Date: Nov 18, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
«الإخوان» والسلفيون إلى «الميدان» اليوم احتجاجاً على وثيقة المبادئ الدستورية
العوا يطالب «المجلس العسكري» بتسليم السلطة... والبرادعي يعتبر المرحلة «انتقامية»

شهدت الأوساط السياسية في مصر جدلا أمس، اثر انقسامات حول أهداف المشاركة في «المليونية» التي دعي اليها اليوم واختلف الداعون شعاراتها.
ففي وقت أعلنت «الجبهة السلفية» مشاركتها للمطالبة بنقل السلطة الى المدنيين، اكدت الأحزاب السلفية ان شعارها خلال التظاهرة الكبرى في ميدان التحرير وسط القاهرة هو «لا لوثيقة الدستور»، فيما رفضت قوى ليبرالية ويسارية فكرة النزول واصفين الجمعة «بقندهار الثانية».
وأعلنت جماعة «الاخوان المسلمين» مساء أمس مشاركتها، ردا على رفض الحكومة مطالبهم في التعديلات التي طرحوها على وثيقة الدستور.


وأرجع «التحالف الديموقراطي» سبب مشاركته لرفض الحكومة مقترحا قدموه بتعديلات على وثيقة الدستور وهو ما قالوا انه «أدى لتعثر المفاوضات حول الوثيقة، بينما يشارك السلفيون في المليونية لمطالبة الحكومة بسحب الوثيقة من الأساس».
وتأكيدا على «الانقسام» حول الهدف تسعى حملات المرشحين المحتملين للرئاسة الى المطالبة بتحديد الجدول الزمني النهائي لاجراء الانتخابات الرئاسية وتسليم السلطة لحكومة مدنية، فيما تشارك «حركة 6 أبريل» وعدد من الائتلافات الثورية للمطالبة باصدار قانون العزل السياسي.


وقرر «التحالف الديموقراطي» المشاركة في «مليونية» اليوم، بعد تعثر المفاوضات مع الحكومة لادخال تعديل على مواد بوثيقة الدستور، رفضها الاسلاميون. وقال رئيس لجنة المتابعة في «التحالف الديموقراطي» الذي تتزعمه جماعة «الاخوان» ان «المفاوضات عادت الى نقطة الصفر بسبب التراجع عن المواد 9 و10 وكذلك شروط اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور».
وقال القيادي في حزب «الحرية والعدالة» محمد البلتاجي: «عدنا الى الاتجاه السلبي مرة أخرى لأن الحكومة تراجعت عن التعديل الايجابي والذي تم الاتفاق عليه خاصة في ما يتعلق بعرض موازنة وتشريعات المجلس القوات المسلحة على البرلمان».


في المقابل، هاجم حزب «التجمع اليساري» المليونية، وقال نائب رئيس الحزب سمير فياض انها «أداة للتهديد وليس للضغط السياسي».
وكشف ممدوح حمزة، القيادي في المجلس الوطني الذي يضم أحزابا ليبرالية ويسارية «الانتهاء من صياغة تصورهم للمبادئ الرئيسية للدستور»، مضيفا ان «الصيغة النهائية تركز على تشكيل 80 في المئة من اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور الجديد للبلاد من خارج البرلمان حتى لا تتحكم الغالبية في صياغة الدستور الذي يجب ان يكون محل اجماع الجميع بغض النظر عن الاغلبية البرلمانية».
وأضاف: «مصرون على أن تكون الوثيقة ملزمة وليست استرشادية مهاجما سلوك جماعة الاخوان» وقال: «هؤلاء يمثلون الوهابية السياسية».
من ناحيته، قال المرشح المحتمل للرئاسة محمد سليم العوا، تعليقا على قرار مشاركته المليونية انه «يجب ألا نخذل الشباب الذين حشدناهم للمليونية وسنتظاهر في الميدان لتوضيح الموقف كاملا في الوثيقة».


وأضاف لـ «الراي»: «هناك مطالب لم تتحقق وفي مقدمتها جدول زمني لتسليم السلطة للمدنيين». واعتبر أن «الأزمة التي اثيرت حول وثيقة المبادئ الدستورية في الفترة الأخيرة كان الهدف منها في الأساس شغل القوى السياسية والرأي العام عن المطالبة بسرعة تسليم السلطة للمدنيين».
وقال في حوارعلى قناة «الحياة - 2» ان «حال من الضبابية تحيط بتصرفات المجلس العسكري فيحاكم الذي وصفه بأنه يعمل من دون رقيب». وأضاف انه «يرفض أي وثيقة إلزامية من أي شخص وليس فقط وثيقة السلمي، لأنه يجب ألا يكون هناك فرض على ارادة الأمة».
وحذر من «الفتنة لافساد المليونية»، مشيرا الى أنه «يخشى الصدام بين المصريين والقوات المسلحة في هذا اليوم ما قد يزيد الأمور اشتعالا».


من جانبه، اكد المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية محمد البرادعي ان «وثيقة الدستور ضرورة لتصحيح خطأ الاستفتاء الذي أجري في مارس الماضي بقلة خبرته»، مطالبا خلال لقاء تلفزيوني «بسرعة تكوين حكومة انقاذ وطني»، واصفا الوضع في الشارع المصري بـ «الفترة الانتقامية وليست الانتقالية». وأضاف ان «الجيش طهر نفسه من فساد النظام السابق بوقوفه مع الثورة الا ان المحاكمات العسكرية مزرية وعلى المجلس العسكري مراجعة نفسه في قانون الطوارئ».


وهاجم اعضاء الجماعات الاسلامية الذين طالبوا بتطبيق الشريعة الاسلامية. وقال: «هل نحن كفرة؟»، مؤكدا ان «الخاسرين من حملات المزايدة والتخوين هم ابناء الشعب المصري». ودعت حملة دعم المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية حازم أبواسماعيل الى «مشاركة المصريين بقوة في مليونية اليوم لمطالبة المجلس العسكري بتحديد جدول زمني لتسليم السلطة للمدنيين على أن «تجرى الانتخابات الرئاسية في موعد أقصاه أبريل المقبل».
من جانبها، أبدت اللجنة الشعبية للدستور ارتياحها ازاء «مرونة» أبداها نائب رئيس الوزراء علي السلمي تجاوبا مع مطالب القوى السياسية في شأن الوثيقة الدستورية، مستنكرة «اصرار القوى الاسلامية على رفض المبادرة من حيث المبدأ».


وقال المنسق العام للجنة محمود عبد الرحيم: «لا يمكن التراجع عن وضع وثيقة مبادئ دستورية أساسية قبل الانتخابات البرلمانية». وتابع: «وثيقة الدستور حل وسط ومقبول، والتراجع عنها يعني العودة للوراء»، معتبرا «تصعيد القوى الاسلامية واصرارها على رفض أي التزام على صعيد المبادئ الدستورية يؤكد نهجها الاقصائي ورغبتها في السيطرة وفرض تصوراتها المعادية للديموقراطية».
في سياق متصل، أعرب مجلس نقابة الصحافيين في بيان، ليل اول من أمس، عن رفضه لما تضمنته وثيقة الدستور بندا يفرض رقابة على الصحف ووسائل الاعلام ومصادرتها أو اغلاقها بحكم قضائي ودعا المجلس المعنيين الى التحاور حول ضرورات تطوير الاعلام واطلاق حريته.
واكد ان نقابة الصحافيين «تناشد جميع القوى مساندة موقفها الداعي الى الاكتفاء بنص قطعي الدلالة في الوثيقة يؤكد حرية الصحافة والاعلام من دون تحفظ».


تمزيق صور لـ «الإخوان» في القاهرة
واستبدالها بصور لمرشحي «الفلول»

القاهرة ـ من مجاهد علي:
فوجئ اعضاء حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في مصر، في شمال القاهرة، بتمزيق وطمس عدد من الملصقات واللافتات والدعاية الخاصة بمرشحيهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وعرض الحزب على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورا توضح تعمد عدد من الأحزاب التي تضم «فلول» الحزب الوطني المنحل بلصق ملصقاتها الدعائية على الدعاية الخاصة بحزب الحرية والعدالة.
ويخوض «الحرية والعدالة» الانتخابات البرلمانية في الدائرة الأولى في القاهرة بقائمة على رأسها النائب السابق حازم فاروق، وتضم مرشحين اثنين عن حزبي الكرامة وغد الثورة ضمن التحالف الديموقراطي من أجل مصر.