|
هددت أنقرة باتخاذ ما وصفته بأشد المواقف حزماً من سوريا. ووسع الاتحاد الاوروبي دائرة عقوباته على النظام السوري. ودعا العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين الرئيس بشار الاسد الى التنحي افساحا في المجال لتغيير الوضع الراهن. أما الصين فدعت الى تطبيق المبادرة العربية.
اقر وزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي في اجتماع عقدوه امس في مقر الاتحاد ببروكسيل، توسيع العقوبات المفروضة على سوريا بحيث تشمل 18 شخصا آخرين مرتبطين بقمع المتظاهرين، لكنهم أشاروا إلى أن العمل العسكري الغربي ضد الحكومة السورية مستبعد.
ووافق الوزراء على خطط للحيلولة دون حصول سوريا على أموال من مصرف الاستثمار الأوروبي في محاولة لتكثيف الضغوط الاقتصادية على الأسد. وأضيف 18 مسؤولاً إلى قائمة الاتحاد الاوروبي للأشخاص الذين يسري عليهم حظر السفر وتجميد الأرصدة، وستعلن أسماؤهم اليوم.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ إن ثمة حاجة قوية الى زيادة عقوبات الاتحاد الأوروبي والتي ستشمل اعتباراً من اليوم 74 شخصا و19 مؤسسة وكياناً. واستبعد عملاً عسكرياً قائلاً ان "هذا وضع مختلف عن ليبيا. ليس هناك قرار من مجلس الامن وسوريا وضعها أشد تعقيدا بكثير". وأضاف :"من المهم جدا في الاتحاد الأوروبي أن نبحث في إجراءات إضافية لزيادة الضغط على نظام الأسد لمنع العنف غير المقبول ضد الشعب السوري". ورحب بالجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية لإنهاء الأزمة.
جوبيه الى ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه: "آن الاوان اليوم للبحث في كيف يمكننا توفير مزيد من الحماية للمدنيين وآمل في ان ينتهي مجلس الامن الى اتخاذ هذا الموقف"، مؤيدا بذلك مبادرة الجامعة العربية التي تحدثت عن بحث "في آلية لحماية المدنيين". وندد بـ"التعنت الدموي لنظام دمشق".
آشتون واعلنت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين اشتون انها تجري اتصالا وثيقا مع الجامعة العربية للتوصل إلى موقف حيال سوريا. وقالت:"الوضع في سوريا يسبب قلقا بالغا. تحدثت الليلة الماضية مع الأمين العام لجامعة الدول العربية (نبيل العربي) وعبرت عن التزامنا التعاون الوثيق معهم". لكنها اشارت الى تمايز واضح بين الوضع في سوريا وذلك الذي كان سائداً في ليبيا عندما تقرر السماح بتدخل عسكري لحماية المدنيين هناك عبر قرار من مجلس الامن، قائلة: "لا اظن الامور تأخذ الاتجاه عينه وان نكون في الوضع عينه". واضافت: "انه وضع علينا مراقبته عن كثب، لكنني لا اظن ان يكون الوضع عينه" في سوريا.
تركيا ■ في أنقرة، قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو امام مجلس النواب التركي :"سياسة تركيا في هذه القضية واضحة وصريحة. سنقف مع مطالب الشعب العادلة وسنعبئ المحافل الإقليمية والدولية اللازمة للتصدي لهذا الضغط السوري... سنتخذ أشد المواقف حزماً ضد تلك الهجمات (على البعثات الديبلوماسية التركية في المدن السورية) وسنقف بجانب الكفاح العادل للشعب السوري... لم يعد ممكنا الوثوق بالحكومة السورية". واضاف: "سوريا اختبار أهم بكثير لأن هناك حدودا مشتركة مع سوريا تمتد 910 كيلومترات وبيننا علاقات عائلية عميقة". وخلص الى ان "الذين ليسوا في سلام مع شعوبهم في الشرق الاوسط ولا يلبون طموحاتهم سيرحلون" في اشارة الى سوريا.
وللمرة الثانية في اقل من شهر، استقبل داود اوغلو الاحد ممثلي "المجلس الوطني السوري" الذي يمثل جزءا كبيرا من المعارضة والذي تشكل بعد عدد من الاجتماعات التي انعقدت في تركيا. وكشف مصدر ديبلوماسي ان المجلس طلب من داود اوغلو السماح بفتح مكتب تمثيلي دائم للمجلس في تركيا، موضحاً ان اي قرار لم يتخذ في هذا الشأن. ومن المقرر أن يلتقي الوزير التركي بعض وزراء الخارجية العرب في الرباط غداً على هامش منتدى عربي – تركي.
عبدالله الثاني ■ في لندن، قال العاهل الاردني في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي": "أعتقد أنني لو كنت مكانه (الرئيس السوري) لتنحيت"... سأتنحى وأحرص على أن من يخلفني يملك القدرة على تغيير الوضع الراهن الذي نشهده". ورأى إن على الرئيس السوري أن يبدأ عهدا جديدا من الحوار السياسي قبل التنحي نظراً الى عدم وجود أحد وراءه لتغيير الوضع القائم. وأشار الى إنه لا يعتقد أن النظام يتيح ذلك لهذا فإنه إذا كان الأسد حريصاً على مصلحة بلاده فعليه التنحي، لكن عليه أيضا المساعدة على تكوين قدرة على التواصل وبدء مرحلة جديدة من الحياة السياسية في سوريا.
مصر والجزائر ■ في الجزائر، بحث وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو مع نظيره الجزائري مراد مدلسي في سبل تفعيل مبادرة الجامعة العربية الخاصة بسوريا لوقف العنف منعاً للتدخل الأجنبي , وآخر التطورات على الساحة العربية .
وأفادت وكالة انباء الشرق الاوسط"أ ش أ" المصرية انه "تم خلال المحادثات البحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والجزائر في كل المجالات وتفعيل الاتفاقات الموقعة بينهما والبالغة 18 اتفاقاً و 19 مذكرة تفاهم و خمسة بروتوكولات تعاون، إلى البحث في تعزيز آلية التشاور السياسي والأستراتيجي بين البلدين".
الصين ■ في بيجينغ، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لي واي مين "الامر الملح الان هو تطبيق مبادرة الجامعة العربية بالشكل الصحيح وبسرعة". وأضاف :"مرة جديدة تدعو الصين الحكومة السورية وكل الاطراف المعنيين الى وقف العنف واطلاق عملية سياسية شاملة ومتزنة، ومضاعفة الجهود لتطبيق مبادرة الجامعة العربية".
السعودية في الرياض، إستنكر مجلس الشورى السعودي، الإعتداء على السفارة السعودية في دمشق، وطالب السلطات السورية بمحاسبة المشاركين فيه. وقال في بيان إثر جلسته العادية التي عقدها برئاسة عبد الله بن محمد بن إبرهيم آل الشيخ، إن "هذا الإعتداء يمثل إنتهاكاً للأعراف الديبلوماسية الدولية المتعلقة بالبعثات الديبلوماسية". وطالب السلطات السورية بـ"إتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية السفارة السعودية والعاملين فيها، ومحاسبة كل من شارك في الإعتداء على السفارة حسب ما تقتضيه الإتفاقات والمعاهدات الدولية". وفي جدة، حذر الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي السلطات السورية من ان تجاهل النداءات لوقف العنف سيؤدي الى تدويل الازمة، مشيرا الى ان المنظمة دعت مجلسها التنفيذي الى اجتماع لاتخاذ قرار في الشأن السوري.
تشافيز ■ في كراكاس، اتهم الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بـ"تكثيف عدوانهما على سوريا" وبتصدير "ارهابيين" الى هذا البلد. وقال في مشاركته الاولى في تجمع جماهيري مماثل منذ عودته من كوبا حيث بدأ علاجا من مرض السرطان، ان الاميركيين والاوروبيين "تمكنوا بضربات القنابل ليس فقط من اطاحة الحكومة الليبية ولكن ايضا من تدمير هذا البلد واغتيال العقيد معمر القذافي ... واليوم هم يستهدفون سوريا". (و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)
|