|
صنعاء - أبوبكر عبدالله : لاحت نذر الحرب في صنعاء أمس بعد اشتباكات متفرقة بين قوات الجيش المنشقة عن نظام الرئيس علي عبدالله صالح وقوات الحرس الجمهوري الموالية له، في ظل مظاهر احتقان شلت العاصمة نتيجة استعدادات بدأتها هذه القوات اثر نشر وحدات منها معززة بالسلاح الثقيل في مناطق متفرقة. واتهمت قوى المعارضة النظام بسرقة نجاحات الجيش الوطني المؤيد للثورة في دحر مسلحي "القاعدة" في محافظة أبين ومحاولة استثماره سياسيا لتخفيف وطأة الضغوط الدولية المطالبة بتنحيه وتنفيذ المبادرة الخليجية.
واتهمت قيادة الفرقة الأولى المدرعة التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر قوات الحرس الجمهوري بمحاولة تفجير الموقف العسكري قبيل اجتماع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي في السعودية للبحث في الأزمة اليمنية، مشيرا إلى أن مواقع الفرقة في منطقة شارع الخمسين تعرضت لأربع قذائف دبابات أطلقتها قوات الحرس الجمهوري صباح أمس، قال ناشطون إنها أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الفرقة.
توتر سياسي وتصاعد التوتر بالتوازي مع تقارير تحدثت عن رفض الرئيس علي صالح مبادرة أممية نقلها إليه في مقر إقامته في الرياض مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر تقضي بإعلانه نقل سلطاته إلى نائبه وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة بحلول نهاية السنة الجارية، وهي الخطة التي رفضها الرئيس اليمني وشدد على تمسكه بتنفيذ الخطة التي أقرها حزب المؤتمر الحاكم اخيراً والتي تتيح تفويض الرئيس إلى نائبه إدارة حوار مع المعارضة لوضع آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية مع احتفاظه بكل السلطات والتي قالت المعارضة إنها كانت متعارضة مع المبادرة ووضعت مزيداً من العراقيل أمام تنفيذها.
وكانت هذه القضية محور محادثات جمعت نائب الرئيس اليمني الفريق عبد ربه منصور هادي ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي وسفراء لندن وباريس وبرلين ومدريد، وتناولت الخطة التي أقرها الحزب الحاكم للخروج من الأزمة الراهنة. وصرح الفريق هادي بأن "الوضع في اليمن حاليا معقد وصعب للغاية ويحتاج إلى جهود كل الخيرين المؤمنين بضرورة إنقاذ اليمن من هذه المحنة العصيبة". وقالت دوائر سياسية إن السفراء أبلغوا نائب الرئيس أهمية الشروع بتنفيذ فوري وعاجل للمبادرة الخليجية، وأن الخيار الآخر سيكون تبني قرار أممي عبر مجلس الأمن لتنفيذ خطة الأمين العام للأمم المتحدة طريقا آمنا للخروج من الأزمة الراهنة.
تنظيم "القاعدة" ووسط اتهامات متبادلة بين صنعاء وقوات الجيش المنشقة عن نظام الرئيس علي صالح والمؤيدة للثورة الشبابية في شأن الانتصارات التي تحققت في أبين لدحر مسلحي "القاعدة" من مدينة زنجبار، أكد اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة العسكرية الشمالية والفرقة الأولى المدرعة أن "الانتصار على "القاعدة" في أبين وتطهيرها من الإرهابيين حققه الجيش المؤيد للشرفاء بالتعاون مع الشرفاء من أبناء أبين ولحج وعدن"، مستهجنا "إدعاءات نظام صالح الانتصار على القاعدة"، مضيفاً: "من سلموا أبين الى القاعدة قبل أشهر ها هم اليوم يحاولون سرقة الإنجاز الذي حققه أبطال الجيش الحر المؤيد للثورة والشرفاء من أبناء أبين ولحج وعدن".
واتهمت وزارة الدفاع اللواء الأحمر بتزويد عناصر "القاعدة" في محافظة أبين وميليشيا حزب الإصلاح في أرحب ونهم السلاح والعتاد، مشيرة إلى أن الأسلحة والذخائر والمتفجرات والألغام والصواريخ التي كانت في حوزة القبائل في أرحب ونهم بمحافظة صنعاء وعناصر "القاعدة" في أبين وصادرها الجيش بعد إنهاء الحصار عن اللواء 25 ميكا كانت وزعت في وقت سابق على قيادة المنطقة العسكرية الشمالية الغربية والفرقة الأولى المدرعة، مما اعتبرته دليلا على تورطها في دعم العناصر الإرهابية في أبين لاستخدامها في الهجوم على مدينتي جعار وزنجبار وبعض المناطق الأخرى والسيطرة عليها.
|