Date: Sep 19, 2011
Source: جريدة الحياة
المغرب: «اليسار الاشتراكي الموحد» يقاطع الانتخابات النيابية المقبلة

الرباط - محمد الأشهب
تلقى منطق الوفاق الذي كانت تعول عليه السلطات والأحزاب المغربية في الموالاة والمعارضة بهدف الذهاب إلى الاستحقاقات الاشتراعية المقبلة ضربة قوية أول من أمس. فقد أقر «اليسار الاشتراكي الموحد» مقاطعة الانتخابات النيابية السابقة لأوانها في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وأفادت مصادر حزبية أن القرار جاء عقب تصويت علني لأعضاء المجلس الوطني لليسار الموحد، نتج منه إعلان 55 ناشطاً المقاطعة من أصل 70 عضواً، فيما صوت 13 لفائدة المشاركة. وينظر إلى القرار أنه يضع فصائل اليسار أمام الباب المسدود. لكن مصادر تساءلت عن دوافع اتخاذ القرار في حزب يساري سبق له أن شارك في الانتخابات السابقة، خصوصاً أن الاستحقاقات القادمة تأتي عقب إقرار دستور جديد.


وفي رأي مراقبين فإن الدلالات الرمزية لهذا الموقف تعتبر أكبر مما كان يعول عليه في حيازة مقاعد نيابية. ما يعني أن تفاعلات الموقف لن تكون محدودة.
يذكر أن الحزب اليساري دعم التظاهرات الاحتجاجية التي تنفذها «حركة 20 فبراير»، ووضع مسافة إزاء الحوار مع السلطات المغربية حول ملفات عدة.


إلى ذلك، أكدت مصادر رسمية أن مشروع الموازنة المالية للعام القادم سيضاف إلى جدول أعمال الاجتماع الطارئ للبرلمان. وأوضح وزير الاتصال (الإعلام) خالد الناصري أن الحكومة ستعرض مرسوم قانون بهذا الصدد لتلافي الفراغ القانوني، خصوصاً أن مشروع الموازنة كان يعرض عادة بعد افتتاح السنة الاشتراعية التي تبدأ رسمياً في الأسبوع الثاني من تشرين الأول (أكتوبر).
وكان لافتاً أن وزير المال والاقتصاد صلاح الدين مزوار الذي يتزعم تجمع الأحرار بذل جهوداً لإغناء شركائه في الغالبية الحكومية بوجاهة مشروع الموازنة، على خلفيات تحفظات عبر عنها بعض الفرقاء لناحية «عدم منح وزير المال شيكاً على بياض»، ما يعكس جانباً من الحساسيات السياسية التي ترتبت عن تباين في اختيار المواقع.