Date: Sep 14, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
محاكمة «الجمل»: المقبوض عليهم قالوا إنهم تلقوا تعليمات من حميدة وسرور وأبوالعينين

| القاهرة - من علي المصري وأحمد إمبابي |

في جلسة هادئة خارجيا ما بين المؤيدين والمعارضين، ومتوترة بعض الشيء «داخليا» خاصة بعد أن تأخر انطلاقها، لتأخر حضور المتهمين، استمعت محكمة جنايات القاهرة في ثالث جلسات محاكمة 25 متهما من المتسببين في قتل المتظاهرين يومي 2 و3 فبراير الماضي، والمعروفة إعلاميا بـ «موقعة الجمل» إلى أقوال الداعية الإسلامي صفوت حجازي، بعد أن استغنى دفاع المتهمين عن سماع شهادته، فيما عدا المتهم العاشر في القضية مرتضى منصور.
منصور سأل حجازي في البداية عن الذين دخلوا بترتيب مسبق من عدمه.


وقال الشاهد: «أظن أنني تلقيت مكالمة من أحد رجال الأعمال، والذي طلب منه أن يرسل بعض العمال ليتوجهوا إلى ميدان التحرير للمشاركة في فض المتظاهرين وقام بإرسال مجموعة من شباب الثوار، للتأكد من صحة ما جاء في تلك المكالمة إلا أنه تم اعتراضهم على كوبري 15 مايو من قبل مجموعة كبيرة من الأشخاص القادمين إلى ميدان التحرير سيرا على أقدامهم». وأضاف: «صاحب المكالمة، ذكر لي أن من طلب منهم ذلك هم رجال الحزب الوطني، وعندما سألته من هم تحديدا، فأجاب أكيد واحد مش من صعاليك الحزب الوطني، ولكنه أحد قيادات الحزب، وعندما وصل هؤلاء الأشخاص إلى أعلى كوبري 6 أكتوبر مدخل عبد المنعم رياض قاموا بإلقاء الحجارة والسب والقذف، ما أدى إلى ثورة شباب الثوار وتوفي البعض منهم، حيث رأى بنفسه 4 جثامين والعديد من الإصابات».


وكشف حجازي أنه تم توقيف من ألقوا الحجارة، فأخبروه بأن النائب البرلماني السابق رجب هلال حميدة، هو الذي دفع لهم مبالغ مالية للحضور إلى الميدان وتفريق المتظاهرين، وذكر عدد آخر اسم فتحي سرور، مؤكدين على أن مكتبه أعطاهم نقودا ليحضروا لفض المتظاهرين، آخرون ذكروا أن محمد أبوالعينين وأحد ممتطي الجمال والخيول ذكر اسم النائب السابق عبد الناصر الجابري.
هنا وجه المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة الكلية المستشار عمرو فوزي، سؤالا للشاهد حول مصدر تلك المكالمة فرد عليه: لا أعلم.
وسألته النيابة عن المسافة التي كانت تفصله عن ميدان التحرير؟ فأجاب: إنه كان عند المتراس الأول أمام المتحف المصري، على بعد 150 مترا من ميدان عبد المنعم رياض، وقال: إن الأحداث التي استخدمت فيها الخيال والجمال كانت يوم الأربعاء 2 فبراير واستغرقت من 15 الى 20 دقيقة.


وشهدت الجلسة أمس، قيام المحكمة بمنع المتهمين داخل القفص من التحدث إلى بعضهم البعض وشددت على مرتضي منصور بضرورة إحضار محامٍ معه للدفاع عنه وإلا لن تستمع له.
وتوالى وصول المتهمين غير المحبوسين ـ تباعا، حيث وصلت عائشة عبدالهادي في البداية، ثم أحمد شيحة، ومحمد أبوالعينين، وإبراهيم كامل، بالإضافة إلى الداعية صفوت حجازي، الذي حضر للمحكمة للإدلاء بشهادته.
وبعد ذلك وصل «المتهمون المحبوسون» على ذمة القضية، بعد تأخر سيارة الترحيلات التي تقلهم إلى مقر المحكمة، وهو ما دفع رئيس المحكمة إلى رفع الجلسة، بعد أن بدأت نظرا لملاحظته عدم وجود المتهمين المحبوسين داخل قفص الاتهام ولم يتواجد سوى المتهمين المخلي سبيلهم فقط.