Date: Sep 15, 2011
Source: العربية.نت
أجوبة أردوغان التي اثارت غضب الاخوان المسلمين في لقائه مع قناة دريم المصرية
العلمانية هي الضمان لكل مواطن كي يعيش دينه بكل حرية و ليست دعوة الى الالحاد أو الابتعاد عن الدين

قال رئيس وزراء تركيا الطيب أردوغان مجيبا على سؤال الزميلة مذيعة قناة دريم منى الشاذلي: نحن أيضا مثلكم عشنا هذا النقاش في تركيا ، نقاش المصطلحات و الانظمة ، وقمنا بتنقية وتصفية المصطلحات مع الزمن حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم ، قبل كل شيئ العلمانية ليست مصطلح رياضيات !! في الرياضيات 2 + 2 = 4 ، لكن في المصطلحات الاجتماعية نجد ان الامر مختلف ، فمصطلح العلمانية يتم تعريفه بشكل ما في المجتمعات الانغلو سكسونية ، بينما يختلف تعريفه في أوروبا ، و في تركيا هناك أيضا من حاول تعريف العلمانية على هواة ووفق مصلحته ، و دفعنا جميعنا في تركيا ثمن تلك المحاولات ، في الدستور التركي الذي وضع عام 1982 هناك تعريف للعلمانية ، هذا التعريف يقول أن الدولة العلمانية تقف على مسافة واحدة من جميع الاديان الموجودة في الدولة و منتسبيها ، الاشخاص لايكونون علمانيين و انما الدولة هي العلمانية ، لان العلمانية نظام و ليست دين ، الاشخاص يمكن أن يكونوا متدينين أو غير متدينين أو من ديانه أقلية أو حتى ملحدين ، في مصر هناك المسلمين و الاقباط و أقلية يهودية !! في تركيا 99 بالمائة مسلمين لكن هناك أيضا مسيحيين و يهود و هناك من ديانات أخرى ، لكن نحن كدولة نقف على مسافة واحدة من الجميع ، المسلم يجب أن يعيش اسلامه ، و المسيحي يجب أن يعيش مسيحيته و اليهودي و غيره ، و نحن في الدولة يجب أن نضمن لهم ذلك ، هذا واجبنا ، وفق النظام العلماني ، و هذا لم يأت من فراغ فهذا امتداد لحضارتنا الاسلامية و في التاريخ الاسلامي نجد أمثلة عدة عليه . أعتقد أن مصر في مرحلة التحول التي تعيشها الان ستأخذ هذا الامر بعين الاعتبار ، و أعتقد أن مصر التي تسعى الى الديمقراطية سترى أن العلمانية هي الضمان لكل مواطن كي يعيش دينه بكل حرية و ليست دعوة الى الالحاد أو الابتعاد عن الدين ، على مصر أن تدرك هذه الحقيقة و الا تخشى من هذه التجربة والا تتردد ، و على من سيعمل على اعداد الدستور أن ينتبه الى هذا الامر و أن يضمن ذلك و أن يذكر بوضوح أن الدولة هي من يضمن حرية الدين و الاعتقاد و العبادة لجميع المواطنين على اختلافها , و أن الدولة تقف على مسافة واحدة من الجميع ، و لا تعامل المواطن على اساس دينه ، يجب أن يستند الدستور الى هذا المبدأ و تأكدوا اذا ما جربتم ذلك فان الشعب سيجد الراحة و الامان ، المسلم و القبطي و الجميع ، بل انني أذهب الى ابعد من ذلك و أقول ان على الدولة أن تحترم الملحد أو الشخص عديم الدين و الا تفرق في معاملته عن غيره ، و أن تؤمن له حرية الاعتقاد ، هذه هي الدولة العلمانية ، لكنني أذكر من جديد أن الشخص لا يمكن أن يكون علمانيا . طيب أردوغان ليس علمانيا ، طيب أردوغان رجل مسلم لكنه في نفس الوقت رئيس وزراء دولة علمانية و يسعى بكل جهده لاداء واجبه ومسؤولياته على أحسن وجه .


الجواب الثاني لاردوغان: أعتقد أن من المهم أن يتناول المثقفون و السياسيون بالنقاش موضوع العلمانية من الزاوية التي أطرحها الان ، و أتمنى أن تصبح مصر دولة علمانية تسد ما في العلمانية التركية من فجوات و هفوات ، و بذلك يعيش الشعب المصري في راحة بال !! أنصحكم بعدم التردد في هذا الامر و يمكننا أن نقدم العون و نتبادل الافكار و التجارب في هذا الاطار ، و أنا أعلم أن الشعب المصري متعلم و مثقف و قادر على مناقشة هذا الموضوع بكل اريحية وصراحة .