قبل بدء الدهم. ثم يجرون الشبان ويستخدمون العصي الكهربائية في ضربهم ويجمعونهم في مراكز احتجاز".


وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يرأسه رامي عبد الرحمن عن مقتل مرأة تبلغ من العمر 40 سنة برصاص اطلقته قوى الامن عشوائياً في بلدة البوكمال على الحدود العراقية خلال مطاردة لمطلوبين.
وفي ضاحية داريا الدمشقية، قال السكان ان شاباً في الـ17 قضى متاثراُ جروح اصيب بها السبت عندما اطلقت قوى الامن النار على جنازة الناشط غياث مطر الذي توفي في السجن على ما يبدو نتيجة التعذيب.
واظهر شريط مصور في موقع "يوتيوب" على الانترنت جثة شاب يعتقد انه مطر في كفن وهي تحمل علامات حمراً وبنية على الصدر والبطن. وقال ناشط في درعا طلب عدم ذكر اسمه ان مطر كان صوتا بارزا معارضا للعنف، لكن قوى الامن قتلته.


الامم المتحدة
في ابو ظبي، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس ان سوريا رفضت مرارا طلبات للمنظمة الدولية للسماح بدخول مراقبي حقوق انسان إلى اراضيها، وأكدت ان الهيئات الاقليمية مثل جامعة الدول العربية لها دور مهم في التوصل إلى حل سياسي طويل المدى للأزمة.


ورداً على وصف وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في وقت سابق اخفاق الامم المتحدة حتى الآن في الاتفاق على قرار ضد الحملات العنيفة على المعارضين في سوريا بأنه "فضيحة"، قالت أموس ان "الأمر لا يتعلق بالأمم المتحدة وحدها... أعتقد حقاً أن المنظمات الاقليمية مثل الجامعة العربية حيوية جدا في ما يتعلق بهذا الأمر وخصوصاً في ما يتعلق بأي اصلاح سياسي أو أي تطورات سياسية على المدى الطويل".
(رويترز، و ص ف)