Date: Nov 15, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
لافروف: قرار جامعة الدول العربية في حق سوريا غير صائب والغرب يحرض المعارضة على قلب النظام

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس قرار جامعة الدول العربية تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها، معتبراً هذا الاجراء "غير صائب". واتهم الدول الغربية بتحريض المعارضة السورية على قلب نظام الحكم في سوريا.
ونقلت عنه الوكالات الروسية للأنباء وهو في طريق عودته الى موسكو بعد مرافقته الرئيس دميتري ميدفيديف الى قمة منتدى التعاون لآسيا - المحيط الهادئ "آبيك" التي انعقدت في هنولولو بالولايات المتحدة السبت والاحد: "نعتبر ان تعليق مشاركة سوريا بصفة كونها عضواً في الجامعة العربية غير صائب والذين اتخذوا هذا القرار فقدوا فرصة فعلية لجعل الوضع اكثر شفافية". واضاف ان "هناك طرفاً ما يبذل كل ما في وسعه كي لا يتمكن السوريون من التوصل الى اتفاق في ما بينهم" من غير أن يدلي بمزيد من الايضاحات.
واعلن ان ممثلين لـ"المجلس الوطني السوري" الذي يمثل معظم اطياف المعارضة سيزورون موسكو اليوم. وقال: "سنحاول إطلاعهم على مخاوفنا لأن النزاع على السلطة يتحول هدفاً بحد ذاته، ولكن ينبغي التفكير في الوطن والشعب". واتهم الدول الغربية بتحريض المعارضة على قلب النظام.
وكشف النقاب عن أدلة دامغة على إمداد سوريا بأسلحة مهربة يمنع القانون حيازتها أو بيعها عبر لبنان وتركيا وإيران وغيرها من الدول.


إيران
وعن ايران، قال إن روسيا ترى أن المجتمع الدولي استنفد ما يمكن اتخاذه من إجراءات عقابية في حق إيران، وأنه من الضروري حل المسألة الإيرانية بالطرق الديبلوماسية.
ولاحظ أن التهديد بمزيد من العقوبات ضد إيران بعدما فعل مجلس الأمن كل ما يمكن اعتباره ضغطاً عقابياً في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ناهيك بالتهديد بضربات جوية، معناه "إبعاد إمكان التوصل إلى حل تفاوضي".
واعتبر أن ما يجري حول إيران أخيراً وخصوصاً بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أشبه بمحاولة إطاحة النظام. وأكد أن تقرير الوكالة لا يتضمن أي جديد، داعياً هذه إلى كشف اسم البلد الذي قدّم الوثائق التي أعدّ التقرير بناء عليها.


نشر سفن أميركية
من جهة أخرى، لفت لافروف الى أن الولايات المتحدة لا تستبعد إمكان نشر سفن حربية في إطار الدرع الصاروخية، في البحار الأبيض المتوسط والأسود وبارنتس والشمال والبلطيق. وقال ان "الأميركيين لا يستبعدون، وقد اعترفوا بذلك، امكان نشر سفن حربية مزودة منظومات الدرع الصاروخية، لا في البحر الأبيض المتوسط فحسب، بل في البحار الأسود وبارنتس والشمال والبلطيق... اننا الآن في وضع محرج... لأنه يجري تنفيذ خطة أحادية الجانب لإنشاء درع صاروخية عالمية، وستكون باسم حلف شمال الأطلسي، لكنها أميركية الأبعاد تماما".


واضاف انه يجري الاعلان انه لن تكون هناك اي قيود على هذه المنظومة، "وفي صدد حجتنا في شأن عدم وجود امكانات لدى ايران لاطلاق شيء ما في الجو يصل الى القواعد الشمالية، يقولون انها قد تتوافر في المستقبل، ويتعين علينا توقع مختلف الاوضاع... انهم يواصلون دعوتنا لعدم القلق ويقولون هذه الخطط لا تستهدفكم... وهذا لا يمكن ان يروقنا".
وأكد الوزير الروسي ان بلاده اوضحت موقفها خلال اللقاءات مع الاميركيين، وان الرئيس ميدفيديف ابلغ بشكل دقيق الرئيس الاميركي باراك اوباما، "اننا نطالب بضمانات معينة". وذكر ان الضمانات "يجب ان تكون واضحة ومدونة على الورق... ولم يحاول اي شخص بعد تقديم مثل هذه الضمانات للجانب الروسي".


صحيفة روسية
في غضون ذلك، اوردت صحيفة "كومرسانت" الروسية ان الاسد بات في عزلة ديبلوماسية تامة بعد قرار جامعة الدول العربية، ولم يعد في وسعه التعويل على الدعم الايراني والصيني والروسي، محذرة من ان التدابير التي ستتخذها الدول العربية والغرب يمكن ان تكون كافية لانهيار الاقتصاد السوري.
وقالت "ان المشاركة النشيطة من قطر والسعودية في الحملة ضد الرئيس السوري بشار الاسد، لن تجعل المعارضة السورية تعاني نقصا في التمويل حيث ان الدعم المالي من دول الخليج سيكون اكثر سخاء للمعارضة، اذا ما تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار".
وشددت على ان "ثمن المواجهة في سوريا سيكون كبيرا بالنسبة الى الدول العربية اذ سيضع العرب مصير احد الانظمة العربية الموالية للمعسكر الايراني – العدو اللدود للرياض والدوحة – على المحك".
(و ص ف، رويترز، أ ش أ، ي ب أ)