Date: Dec 1, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
أنقرة عاقبت دمشق اقتصادياً وواشنطن رحّبت وأنباء عن نشر صواريخ سورية على حدود تركيا

انضمت تركيا الى جامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في فرض عقوبات اقتصادية على سوريا، في خطوة لقيت ترحيبا أميركيا. واتخذ القرار التركي عشية اجتماع لوزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي في بروكسيل يتوقع ان يصدر عنه اعلان عن حزمة جديدة من العقوبات على دمشق في محاولة لثنيها عن استخدام العنف ضد المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الاسد. ودعت منظمة التعاون الاسلامي التي اجتمعت استثنائياً في مدينة جدة السعودية في حضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الحكومة السورية الى قبول قرارات جامعة الدول العربية ومنها ارسال بعثة مراقبين الى سوريا، مع رفضها التدويل.


وفيما أطلقت السلطات السورية 912 معتقلاً قالت ان "أيديهم لم تتلطخ بدماء السوريين" في الاحداث الاخيرة، عقدت اللجنة الفنية التنفيذية المكلفة متابعة تنفيذ قرار وزراء الخارجية العرب في شأن العقوبات على سوريا اجتماعها الأول في مقر الامانة العامة للجامعة بالقاهرة على مستوى كبار المسؤولين والخبراء برئاسة مساعد وزير الخارجية القطري سيف مقدم البوعينين وعضوية مصر وسلطنة عمان والجزائر والمملكة العربية السعودية والسودان والمغرب والاردن والجامعة العربية.
ويهدف الاجتماع إلى تحديد قائمة بأسماء كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الذين سيمنعون من السفر إلى الدول العربية وتجمد أرصدتهم.
كما تنظر اللجنة في الاستثناءات المتعلقة بالأمور الإنسانية التي تؤثر مباشرة على حياة الشعب السوري، وكذلك المتعلقة بالدول العربية المجاورة لسوريا ووضع قائمة بالسلع الاستراتيجية وفقاً لمعايير محددة.


وقال مصدر مسؤول في الجامعة العربية، إن مهمة اللجنة تقوم على تقديم تقرير عن موعد وقف رحلات الطيران من سوريا وإليها خلال اسبوع من تاريخ صدور قرار المجلس في 27 تشرين الثاني، وكذلك النظر في الاستثناءات المتعلقة بالامور الانسانية، وتحديد قائمة بأسماء كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الذين سيمنعون من السفر الى الدول العربية.
وأوضح أن اللجنة سترفع تقريراً بنتائج أعمالها الى اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية في الدوحة السبت المقبل للنظر في إقرارها.
وأفادت وكالة "الاسوشيتدبرس" ان وزيري الدفاع والداخلية السوريين ورئيس جهاز المخابرات العسكرية ومسؤولين أمنيين آخرين سيكونون من الاسماء المستهدفة بلائحة العقوبات العربية.


واشنطن
وفي واشنطن، أصدر الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض تومي فيتور بيانا جاء فيه أن "القيادة التي أظهرتها تركيا رداً على الوحشية وانتهاك الحقوق الأساسية للشعب السوري... ستوجه رسالة قوية الى الأسد ودائرته بأن أفعالهم غير مقبولة ولن يتم التسامح معها".
ورأى ان التدابير التي أعلنتها الحكومة التركية ستزيد الضغط على النظام السوري، و"سنواصل دعوة الحكومات الأخرى للانضمام إلى جوقة الإدانة والضغط على نظام الأسد كي يتم تحقيق التطلعات السلمية والديموقراطية للشعب السوري". واعلن ان الرئيس الاميركي باراك أوباما ينسق بشكل وثيق مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حول الأزمة في سوريا وسيواصل القيام بذلك.


"سكود" على الحدود
وبعد ساعات من إعلان العقوبات التركية، نقلت وكالة "فارس" الايرانية للانباء عن مصادر إعلامية، أن التهديدات التي تتعرض لها سوريا جعلت المسؤولين السوريين يتخذون قراراً بنشر صواريخ "سكود" على الحدود مع تركيا والعراق موجهة نحو الأراضي التركية .
ونسبت الى مصدر مطلع تحدث الى قناة "برس تي ان" الايرانية التي تبث بالانكليزية، أن الصواريخ الموجهة الى تركيا نشرت في الأراضي السورية قرب الحدود التركية في منطقة القامشلي ودير الزور اللتين تقعان قرب الحدود العراقية أيضاً.
وأوضحت أن قرار نصب الصواريخ اتخذ بعد تزايد التهديدات الموجهة الى سوريا من تركيا التي أبدت قبل بضعة أشهر اهتمامها بما يجري في سوريا وسمحت لفرق المعارضة السورية بعقد اجتماعات على أراضيها، كما لم يستبعد وزير خارجيتها احمد داود اوغلو وجود خيارات مطروحة فعلاً لإقامة منطقة عازلة داخل سوريا وإن يكن قد أكد في الوقت عينه عدم وجود نية لتدخل عسكري الآن.
من جهة أخرى، نفت سوريا إقفال أي معبر مع تركيا، على رغم اقرارها العقوبات الاقتصادية على دمشق.


وقال مصدر سوري مسؤول في محافظة الحسكة: "ان معبر (القامشلي) السوري والذي يقابله معبر (نصيبين ) التركي مستمر في العمل ولم يغلق على الإطلاق حتى نهاية الدوام الرسمي، وبحسب علمي لم يغلق أي معبر مع تركيا اليوم".
وكانت وسائل إعلام تركية أوردت ان سوريا أقفلت معبر القامشلي - نصيبين بعد فرض تركيا عقوبات اقتصادية على سوريا .
ومعلوم ان على طول الحدود المشتركة السورية - التركية التي يتجاوز طولها 800 كيلومتر نحو ستة معابر تعتبر بوابة تركيا في تجارتها مع الدول العربية.


نفي ليبي
في طرابلس، نفى مسؤول عسكري ليبي رفيع المستوى وجود مقاتلين ليبيين على الأراضي السورية. وقال إن الأنباء التي نشرها بعض الصحف البريطانية، ونقلها بعض الصحف ووكالات الأنباء الغربية والعربية عن وجود 600 من الثوار الليبيين، نقلوا عبر الحدود بين تركيا وسوريا، غير صحيحة تماما .
وأضاف أن "ليبيا تؤكد على رغم هذا دعمها الكامل للثورة السورية وثوارها في كفاحهم المشروع ضد حزب البعث ونظام الحكم هناك، من أجل التخلص من هذا النظام، إلا أننا نؤكد مجددا أن ليبيا لم ترسل ثوارها عبر الأراضي التركية إلى سوريا".
و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ، ي ب أ