Date: Nov 14, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
جهود المبعوث الدولي في اليمن تصطدم بشروط جديدة لعلي صالح

صنعاء – أبو بكر عبدالله
لم تفض مشاورات أربعة ايام اجراها مبعوث الامين العام للامم المتحدة جمال بن عمر مع المسؤولين في نظام الرئيس علي عبدالله صالح الى نتائج، وخصوصا في شأن توقيع المبادرة الخليجية، بعدما اصطدمت بشروط مفاجئة وضعها علي صالح وهي ادخال تعديلات على الآلية الاممية المقترحة لتنفيذ المبادرة الخليجية تتيح له البقاء في السلطة الى حين انتخاب رئيس جديد وارجاء اعادة هيكلة الجيش مع بقاء ابنائه واقاربه على رأس مؤسستي الجيش والامن الى ما بعد الانتخابات الرئاسية المبكرة.


وافادت دوائر سياسية يمنية ان وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي ابلغ رسميا مبعوث الامين العام للامم المتحدة وكذلك السفير الاميركي في صنعاء جيرالد فايرستين الشروط الجديدة للرئيس، آملاً في البحث فيها مع زعماء المعارضة والتوصل الى تسوية في شأنها تتيح توقيع نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية في اطار الوفاء بالتعهدات التي اعلنها علي صالح لتنفيذ قرار مجلس الامن 2014.


وأرجأ المبعوث الاممي أمس لقاء كان مقررا ان يجمعه وزعماء احزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك، وبدأ زيارة ميدانية لمحافظة تعز الجنوبية التي شهدت توقفاً كاملاً للمواجهات بين قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس اليمني والمسلحين المناهضين لنظامه بعد انسحاب هذه القوات من أكثر المناطق التي كانت انتشرت فيها خلال الايام الاخيرة.


المعارضة غاضبة
وأثارت الشروط الجديدة لعلي صالح غضب احزاب المعارضة التي اعتبرتها "مثيرة للاشمئزاز والسخرية ودليلاً على تشبثه بالسلطة ورفضه التنحي سلمياً والامتثال لقرارات الشرعية الدولية". وتعهدت المضي في الثورة السلمية الى حين تحقيق اهدافها في اطاحة النظام، واستبعدت ان يتطلب الوضع في اليمن تدخلاً خارجياً كما كانت الحال في ليبيا.
وتجاهل الناطق الرسمي باسم الحكومة نائب وزير الاعلام عبده الجندي، في مؤتمره الصحافي الاسبوعي الذي عقده في صنعاء، الحديث عن الشروط الجديدة للرئيس، واكتفى باعلان موافقة الاخير على منح نائبه صلاحيات جديدة لتسمية مرشح من المعارضة لرئاسة حكومة انتقالية يؤدي رئيسها اليمين امام نائب الرئيس، معتبراً ذلك جزءاً من الآلية الاممية المقترحة لتنفيذ المبادرة
الخليجية.


وأكد عزم صنعاء على تنفيذ قرار مجلس الامن "وحدة متكاملة" بعد عودة زعماء المعارضة من الخارج. وأفاد أن التحقيقات كشفت تورط معارضي الرئيس في محافظة تعز الجنوبية في ارتكاب مجزرة الجمعة في ساحة الحرية عندما سقطت قذائف على محتجين كانوا يؤدون صلاة الجمعة في الساحة في اطار ما اعتبره الجندي "تصعيداً خطيراً بالتزامن مع زيارة المبعوث الأممي".