Date: Nov 24, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
امرأتان وثوار سابقون في الحكومة الليبية الجديدة
وأوكامبو لا يستبعد محاكمة سيف الإسلام في بلاده

غداة إعلان الحكومة الليبية الجديدة، في اولى مراحل إقامة حكم ديموقراطي بعد إطاحة الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي، تحدث المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو - أوكامبو عن القبول بمحاكمة نجل القذافي، سيف الإسلام، في ليبيا، مشككاً في صحة الأنباء عن اعتقال مدير مخابرات النظام السابق عبدالله السنوسي.
واكد المسؤول عن ملف العدل في المكتب التنفيذي السابق محمد العلاقي مجددا أن محاكمة سيف الإسلام أمام القضاء الليبي هى مسألة سيادية. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع أوكامبو إن "المجلس الوطني الانتقالي" والمحكمة الجنائية الدولية سيضعان نقاطاً مكتوبة لتعاونهما في المحاكمة "وفق المعايير الدولية". واضاف أن كل الضمانات المطلوبة لمحاكمة عادلة قائمة في ليبيا.
وكان أوكامبور طلب من القضاة سحب مذكرة التوقيف الصادرة في حق معمر القذافي، وذلك بعد تسلم شهادة وفاته في العاشر من تشرين الثاني.


واوضح في المؤتمر الصحافي ان الحكومة الليبية ستحاكم سيف الإسلام، مشيراً الى أن "الولاية القضائية" في يدها، و"نحن سنتأكد من صحة الإجراءات، دورنا لن يتعدى ذلك". وشدد على أن يكون المعيار "تحقيقات فعلية وإجراءات فعلية مفصلة لا تمنع من تحقيق العدالة بل تضمنها"، مع العلم أنه "يمكن ليبيا أن تقرر ترك الأمر للمحكمة الجنائية الدولية، لكن ليبيا لم تقرر ذلك، وهو حقها".
وكان وفد من الهيئة الدولية للصليب الأحمر زار سيف الإسلام في سجنه في الزنتان وكان في صحة جيدة.
ورفض نفي اعتقال السنوسي أو تأكيده، مكتفياً بالقول إنه عند الحصول على "معلومات دقيقة لا تقبل الشك"، سيعلن "المجلس الوطني الانتقالي" أو النائب العام اعتقاله.


الحكومة الجديدة
وغداة تأليف الحكومة الجديدة، انهالت انتقادات عليها من مناطق ليبية. وانتقد البربر في بيان "تهميشهم"، معتبرين انهم استبعدوا عن الوزارات المهمة.
ودعا المؤتمر الامازيغي الليبي "المواطنين، والأمازيغ خصوصاً، الى التظاهر والى تجميد تعاونهم موقتاً مع المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية".
وفي مدينة بنغازي بشرق البلاد التي انطلقت منها الثورة، رفض عشرات من المتظاهرين الحكومة الجديدة.


وكان رئيس الوزراء عبدالرحيم الكيب قال لدى الإعلان عن تشكيلة حكومته: "يمكنني ان اطمئن الجميع، كل ليبيا (ممثلة)".
وتولى الثوار السابقون وزارتين مهمتين. فأسامة الجويلي، قائد مقاتلي مدينة الزنتان، عين وزيراً للدفاع، بينما عهد بوزارة الداخلية الى فوزي عبد العال من مصراتة. وهناك أيضاً وزير الشباب والرياضة فتحي تربل، وهو ناشط في مجال حقوق الانسان ومحام مثَّل عائلات ضحايا مذبحة سجن ابو سليم عام 1996. وأثار توقيفه في شباط أعمال عنف في بنغازي.


وحصلت المعارضة في المنفى على حصتها كذلك. فعاشور بن خيال، السفير السابق المنشق عن نظام القذافي، صار وزيراً للخارجية. وعهد في وزارة النفط والغاز الى عبد الرحمن بن يزة، المسؤول في شركة النفط الايطالية "ايني". وسيكون من أبرز مهمات وزير العدل الجديد علي حميدة عاشور الإشراف على محاكمة سيف الإسلام إذا اجريت في البلاد.
وتضم الحكومة الجديدة امرأتين هما مبروكة الشريف جبريل للشؤون الاجتماعية، وفاطمة الحمروش للصحة.
ورحبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بالحكومة الجديدة وكذلك فعل وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه والصين.
و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ