|
القاهرة - أحمد مصطفى استمعت محكمة جنايات القاهرة أمس إلى شهاده نائب الرئيس السابق عمر سليمان في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي وستة من مساعديه. وأدلى مدير الاستخبارات العامة المصرية السابق الذي عين نائباً للرئيس فترة قصرة، بشهادته أمام محكمة القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت، في جلسة سرية بحسب قرار سابق للمحكمة. وأفيد بأن الجلسة استمرت نحو 4 ساعات حضرها الرئيس السابق ونجلاه والعادلي ومساعديه، إضافة إلى هيئتي الدفاع والادعاء، فيما منع من دخول قاعه المحكمة أسر الشهداء والمصابين والصحافيين والإعلاميين.
وكانت المحكمة حظرت في جلسة سابقة النشر لوقائع جلسات الاستماع إلى شهادات رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي ونائبه الفريق سامي عنان والمقرر لها يومى 24 و25 من الشهر الجاري، إضافة إلى شهادات سليمان ووزير الداخلية منصور العيسوي المقرر لها اليوم ووزير الداخلية السابق محمود وجدي المقرر لها غداً (الخميس). واعتبر منسق هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدني المحامي عبد المنعم عبد المقصود أن أقوال المشير حسين طنطاوي، والمقرر أن يدلي بها أمام المحكمة السبت بعد المقبل، ستكون «الكلمة الفصل في القضية»، مرجحاً أن المحكمة ستكتفي بعد الاستماع إلى شهادات طنطاوي ولن تستكمل الاستماع الى باقي أقوال الشهود».
في غضون ذلك استمعت محكمة جنايات القاهرة إلى أقوال الشهود في قضية قتل المتظاهرين المعروفة إعلامياً بـ «موقعة الجمل» والمتهم فيها 25 شخصاً من كبار رجال النظام السابق في مقدمهم رئيس البرلمان السابق فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف. وأكد الداعية الإسلامي الدكتور صفوت حجازي أنه كان موجودًا ليلة الموقعة، وأن أحد الأشخاص اتصل به ولم يذكر اسمه وأخبره بأن مجموعة من ميدان مصطفى محمود ستأتي إلى ميدان التحرير للاعتداء على المتظاهرين، فسأله حجازي عن المحرضين فأجابه أنهم من كبار مسؤولي الحزب الوطني. وأضاف حجازي أنه «رأى بلطجية مخمورين حضروا إلى ميدان التحرير للاعتداء على المتظاهرين، وتمكن الثوار من ضبطهم وفي حوزتهم أسلحة، واعترفوا بأنهم أخذوا تعليمات من فتحي سرور ورجب حميدة ومحمد أبو العينين». وروى شاهد الإثبات في القضية أحمد عبد السلام، وهو مدرس، تفاصيل ما حدث معه خلال تلك الأحداث للمحكمة، وقال إنه كان موجوداً في ميدان التحرير وسط الثوار، وفي يوم 2 شباط (فبراير) فوجئ بعدد من البلطجية يحاولون دخول الميدان من ناحية المتحف المصري، فقام مع الثوار بوضع 3 متاريس من سيارات الأمن المركزي المحترقة، وشكلوا دروعا بشرية.
وأضاف أنه كان موجوداً في الناحية الأمامية، وفوجئ بأحد البلطجية يرفع يديه إليه، ويقول إنه يريد إيقاف الضرب بين الطرفين، لأننا كلنا مصريون ولا يجب أن نتقاتل، وأشار إلى أن ثوار التحرير قاموا بتجريد البلطجي من ملابسه، وحاولوا الاعتداء عليه، لكن الشاهد خلصه من أيديهم وعاد به إلى الفريق الآخر ناحية المتحف المصري، وعقب وصوله إليهم وتسليمه لأنصاره قاموا برشق الشاهد بالحجارة وضربه وإصابته ببلطة في رأسه، أسفرت عن جرح عميق، ثم ضربه أحد الأشخاص بشومة فوق كتفه، واصطحبوه إلى الحجز، الذي أعدوه للذين يتم القبض عليهم. وقال الشاهد إنه مكث حوالي 10 دقائق، ثم قاموا بتسليمه إلى الجيش، وقدَّم الشاهد صورة من التقرير الطبي الصادر بحالته إلى المحكمة، تأكيدًا لما أدلى به بشهادته.
في غضون ذلك خلص استطلاع للرأي أجراه مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء المصري إلى أن غالبية المصريين مع محاكمة الرئيس السابق واركان نظامه، وأوضح الاستطلاع الذي صدرت نتائجه أمس وكان يستهدف استطلاع رأي المصريين في محاكمة مبارك ورموز نظامه، عن تأييد 67 في المئة لمحاكمة الرئيس السابق مقابل 13 في المئة غير موافقين على المحاكمة، بينما لم يحدد 20 في المئة موقفهم. وقال 73 في المئة إن إجراءات محاكمة مبارك والفاسدين في نظامه مازالت بطيئة للغاية ويجب الإسراع بها، ورفض 57 في المئة من المبحوثين الإفراج عن الفاسدين مقابل تسليم الأموال التي نهبوها بالكامل. وأشار 70 في المئة إلى بطء محاكمة المتهمين في قتل المتظاهرين، وأكد المبحوثون أن تأييدهم للمحاكمة السريعة والقصاص يرجع إلى تدهور أحوال البلد وانتشار الفساد والسرقة والنهب والمحسوبية والقتل من قبل الشرطة.
|