Date: Sep 14, 2011
Source: جريدة الحياة
منظمة العفو تتهم القذافي والثوار بارتكاب جرائم حرب

جنيف - أ ف ب - اتهمت منظمة العفو الدولية امس نظام العقيد معمر القذافي بارتكاب جرائم ضد الانسانية في ليبيا، لكنها وجهت كذلك اصبع الاتهام الى الثوار المقربين من المجلس الانتقالي بارتكاب تجاوزات وصلت في بعض الاحيان الى جرائم حرب.
وعرضت المنظمة في تقرير، بعنوان «معركة ليبيا: اعمال قتل واختفاء وتعذيب»، من 122 صفحة امثلة على الانتهاكات التي ارتكبها نظام القذافي، كما أشارت الى ان المجلس الوطني الانتقالي يبدو غير مستعد لتحميل الثوار مسؤولية انتهاكات حقوق الانسان. وكتبت المنظمة ان «المجلس الانتقالي يواجه مهمة صعبة في السيطرة على المقاتلين المعارضين ومجموعات الدفاع الذاتي المسؤولة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان بعضها قد يرقى الى مستوى جرائم الحرب، ولكنه يبدو متحفظاً في تحميلهم المسؤولية». وأضافت ان «مسؤولي المعارضة الذين ناقشت منظمة العفو معهم هذه المخاوف دانوا هذه التجاوزات لكنهم قللوا غالباً من حجمها ومن خطورتها».


وقالت المنظمة ان «مقاتلين من المعارضة وانصارهم اختطفوا واحتجزوا بصورة تعسفية وعذبوا وقتلوا اعضاء سابقين في قوات الامن متهمين بالولاء للقذافي، واحتجزوا جنوداً ومواطنين اجانب متهمين خطأ بانهم مرتزقة يقاتلون مع القذافي». ومن بين الامثلة على انتهاكات حقوق الانسان ذكرت منظمة العفو حالة حصلت في بداية الانتفاضة، عندما تعرض عدد من جنود القذافي بعد اسرهم «للضرب حتى الموت، وشنق ثلاثة منهم على الاقل، وضُرب آخرون بعد اسرهم او استسلامهم». وأعربت عن اسفها لأن مسؤولي المجلس الانتقالي لم يفعلوا سوى القليل لتصحيح المزاعم بان الرجال الذين ينتمون الى افريقيا جنوب الصحراء هم مرتزقة. واعترفت المنظمة بأن جرائم الحرب التي ارتكبتها المعارضة اقل حجماً من تلك التي ارتكبها نظام القذافي.