|
اتخذت السلطات السعودية خطوات لتخفيف الاحتقان في القطيف تزامناً مع احياء ذكرى عاشوراء، تمثلت في انسحاب قوة أمنية من بلدات شهدت اضطرابات، وفي لقاء حاكم المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد وفداً من اعيان المحافظة. وأفادت مصادر حقوقية وشهود أن "القوة الأمنية انسحبت تحديداً من بلدتي الشويكة والعوامية" اللتين شهدتا الأسبوع الماضي توتراً بعد مقتل أربعة شبان شيعة. وأضافت أن "الآليات والمدرعات والحافلات المصفحة انسحبت في اتجاه الدمام. ورفعت حواجز التفتيش". وأعربت عن اعتقادها أن هدف الخطوة تنفيس الاحتقان وتلافي الاحتكاك خلال إقامة المجالس الحسينية.
كذلك التقى الأمير محمد بن فهد، للمرة الثانية في أسبوع، وفداً ضم رجال دين ومشايخ من القطيف أكد "رفضه وأسفه لما آلت إليه الامور... والولاء للقيادة والحرص على استتباب الأمن في انحاء القطيف". ورد الأمير بأن الدولة "حريصة على سلامة المواطنين وأمنهم، ولن تسمح لقلة ان تعكر صفو الامن". وصرح مصدر في اللقاء بأن الأمير محمد "استمع الى مطالب الشيعة في المحافظة، وتحديداً اطلاق المعتقلين وتحقيق العدالة الشاملة بين جميع المواطنين وإلغاء التمييز والفرز المذهبي". واتسم اللقاء بالإيجابية، وتعهد الأمير "النظر في المطالب".
أما رجل الدين في بلدة العوامية الشيخ نمر آل نمر فحذر من "إراقة الدماء لأن ثمنها باهظ جداً، ولن تُنسى، وستولد عشرات ومئات الشهداء الذين سيسلكون الدرب نفسه"، وردد خلال تأبين علي آل قريريص :"انا الشهيد التالي". ودعا رجل الدين البارز منير الخباز في مجلس عاشورائي الى قيام الدول الاسلامية "التي تضم مذاهب مختلفة بخطوات لسد باب الاختلاف الطائفي من خلال الاعتراف الرسمي بالمذاهب، وتحريم لغة التكفير أو التخوين، وتنقية الكتب ووسائل التعليم والإعلام". وأكد الشيخ عبد الكريم الحبيل أن "ابناء القطيف لا ينفذون أجندة خارجية بل يطالبون بحقوقهم". (و ص ف)
|