Date: Nov 29, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
استقالة الحكومة الكويتية في ذروة الأزمة والبلاد تتجه إلى انتخابات مبكرة

استباقاً لتظاهرة ضخمة للمعارضة تطالب بإسقاطها، استقالت الحكومة الكويتية وسط أنباء عن احتمال حل مجلس الأمة.
وكانت وسائل إعلام محلية أوردت أن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رأس جلسة طارئة لمجلس الوزراء حضرها رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي لقبول استقالة الحكومة وتكليفها تصريف الأعمال، وحل مجلس الأمة.


وأفادت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أنه "صدر أمر أميري بقبول إستقالة الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح والوزراء، وتكليف كل منهم تصريف العاجل من شؤون منصبه الى حين تأليف وزارة جديدة"، من دون تحديد جدول زمني لذلك والإشارة إلى إمكان حل مجلس الأمة.
ونشرت صحيفة "القبس" الكويتية أن من الخيارات المطروحة تكليف ولي العهد الشيخ نواف الأحمد رئاسة حكومة تشرف على انتخابات مبكرة بعد حل المجلس.


وصرح النائب المعارض خالد السلطان بعد خروجه من مجلس الأمة بأن "الحكومة الكويتية قدمت استقالتها التي قبلها الأمير. نتوقع تعيين رئيس جديد للوزراء قبل حل مجلس الأمة". ولم يستبعد إعادة دمج ولاية العهد برئاسة الوزراء.
وجاء في كتاب الاستقالة الذي رفعه رئيس رئيس الوزراء إلى الأمير، أن القرار هو نتيجة لبعض "الممارسات السلبية التي أصر البعض على الاستمرار فيها على حساب المصلحة العامة وعلى حساب التعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ... وتسجيل المواقف السياسية بأي ثمن". وانتقد "التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والإدانة بغير محاكمة وتهييج واثارة الشارع الكويتي وزرع الفتن والبغضاء بين أبناء المجتمع".


ويسود التوتر السياسي الكويت منذ إطلاق نواب المعارضة حملة تطالب باستقالة حكومة الشيخ ناصر والتنديد باحتجاز عدد كبير من المعارضين.
وكان الادعاء العام مدد الأحد توقيف 24 معارضاً أودعوا السجن الاحتياطي بتهمة اقتحام مبنى مجلس الأمة. وأفاد وكيلهم الحميدي السبيعي أن الكفالة التي فرضت على كل من الناشطين السبعة المفرج عنهم بلغت ألف دينار (3600 دولار). وأضاف أنهم خضعوا للاستجواب طوال الليل في شأن مشاركتهم في اقتحام مبنى مجلس الأمة في 16 تشرين الثاني وإتلاف ممتلكات عامة وممارسة العنف في حق رجال الأمن، وقد تصدر عليهم احكام تراوح بين ستة أشهر والسجن المؤبد.


وكانت المعارضة تقود حملة لعزل الشيخ ناصر وحل مجلس الأمة اثر فضيحة فساد تورط فيها نحو 15 نائباً. ويُقال إنه نقل ملايين الدولارات من الأموال العامة الى حساباته المصرفية في الخارج. وهو ابن شقيق الامير، وتولى رئاسة الوزراء ست مرات، وكانت هذه حكومته السابعة، واستقال في كل مرة على خلفية نزاع مع مجلس الأمة.
(و ص ف، رويترز، أ ش أ، أب، "القبس"، "الجريدة")