Date: Nov 18, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الأردن: إقفال مدينة الرمثا المحاذية لدرعا بعد أعمال عنف أشعلتها وفاة موقوف

عمان – عمر عساف

عزل الأمن الأردني أمس مدينة الرمثا المحاذية لسوريا ومنعت الدخول إليها، سوى لساكنيها،عقب اشتباكات وأعمال عنف مع مواطنين غاضبين أحرقوا ليل الأربعاء مبنى المتصرفية ومباني حكومية أخرى احتجاجا على وفاة قريب لهم موقوف لدى السلطات.
وأبلغ عدد من سكان المدينة "النهار" أن السلطات فرضت طوقا أمنيا على مداخل المدينة التي تبعد نحو كيلومترين عن مركز حدود درعا السورية، بينما نشرت قوات من الدرك داخل المدينة، وقت تجري الحكومة اتصالات مع وجهاء المدينة لتهدئة الوضع.


وصرح النائب عن لواء الرمثا أحمد الشقران بأن رئيس الوزراء عون الخصاونة أكد له أن الحكومة ستحاسب أي مخطىء تسبب بوفاة الشاب نجم العزايزة الزعبي (20 سنة).
وتباينت الروايات عن سبب وفاة الزعبي، الذي أعلنت مديرية الأمن العام أنها عثرت عليه داخل الحجز وقد شنق نفسه مستخدما بطانية بعدما مزقها ليصنع منها حبلا.غير أن ذوي المتوفى قالوا إنهم وجدوا على جسده آثار تعذيب.


ويقول عدد من أقارب المتوفى أن السلطات اعتقلت نجم الذي يعمل سائقا مع شخصين آخرين سوريي الجنسية قبل خمسة أيام، ووجدت بجعبتهم أسلحة، واقتيدوا إلى عمان، وخضعوا للتحقيق.
وصرح أحد أقارب المتوفى لـ"النهار" بأن الزعبية وعشائر الرمثا اشترطوا للتهدئة "تقديم اعتذار والتعهد بمحاسبة المتسببين في وفاة ابنهم بضمانة من الملك".


والزعبية هم إحدى أكبر قبائل شمال المملكة، وهم يتجمعون في مدينة الرمثا وينتشرون في عدة بلدات عدة محيطة بها، وهم متشابكون اجتماعيا مع "زعبية" جنوب سوريا في صلات القربى والمصاهرة. ويعمل عدد كبير منهم، على الجانبين في تجارة الاستيراد والتهريب من سوريا. كما لجأت أعداد من زعبية درعا إلى الرمثا إثر أعمال العنف التي عمت مدينتهم وكانت منها شرارة الاشتباك مع الأمن السوري.
ويقيم معظم هؤلاء اللاجئين في منازل أقاربهم من زعبية الرمثا.