Date: Nov 26, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة تختار مرشحها لرئاسة الحكومة وعلي صالح يلمّح إلى تكرار تجربة 1994

صنعاء – أبو بكر عبدالله
اختارت قوى المعارضة اليمينة المنضوية في اطار "المجلس الوطني لقوى الثورة" امس رئيس المجلس ووزير الخارجية السابق محمد سالم باسندوه مرشحا لرئاسة حكومة التوافق الوطني التي نص على تأسيسها اتفاق التسوية الموقع في الرياض، برئاسة المعارضة، خلال اسبوعين من تاريخ التوقيع، فيما ابلغ زعماء في المعارضة "النهار" ان نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي قد يصدر في الساعات المقبلة قرارا بتسمية رئيس الحكومة وسجل هذا التطور وسط مظاهر احتقان عبر عنها شبان الثورة الذين نظموا تظاهرات احتجاج مليونية في 17 محافظة شارك فيها مئات الآلاف من مناهضي نظام الرئيس علي صالح في اطار تظاهرات "جمعة ثورتنا مستمرة حتى تحقيق اهدافنا"، في مقابل حشد صنعاء عشرات الآلاف من مؤيدي النظام في تظاهرة كبيرة لمطالبة الرئيس بالتراجع عن قراره التنحي. واذ اكد شبان الثورة رفضهم المبادرة الخليجية، التي منحت علي صالح واركان نظامه حصانة قانونية، والمضي بالثورة السلمية الى حين اطاحته ومحاكمته، اعتبر مؤيدو الرئيس توقيعه هذه المبادرة رضوخا لمطالب "الاقلية وتجاهلا لارادة الغالبية المؤيدة للشرعية"، وطالبوه بالتراجع واستجابة مطالب الشعب المتمسك بالشرعية الدستورية، في خطوة اعادت الى الاذهان الحشود المليونية التي شهدتها صنعاء عام 2006 لمطالبة على صالح بالتراجع عن قراره عدم الترشح للانتخابات الرئاسية.


علي صالح
واوضح الرئيس اليمني، في رسالة وجهها الى القوات المسلحة من مقر اقامته في الرياض حيث يتلقى العلاج، ان توقيعه المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في الرياض هدفه "تفويت الفرصة على المتآمرين على الوطن ونظامه الجمهوري ووحدته واحباط مخطط داخلي وخارجي على اليمن ضمن مخطط تآمري استهدف بعض الاقطار العربية وبما يجنب اليمن الحرب والدمار واراقة الدماء والانزلاق الى الفوضى".

 

وامل ان "يتعامل سائر الاطراف بايجابية مع المبادرة والآلية"، ملمحا الى امكان تكرار سيناريو 1994 في حال تنكر الطرف الآخر للمبادرة وقال: "آمل الا يتم التنكر لها كما تنكر الذين وقعوا في عمان عام 1994 وثيقة العهد والاتفاق"، في اشارة الى الاتفاق الذي وقعه علي صالح مع زعماء الحزب الاشتراكي اليمني وأدت الخلافات حوله الى اشتعال حرب اهلية استمرت شهرين وانتهت بانتصار قوات الرئيس وفرار الزعماء الجنوبيين لاجئين.


مواجهات في صنعاء
وكانت صنعاء امس مسرحا لمواجهات عنيفة استمرت ساعات بين قوات الجيش الموالية للرئيس والجيش المؤيد للثورة ونسبت بسقوط قتيلين على الاقل وعدد غير محدد من الجرحى.
وروى سكان ان الاشتباكات دارت على مسافة امتار من منزل نائب الرئيس بين جنود من قوات الفرقة الاولى المدرعة التي يقودها اللواء علي محسن الاحمر وقوات الامن المركزي التي يقودها نجل شقيق علي صالح، وامتدت الى الاحياء المجاورة لساحة التغيير ومحيط كلية الدفاع الجوي، مما اشاع مخاوف بين السكان وخصوصا بعدما تعرضت منازلهم لقذائف.
وتزامن ذلك مع تصاعد التوتر في الاحياء الشمالية للعاصمة، نتيجة احتشاد المئات من رجال القبائل الموالين للشيخ صادق الاحمر زعيم قبيلة حاشد غداة نشر الجيش تعزيزات عسكرية من قوات الحرس الجمهوري في هذه المناطق.