|
صنعاء - أبو بكر عبدالله
توقفت جهود التسوية السياسية التي يقودها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر عند حاجز الشروط، بعدما أبلغه الرئيس علي عبدالله صالح أمس رسميا استعداد حزب المؤتمر الذي يتزعمه للجلوس الى طاولة حوار مع أحزاب المعارضة للتوافق على آلية تنفيذية للمبادرة الخليجية، الأمر الذي اعتبره معارضون إصرارا من النظام على المضي في المناورة وتحدي قرار مجلس الأمن الذي دعاه إلى توقيع المبادرة والشروع في إجراءات نقل السلطة من دون تأخير.
وأمضى المبعوث الأممي الذي التقى الرئيس علي صالح وعدد من كبار معاونيه في القصر الرئاسي، ستة أيام في مشاورات الفرصة الأخيرة لتوقيع المبادرة الخليجية، قبل أن يقدم تقريره إلى مجلس الأمن، غير أنه أخفق في هذه المهمة، فيما رأى معارضون أن المبعوث الأممي وقع في فخ مشاورات لا نهاية لها وخصوصا بعدما حشره علي صالح مع أركان نظامه ومعارضيه في ماراتون مشاورات لا طائل تحتها للتوافق على آلية تنفيذية أثرت إلى حد كبير على مهمته الأساسية في توقيع الرئيس المبادرة الخليجية تنفيذا لقرار مجلس الأمن .
وخرج بن عمر من اللقاء الذي جمعه وعلي صالح وكبار معاونيه خالي الوفاض، إلا من وعود من الرئيس بـ"تمسك حكومته بالمبادرة الخليجية وتنفيذ قرار مجلس الأمن كمنظومة متكاملة غير قابلة للتجزئة، إلى دعوته قوى المعارضة للاستجابة لدعوات الحوار وإخلاص النيات في التعامل الايجابي مع قرار مجلس الأمن وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الحزبية والشخصية بما يجنب اليمن الصراعات والانقسامات والفوضى".
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية سبأ" أن علي صالح شدد كذلك "على توقيع الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية في أسرع وقت ممكن بالتزامن مع التوقيع النهائي للمبادرة الخليجية وتنفيذها، بما يفضي إلى انتقال سلمي للسلطة، من طريق انتخابات رئاسية مبكرة في موعد يتفق عليه جميع الأطراف ". وكان علي صالح اشترط أن يكون حل الأزمة قائما على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار"، ملمحا إلى أن "العالم لا يريد قذافيا آخرا"، في إشارة إلى أن استمرار الضغوط الدولية لإرغام نظامه على توقيع مبادرة التسوية الخليجية قد يقود إلى حرب أهلية شاملة.
|