Date: Nov 24, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
تقرير البحرين: السلطات استعملت القوة المفرطة والتعذيب
الملك حمد يتقبّل النتائج ويَعِد بالمحاسبة وبإصلاحات

جاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق المستقلة في البحرين ان السلطات الامنية استعملت القوة المفرطة وغير المبررة ضد المحتجين، كما مارست التعذيب عمدا في حق معتقلين مما تسبب بحالات وفاة، مشيرة الى ان لا دليل على علاقة واضحة لايران في الاحتجاجات او على ضلوع القوات الخليجية التي ارسلت الى المملكة في اي تجاوزات تمس بحقوق الانسان. وتقبّل عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة هذا التقرير ووعد باصلاحات ترضي "اطياف المجتمع كافة" وبمحاسبة المسؤولين عن التجاوزات.


وقال رئيس اللجنة شريف بسيوني لدى اعلان التقرير في حضور الملك حمد ان السلطات "لجأت الى استخدام القوة المفرطة وغير الضرورية" من اجل "بث الرعب" خلال حركة الاحتجاج التي قادتها الغالبية الشيعية.


وأكد التقرير ان التعذيب مورس على المعتقلين بشكل "متعمد" من اجل "انتزاع الاعترافات" او "للعقاب والانتقام"، مشيرا الى ان خمسة اشخاص قضوا نتيجة التعذيب.
واحصى التقرير 35 وفاة بينها 30 مدنيا، الى خمسة عناصر من الاجهزة الامنية خلال الاحتجاجات. كما قتل 11 شخصا في الاشهر التي تلت شهري شباط وآذار، وهي النطاق الزمني الذي انحصرت فيه مهمة لجنة تقصي الحقائق.


الا ان بسيوني قال ان هذه الممارسات حصلت "خلافا لاوامر قمة الوزارة" و"على رغم وجود تعليمات سارية لم تنفذ". واوضح ان حالات التعذيب شكلت "ممارسة متعمدة تهدف في بعض الحالات الى انتزاع اعترافات وفي حالات اخرى الى العقاب والانتقام من اشخاص آخرين". واشار الى ان السلطات استخدمت هذه الاعترافات في المحاكم الخاصة والعادية.
ومن الانتهاكات تنفيذ اعتقالات من دون ابراز امر القبض واقتحام رجال امن ملثمين منازل المطلوبين ليلا، الى استغلال حال السلامة الوطنية، اي الطوارئ، لتوقيف اشخاص فترات طويلة من دون توجيه اتهامات اليهم ومن دون تأمين التمثيل القانوني اللازم لهم.


كما ندد التقرير بـ"توقيت" هدم 30 مسجدا شيعيا على رغم ان خمسة منها فقط تتمتع بوضع قانوني، ورأى بسيوني انه "كان على حكومة البحرين ان تأخذ في الاعتبار التوقيت"، ملاحظا ان "عدم المراعاة (تسببت بان) ينظر الى حالات الهدم كعقاب جماعي... للشيعة". كذلك سجل مئات من حالات فصل اشخاص من وظائفهم ومنع طلاب من متابعة دروسهم.
من جهة اخرى، اقر التقرير بتعرض مواطنين من الطائفة السنية لهجمات من "افراد" بسبب موالاتهم للحكومة.


وعلى الصعيد السياسي، اكد التقرير انه لا ادلة على دور واضح لايران في الاحتجاجات او على حصول تجاوزات لحقوق الانسان ارتكبتها قوات "درع الجزيرة". وقال بسيوني: "لم تكشف الادلة المقدمة في شأن دور الجمهورية الايرانية في احداث البحرين عن علاقة واضحة بين هذه الاحداث ودور ايران... ولم تعثر اللجنة على اي دليل يشير الى ارتكاب اي انتهاكات لحقوق الانسان منذ وجود قوات درع الجزيرة حتى الآن".
وأشاد التقرير بجهود ولي العهد الامير سلمان بن حمد للحوار والتوصل الى حل سلمي للازمة.


ملك البحرين
وعلق ملك البحرين بأن هذا التقرير "يمنح بلادنا فرصة تاريخية للتعامل مع اهم المسائل واشدها الحاحا"، قائلا ان "المسؤولين الذين لم يقوموا بواجبهم سيكونون عرضة للمحاسبة والاستبدال".
وأقر بأن "حكومة البحرين ليست في وضع يمكنها من تقديم ادلة على الصلات بين إيران واحداث معينة في بلدنا". لكنه ندد بـ"الهجمة الاعلامية" من قنوات ايرانية التي "يلاحظها كل من يفهم اللغة العربية، وهي تشكل ليس فقط تحديا مباشرا لاستقرار وسيادة وطننا فحسب بل تهديدا لأمن واستقرار كل دول مجلس التعاون". وأمل ان "تعيد القيادة الايرانية النظر في مواقفها بترك السياسات التي تؤدي الى العداء والفرقة".
ووعد الملك حمد اخيرا باصلاحات ترضي "أطياف المجتمع كافة" من اجل تحقيق المصالحة، معربا عن "الاسف والالم" لأن تجاوزات قد ارتكبت فعلا في حق محتجين ومعتقلين.
و ص ف، رويترز، أ ب

للاطلاع على نص التقرير الكامل انقر هنا