Date: Sep 17, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
حوار / زيادة لـ «الراي»: نطالب مجلس الأمن بإدراج سورية تحت البند السابع
بيروت ـ من ريتا فرج|

بيروت ـ من ريتا فرج|

شدد مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان الدكتور رضوان زيادة على أهمية تشكيل لائحة المجلس الوطني التي اعلن عنها الخميس، مشيراً الى أن هذه «الخطوة المهمة» سيتبعها انتخاب قيادة للمجلس في الأيام المقبلة، ومعتبراً أن هذا الاجراء يعطي طابعاً مؤسساتياً لقوى المعارضة. «الراي» اتصلت بـ رضوان زيادة وأجرت معه الحوار الآتي:

 

• من اسطنبول تمّ اعلان تشكيلة مجلس وطني يضم 140 عضواً. ما رأيك بهذه الخطوة؟ وهل تمهد لتأسيس مجلس انتقالي كما حدث في ليبيا؟
- هذه الخطوة مهمة جداً لجهة توحيد جهود المعارضة وتطلعاتها في الداخل والخارج. واللائحة التي تم تشكيلها جزء منها من معارضي الخارج والجزء الآخر من معارضي الداخل وهؤلاء لم يتم الكشف عن اسمائهم للحفاظ على أمنهم الشخصي. وفي الأيام المقبلة سيتم انتخاب قيادة للمجلس الوطني وناطقين رسميين، والغاية من وراء ذلك تأكيد الطابع المؤسساتي للمعارضة. وهذه الخطوة هي استكمال للمجلس الانتقالي الذي تم الاعلان عنه قبل أسابيع، والهدف الأساسي للمجلس الوطني جمع كل أطياف المعارضة في الداخل والخارج بهدف توحيد الجهود باتجاه النظام الديموقراطي.


• ما أشرتَ اليه يؤكد ان المعارضة الخارجية أخذت موافقة المعارضين في الداخل قبل اعلان المجلس الوطني؟
- هناك اتصالات دائمة مع المعارضين في الداخل ولم يتم الاقدام على هذه الخطوة قبل أخذ موافقتهم.


• بعض المعارضين في الداخل يحضرون لمؤتمر (اليوم) غايته التأسيس لمجلس وطني لهيئة التنسيق الوطنية وقوى التغيير الديموقراطي في سورية. ألا يعني ذلك أن المعارضة في سورية غير قادرة على توحيد صفوفها في ما يتعلق بالاتفاق على مجلس وطني موحد؟
- ننتظر ما سيخرج عن هذا المؤتمر.


• يرى البعض أن اليسار السوري لا يطالب بإسقاط النظام في المرحلة الراهنة لأن الظروف غير مؤاتية. ما رأيك في ذلك؟
- الجميع يتفقون على اسقاط النظام سواء من اليسار السوري أو من اليمين فلا خلاف حول هذه المسألة.


• هل تراهن على دور الجيش في قلب المعادلة الراهنة لمصلحة الحركة الاحتجاجية؟
- لا يمكن أن يحسم الجيش السوري خياره مع الحركة الاحتجاجية إلاّ في حال صدور قرار من مجلس الأمن يدين الاعمال الاجرامية التي يرتكبها النظام بحق الشعب السوري، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من الجيش يرفض اطلاق النار على المتظاهرين، وهذا ما يفسر اتساع حركة الانشقاقات في صفوفه.


• الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا الى القيام بعمل دولي موحد ضد النظام السوري. ما رأيك بهذا التصريح الذي جاء بالتزامن مع دعوة البرلمان الاوروبي الرئيس بشار الاسد للتنحي؟
- الشعب السوري يشعر بالقلق والعزلة وقد انتظرنا من مجلس الأمن أن يتخذ خطوات لفرض العقوبات على النظام ولكن لم يحدث شيء من هذا القبيل حتى الآن، وطبعاً تصريح الأمين العام للأمم المتحدة مهم لكن يجب أن يُستكمل بإدراج الملف السوري تحت الفصل السابع.


• ما الذي تقصده تحديداً بإدراج الملف السوري تحت الفصل السابع؟
- أقصد بذلك صدور قرار من مجلس الأمن يدين العمليات الوحشية التي يرتكبها النظام ضد الشعب السوري وذلك عبر إحالة مرتكبي الجرائم على محكمة العدل الدولية وفرض العقوبات الاقتصادية على النظام وتجميد الأصول المالية لعائلة الأسد.


• يرى البعض أن الموقف التركي حيال الأزمة السورية شديد التناقض خصوصاً أن مصادر أميركية أعلنت أن القيادة التركية تدين الأسد من جهة وتبقي على العلاقات الديبلوماسية مع النظام. ما رأيك في ذلك؟
- لا يمكن أن نقول ان الموقف التركي متناقض بل على العكس تركيا في البداية راهنت على إمكان ان يقوم النظام بإجراء الاصلاح، وعندما فقدت الأمل بذلك صرحت بشكل علني ان الأسد فقد شرعيته. وأعتقد أن تركيا تسير على طريقة الديبلوماسية الناعمة وتتخذ مواقفها على قاعدة خطوة خطوة.


• اجتمعت القيادة الفرنسية مع مجموعة من المعارضين السوريين من دون أن تكشف عن أسمائهم. ما معلوماتك حول هذا الموضوع؟ وما رأيك بالموقف الفرنسي المتصاعد حيال الأزمة السورية؟
- الجهود التي تقوم بها القيادة الفرنسية مهمة للغاية، خصوصاً أن فرنسا تقود مفاوضات في مجلس الأمن لتمرير الملف السوري، ونحن نشكر الحكومة الفرنسية ونطلب منها المزيد من الدعم. وبالنسبة الى اللقاء بين بعض المعارضين السوريين ووزير الخارجية الفرنسية، فإن هذه الخطوة تندرج في إطار الاعتراف الدولي التدريجي بالمعارضة السورية، وليست لدي أي معلومات عن الشخصيات السورية التي شاركت في اللقاء.
• تم اعتقال شقيقك من قوات الأمن السورية منذ اسبوعين تقريباً. هل تم الافراج عنه؟
- للأسف لم يتم الافراج عنه وليست لدي أي معلومات عن مكان وجوده.