|
أنهى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان زيارته لمصر التي استقبل فيها استقبال الابطال بسبب دعمه الثورة المصرية ومواقفه المعادية لاسرائيل، بلقاء المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية المصرية محمد البرادعي وحمدين صباحي وزيارته الكاتدرائية المرقسية حيث التقى بطريرك الاقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية الانبا شنودة الثالث، قبل أن ينتقل الى تونس، المحطة الثانية في جولته على دول "الربيع العربي" الرامية الى تعزيز الدور الاقليمي لبلاده. وعلى رغم الترحيب الحار الذي حظي به في القاهرة، واجه أردوغان تحفظاً من قادة جماعة "الاخوان المسلمين" التي لا يشاطر حرسها القديم جيلها الاصغر إعجابه بالزعيم التركي.
وقال نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الذي اسسته الجماعة عصام العريان: "نرحب بتركيا ونرحب بأردوغان كزعيم متميز من زعماء المنطقة، ولكننا لا نرى انه أو بلاده تستطيع وحدها قيادة المنطقة او رسم مستقبلها". وأضاف الى أن "البلاد العربية لا تحتاج إلى مشاريع خارجية. هذا يجب أن يأتي من داخل الانظمة العربية، خصوصاً أنه بعد الثورات ستكون الانظمة ديموقراطية". ومع ذلك، أشاد بالنجاحات السياسية التي حققها أردوغان في بلاده من طريق انتخابات حرة، ونجاحه في بناء اقتصاد قوي ودعمه للقضايا العربية. ونوه أيضاً بتعامل اردوغان مع القضية الفلسطينية، قلب قضايا العالم العربي والاسلامي. وأشار الى أن رئيس الوزراء التركي التقى أعضاء من حزب الحرية والعدالة. وأوضح مسؤول كبير في وزارة الخارجية التركية أن اردوغان عرض المساعدة اذا طلبت منه. وقال: "لا نقول اننا سنأتي ونعلمكم ماذا تفعلون، لكننا نقول اننا سنساعدكم اذا اردتم".
البرادعي وصباحي والتقى أردوغان كلاً من البرادعي وحمدين صباحي. وأكد بعد ذلك احترامه"ثورة 25 يناير التي ذكرت العالم بعظمة المصريين"، معتبرا أن كل محاولات عرقلة جهودها ستبوء بالفشل وستنتصر إرادة الثورة تدريجاً الى أن تصل إلى أهدافها. وحذر من أن إسرائيل تحاول السيطرة على منابع النيل لفرض هيمنتها على المنطقة إلا أنه قال إن ليس على مصر أن تشعر بالقلق حيال تلك الممارسات "لأن مصر ستتعافى وتصبح من أقوى الدول في المنطقة سريعا وسيحصل تعاون استراتيجي بينها وبين جيرانها وسيشكلون معا محوراً قوياً يقف أمام تلك التهديدات".
شنودة والتقى أيضاً الانبا شنودة الذي أعرب عن تقدير مصر للشعب التركي ولاردوغان "الذي يحترمه المصريون ويعتبروه قيادة دولية وزعامة محل تقدير واعجاب من الجميع" . واشاد بالمواقف السياسية لتركيا وخصوصاً في ما يتعلق بـ"رفض الممارسات الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية وتقديم دعم دائم للشعب الفلسطيني في غزة وتجميد الكثير من البرامج والنشاطات مع اسرائيل". وفي المقابل، أشاد أردوغان بدور الكنيسة القبطية كمؤسسة وطنية مخلصة ، وبمواقف البابا الرافضة لـ"التطبيع" وزيارة القدس قبل التوصل الى الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية. وشهد أردوغان ونظيره المصري عصام شرف افتتاح المنتدى الاقتصادي المصري - التركي. وهو كان القى الثلثاء أمام وزراء الخارجية العرب بثقله خلف سعي الفلسطينيين الى الحصول على اعتراف بدولتهم في الامم المتحدة. * في تونس، أفادت وزارة الخارجية إن أردوغان الذي يرافقه وفد وزاري الى 200 رجل أعمال،سيجري محادثات مع المسؤولين التونسيين، بمن فيهم الرئيس الموقت فؤاد المبزع، ورئيس الوزراء الباجي قائد السبسي. كذلك، يتوقع أن يلتقي عدداً من زعماء الأحزاب السياسية التونسية.
|