Date: Nov 21, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
اليمن: المبعوث الأممي يجدّد اتصالاته أملاً في اتفاق بنهاية الأسبوع

صنعاء – أبوبكر عبدالله:
يخوض مبعوث الأمين العام للامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر جولة مفاوضات صعبة مع الافرقاء السياسيين في الحكم والمعارضة آملاً في التوصل الى اتفاق يتيح توقيع الرئيس علي عبدالله صالح المبادرة الخليجية في نهاية الاسبوع الجاري والشروع في اجراءات نقل السلطة، غداة موافقة مجلس الامن على ارجاء جلسته المخصصة للبحث في مدى التزام تنفيذ قراره الرقم 2014 اسبوعا، وتمديد مهمة بن عمر، شرط التزام نظام علي صالح توقيع المبادرة والشروع في اجراءات نقل السلطة.


وأكد السفير البريطاني في صنعاء جون ويلكس ان مجلس الامن وافق على ارجاء جلسته التي كانت مقررة اليوم الى 28 تشرين الثاني الجاري لإتاحة الفرصة لجهود يقودها مبعوث الامين العام بان كي – مون وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن للحصول على تعهد من نظام الرئيس اليمني للتعامل جدياً مع قرار المجلس.
واذا اكدت دوائر سياسية ان الوسطاء الدوليين حذروا علي صالح من "عواقب وخيمة على نظامه"، اذا رفض تنفيذ قرار مجلس الامن، تحدث السفير ويلكس عن اجراءات دولية قد تتجاوز قضية العقوبات الفردية وتجميد الارصدة" في حال تعثر جهود التسوية.


وقال هؤلاء ان علي صالح حض بعد لقائه سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن المبعوث الاممي على تقديم طلب عاجل الى مجلس الامن لتمديد مهمته اسبوعا وارجاء جلسته المخصصة في شأن اليمن، وتعهد الموافقة على تسوية القضايا موضع الخلاف، ولا سيما منها تلك المتعلقة بوضعه السياسي بعد توقيع المبادرة الخليجية، مشيرة الى ان الرئيس، الذي كان ابلغ المبعوث الاممي شروطاً جديدة لتوقيع المبادرة تراجع عن بعضها، وطلب البقاء رئيسا فخريا بعد نقل سلطاته الى نائبه الى حين تنظيم الانتخابات الرئاسية، مع منحه صلاحيات محدودة لتعيين قادة الجيش عوض اللجنة الامنية التي ستديرها الحكومة الانتقالية لانجاز مهمة اعادة هيكلة الجيش، فضلا عن مطالبته بآليات أشد فاعلية لبند الضمانات القانونية الوارد في المبادرة الخليجية.


واكد زعماء في حزب المؤتمر الحاكم ان علي صالح قدم تنازلات مهمة من اجل المضي في جهود التسوية السياسية قبل موعد انعقاد جلسة مجلس الامن.
وقال نائب وزير الاعلام عبده الجندي ان ثمة مؤشرات ايجابية لاتفاق بين حزب المؤتمر الحاكم واحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك في شأن توقيع المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، من المرجح ان يتم في الرياض الثلثاء المقبل.
وجاء ذلك، بعد تقارير عن عزم الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن على تبني مشروع يفرض عقوبات فردية على 16 شخصية في الحكم بينها الرئيس علي صالح وابناؤه واقرباؤه، الذين يتولون مناصب رفيعة في مؤسستي الجيش والامن، الى شخصيات قيادية في حزب المؤتمر الحاكم.