Date: Sep 21, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
قتلى شبان الثورة في اليمن إلى 77 ومئات الجرحى
نائب الرئيس أمر بوقف فوري للنار

صنعاء – أبو بكر عبدالله

استمرار دوامة العنف في اليمن أوقع المزيد من الضحايا، اذ قتل ثمانية شبان من المناهضين لنظام الرئيس علي عبدالله صالح في العاصمة برصاص قناصة موالين للنظام، كما اصيب 52 بجروح في قصف استهدف ساحة التغيير فجرا، وقتل اربعة في محافظة تعز في قصف للجيش لمواقع متفرقة، لترتفع الى 77 قتيلا واكثر من 800 جريح حصيلة ثلاثة ايام من الهجمات على شبان الثورة.
واستفاق شبان الثورة في ساحة التغيير بصنعاء على دوي قذائف صاروخية اوقعت مصابين. وتحدثت مصادر عسكرية عن مقتل او جرح جنود في القصف، الذي تعرضت له مواقع الفرقة الاولى المدرعة المنشقة عن نظام علي صالح وفي مواجهات ميدانية بين هؤلاء وقوات الحرس الجمهوري والامن المركزي الموالية للرئيس في انحاء متفرقة من العاصمة.
وتجاهل اطراف القتال في الجيش المؤيد للثورة وقوات الرئيس علي صالح، دعوات اممية ودولية لضبط النفس، وشهدت المنطقة التي سيطر عليها المحتجون في شارع الزبيري والقريبة من منزل علي صالح ومكتب نجله العميد احمد وكذلك المناطق التي تتمركز فيها قوات الفرقة الاولى المدرعة مواجهات مسلحة بعد قصف استهدف مركز قيادتها القريب من ساحة التغيير، فضلا عن جامعة الايمان التي يرأسها الشيخ عبد المجيد الزنداني الذي تتهمه صنعاء بقيادة ميليشيا مسلحة لمهاجمة الحرس الجمهوري في الضواحي الشمالية للعاصمة، وتخلل ذلك تحليق كثيف للطائرات الحربية التي خرقت جدار الصوت مرارا.


وقف النار
وساد الهدوء ارجاء العاصمة عصرا، بناء على جهود الوساطة الاممية والخليجية وعلى امر نائب الرئيس اليمني الفريق عبد ربه منصور هادي بوقف فوري للنار، الا ان اجواء التوتر ظلت حاضرة، خصوصا بعد سقوط قذائف صاروخية على مرافق حكومية يتمركز فيها الجيش الموالي للرئيس ورد الاخير على مصدر النيران.
وفرض الجيش الموالي للرئيس حظرا على الحركة في اكثر منافذ المحافظات لدواع امنية، وسط اتهامات متبادلة برفض جهود الوساطة الدولية والسعي الى تفجير الوضع عسكريا.
واتهمت صنعاء قوات الفرقة الاولى المدعة وميليشيا حزب الاصلاح الاسلامي بالتصعيد ومحاولة تفجير الوضع عسكريا في اطار مخطط انقلابي، واكدت شن هذه هجمات على المرافق الصحية العامة، الى محاولتهما اقتحام مبنى وزارة النفط والمعادن، قبل ان تتصدى لها قوات الجيش التي دمرت عربتين مدرعتين وهما في طريقهما لاقتحام مبنى الوزارة، مشيرة الى مقتل جنديين وثلاثة مدنيين واصابة 33 آخرين في هذه المواجهات.


جهود سياسية
نفى قادة في احزاب المعارضة مشاركتهم في اي لقاءات مع المبعوث الاممي جمال بن عمر والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، وقالوا ان المشاورات واللقاءات اقتصرت على الملف العسكري وشملت مسؤولين في نظام علي صالح وقادة الجيش، في مسعى لنزع فتيل العنف، بعدما قرر الوسطاء الدوليون ارجاء المشاورات السياسية.
وقال سياسيون ان جهود الوساطة التي شارك فيها سفراء واشنطن ولندن ودول الاتحاد الاوروبي استمرت امس، في محاولة لاقناع اطراف الصراع بوقف التصعيد العسكري وازالة مظاهر التوتر.