|
رأى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، في مقابلة تلفزيونية أمس، أنه لا يمكن السلطات السورية ان تتصالح مع تركيا من غير ان تسالم الشعب السوري، مشدداً على الوقوف إلى جانب الشعب في سوريا جزءاً من سياسة أنقرة الخارجية التي تعتمد على مبدأ "صفر مشاكل" مع جيرانها.
ونقلت عنه وكالة "الأناضول" التركية شبه الرسمية: "لا يمكن الإدارة السورية ان تتصالح مع تركيا إن لم توجد سلاماً مع شعبها"، مضيفاً ان حصر التطورات الإقليمية بانتشار الإسلام المعتدل وحده، وضمن نظرية مشروع الشرق الأوسط الجديد، أمر ساذج". وأكد ان أنقرة لن تتخذ سلوكاً مناهضاً لجيرانها، لكنه ابرز اهمية استضافة بلاده راداراً مضاداً للصواريخ تابعاً لحلف شمال الأطلسي بالنسبة الى مصالحها الوطنية. وقال إن النظام الراداري الذي ستستضيفه تركيا على اراضيها والتابع للحلف سيكون خاضعاً لمراقبة تركيا. وأشار إلى انه سيناقش هذه المسألة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون في نيويورك.
ولاحظ أن علاقات تركيا مع جيرانها لا تزال جيدة باستثناء سوريا، بسبب المشاكل الداخلية فيها، وذكر انه كان على انقرة ان تختار بين النظام السوري وشعبه. وأضاف: "وقفنا إلى جانب الشعب السوري لأن الأنظمة ستزول لكن الشعب موجود دوماً"، مشدداً على أن الوقوف مع شعب سوريا هو جزء من سياسة انقرة التي تعتمد على مبدأ "صفر مشاكل" مع جيرانها. ولفت الى ان على إسرائيل ودول اخرى ان تعرف ان شرق المتوسط ليس مكاناً "سيقلق تركيا". وقال إن أنقرة التي لها اطول ساحل على المتوسط، لن تسمح بموقف بعض الدول بأنها الوحيدة التي تتكلم في المياه الدولية.
وكرر ان أنقرة لن تقبل بأي نص اعتذار من إسرائيل لا يتضمن كلمة "اعتذار"، وهي تريد أن تعترف تل ابيب علناً ورسمياً بأن هجومها على سفينة "مافي مرمرة" التركية في أيار 2010 كان خطأ. (ي ب أ)
|