Date: Sep 20, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
يوم دامٍ آخر في صنعاء وتجدّد الوساطات
العاهل السعودي بحث وعلي صالح في الوضع

صنعاء - أبو بكر عبدالله
الرياض - الوكالات:

قتل نحو 27 شخصاً أمس في اشتباكات بين القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومتظاهرين مناوئين له في صنعاء، بينما استقبل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الرئيس اليمني في الرياض.

وتحولت مناطق في وسط العاصمة التي اقفلتها السلطات كلياً مسرحاً لمواجهات شوارع بين الجانبين بعد هجوم شنه مسلحون وجنود موالون للرئيس علي صالح على الآلاف من شبان الثورة المناهضين لنظامه كانوا نصبوا خياماً في شارع الزبيري ودوار كنتاكي القريب من منزل الرئيس، مما أدى الى مقتل 27 متظاهراً بينهم طفل في الشهر التاسع وجنود من الفرقة الاولى المدرعة، الى اصابة المئات.
واتهم ناشطون في ساحة التغيير قوات الأمن المركزي والحرس الجمهوري باطلاق النار من اسلحة خفيفة ومتوسطة على المتظاهرين، قبل أن ترد عليها وحدات من الفرقة الاولى المدرعة التي تتولى حماية ساحة الاعتصام وتجبرها على الفرار.


ضواحي العاصمة
وكانت الضواحي الشمالية لصنعاء مسرحاً لمواجهات عنيفة بين قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس ورجال القبائل المناهضين لنظامه، بعد شن هؤلاء هجوماً واسعاً على مواقع الجيش في جبل الصمع، وسط تقارير عن معارك ضارية خاضها الجانبان نتيجة محاولة رجال القبائل السيطرة على الموقع العسكري الذي يتولى حماية مطار صنعاء الدولي ومدخلها الشمالي. واذ أكدت مصادر في المعارضة ان رجال القبائل سيطروا على الموقع ليلاً، تعذر تأكيد ذلك من جهات مستقلة.


بيانات حرب
وجاءت هذه التطورات بعد اصدار الجيش المؤيد للثورة بقيادة اللواء علي محسن الاحمر بياناً شديد اللهجة حذر فيه "عصابة نظام صالح من مغبة التمادي في قتل المتظاهرين واختبار صبر قوات الجيش المؤيدة للثورة والشعب اليمني"، معتبراً الهجوم على المحتجين الاحد الماضي "تحدياً للشعب المطالب بالتغيير ومحاولة للزج باليمن في دوامة العنف". وتوعد الجيش المؤيد للثورة رموز النظام بعدم الافلات من العقاب، ودعا الجيش الموالي للرئيس الى الانخراط في صفوف الثوار وتحقيق مطالب الشعب، كما دعا المحيط الخليجي والمجتمع الدولي الى التدخل لوقف جرائم النظام. وتزامن ذلك مع تحذير قوات الحرس الجمهوري القوات المؤيدة للثورة لسحب قواتها من المناطق المستحدثة في محيط ساحة التغيير ومداخلها وحملتها تبعة التمادي في العدوان وعدم الاستجابة الفورية لهذا التحذير.


جهود ديبلوماسية
وكثّفت الديبلوماسية الدولية والخليجية جهودها لاحتواء الموقف العسكري المتفجر، اذ وصل الى صنعاء مبعوث الامين العام للامم المتحدة جمال بن عمر والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد العزيز الزياني. وقالت دوائر سياسية ان زيارتهما هدفها اقناع اطراف الازمة بالتزام ضبط النفس وتوقيع مبادرة للامم المتحدة تدعو الى انتخابات رئاسية مبكرة وتأليف حكومة وحدة تفتح المجال لفترة انتقالية مدتها سنتان لوضع دستور جديد..


العاهل السعودي
في الرياض، استقبل الملك عبد الله بن عبد العزيز علي صالح وبحثا في التطورات الراهنة على الساحة اليمنية.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط "أ ش أ" المصرية ان "الرئيس اليمني عبر خلال اللقاء عن شكره وامتنانه للملك السعودي على الاهتمام والرعاية اللذين حظي بهما وعدداً من قادة اليمن الكبار خلال تلقيهم العلاج في مستشفيات السعودية، كما اعرب عن تقديره لوقوف السعودية الى جانب اخوانها في اليمن في ظل الازمة الراهنة والجهود المبذولة لتجاوزها بما يحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب اليمني".