Date: Nov 25, 2011
Source: جريدة الحياة
الكويت: اعتصام أمام «قصر العدل» واستمرار اعتقال عشرات الناشطين

الكويت ـ حمد الجاسر
قام المزيد من ناشطي المعارضة الكويتية بتسليم انفسهم الى الجهات الأمنية أمس تضامناً من زملاء جرى اعتقالهم الاربعاء ضمن قائمة من 47 ناشطاً اتهموا بالمشاركة في اقتحام مجلس الامة (البرلمان) الاسبوع الماضي، واعتصم مئات من النشطاء بينهم نواب ومفكرون واعلاميون خارج «قصر العدل» في العاصمة مساء حيث تواصل النيابة العامة تحقيقاتها مع نحو 35 منهم.
وانضم التيار الليبرالي بقوة الى حركة المعارضة، وطالب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بمواجهة الاستجواب المدرج على جدول اعمال جلسة الثلثاء المقبل، وقال انه «لا خيارات أمامه سوى مواجهة الاستجواب أو الاستقالة».


وأصدرت مجموعات التيار الثلاث (المنبر الديموقراطي والتحالف الوطني الكويتي والتجمع التقدمي) أمس بياناً حملت فيه بشدة على «التمادي الحكومي في اعتماد أساليب أمنية غير مسؤولة في التعامل مع الأحداث والتطورات الجارية والاحتجاجات الشعبية المرتبطة بتفاقم الأزمة السياسية في البلاد»، ولاحظت «تكرار قيام القوات الخاصة بالاعتداء بالهراوات على المواطنين المحتجين سلمياً وتعمّد استفزازهم»، وعبرت عن قلقها من «عودة الحكومة إلى اتباع نهج الملاحقات السياسية تحت غطاء قانوني لبعض مخالفيها ومعارضيها، ومحاولتها تصفية الحسابات مع بعض العناصر واستهدافها باتهامات غير ذات أساس».


ورفض البيان «العودة إلى نهج الملاحقات السياسية تحت غطاء قانوني»، ورأى أنّ «حادثة دخول مجلس الأمة إنما هي حادثة ذات بُعد سياسي وليس جنائياً، ما يفرض ضرورة التعامل معها وفق هذا الأساس وليس أن يتمّ التعامل معها وكأنّها قضية جنائية عادية».


وطالب الليبراليون رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بـ «مواجهة الاستجواب الثلثاء المقبل في جلسة علنية تطبيقاً لأحكام الدستور والعمل الديموقراطي، ما من شأنه تخفيف الاحتقان السياسي». وتتجسد اهمية الليبراليين في الاصوات الخمسة التي يملكونها في البرلمان لانها يمكن ان ترجح كفة المعارضة في أي تصويت على الثقة في حال نوقش الاستجواب.
وتتخوف المعارضة من ان تكرر الحكومة اللجوء الى المحكمة الدستورية لارجاء وتعطيل الاستجواب الجديد ثم شطبه، مثلما حصل في الاسبوع الماضي مع استجواب سابق، ما ادى الى تظاهرات واقتحام البرلمان.