Date: Dec 1, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
التعاون الاسلامي تحض سوريا على قبول قرارات الجامعة
أنقرة تفرض عقوبات اقتصادية على سوريا

حضت منظمة التعاون الاسلامي سوريا على التوقف عن "الاستخدام المفرط" للقوة ضد المتظاهرين الذين يطالبون بتنحي الرئيس بشار الاسد، وعبرت عن دعمها قرارات جامعة الدول العربية في ما يتعلق بالوضع السوري.
قبل الاجتماع الطارئ الذي انعقد في جدة في حضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم، اعلنت دمشق إطلاق 912 معتقلاً ممن وصفتهم بأن ايديهم "لم تلطخ بالدماء".
دعت منظمة التعاون الاسلامي النظام السوري، في بيان اقر بالاجماع، الى "الاستجابة لمبادرة الجامعة العربية ووقف كل اشكال العنف وسفك الدماء وقتل المدنيين والبدء على الفور بالتحول الديموقراطى والاصلاح من خلال الحوار مع المعارضة والقوى الوطنية".
وأكدت "حرص الامة الاسلامية شعوباً وحكومات على احترام حقوق الانسان والحفاظ على ارواح وسلامة المدنيين السوريين جنباً الى جنب مع صون أمن وسلامة سوريا ووحدة أراضيها". وحذرت من مخاطر التدويل، مشددة على رفض المنظمة لأي تدخل عسكري او اجنبي لحل الازمة وترحيبها بالجهود الديبلوماسية الدولية والعربية ولا سيما مبادرة الجامعة العربية".
ودعت النظام السورى الى الاستجابة للمبادرة العربية وتوقيع البروتوكول المقترح الذى يقضي بوقف انتهاكات حقوق الانسان على الفور وسحب الاسلحة والاليات من المناطق السكنية واطلاق جميع المعتقلين والسماح لوفود عربية واسلامية ودولية انسانية بدخول سوريا للتأكد من تنفيذ جميع بنود البروتوكول ومراقبة احترام حقوق الانسان.
وأبدت رغبة منظمة التعاون الاسلامي في التعاون والتنسيق مع الجامعة العربية من اجل حل هذه الازمة وانهاء الصراع الدموي فى سوريا. وهذا الاجتماع الأول للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الاسلامي للبحث في الازمة السورية في حضور 32 دولة وبمشاركة 11 وزيراً بينهم وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي. ولوحظ غياب وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل.
وكان الامين العام للمنظمة أكمل الدين احسان اوغلي قد افتتح الاجتماع بكلمة جاء فيها: "إن استمرار تبني الحلول الأمنية والعسكرية في مواجهة المدنيين الذين يتظاهرون سلمياً للمناداة بمزيد من الديموقراطية والحرية السياسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، أسلوب أثبت عجزه عن احتواء الأزمة، ولن يؤدي إلا إلى المزيد من الضحايا البريئة، فضلا عن تعقيد الموقف الداخلي".
ورأس الجلسة وزير الخارجية القازاقي رئيس الدورة الـ 38 لمجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية يرزهان كاجي خانوف الذي دعا في كلمته الى مواصلة الجهود بغية احتواء الأزمة السورية وكذلك رفض التدخل العسكري في سوريا وضرورة احترام استقلال الجمهورية السورية ووحدتها.
إطلاق 912 معتقلاً
وبالتزامن مع انعقاد الاجتماع، أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان السلطات السورية افرجت الاربعاء عن 912 شخصا من الذين شاركوا في الاحتجاجات التي تشهدها سوريا منذ اكثر من ثمانية اشهر والذين "لم تتلطخ ايدهم بدماء السوريين". وقالت: "تم اليوم اخلاء سبيل 912 موقوفاً ممن تورطوا في الاحداث الاخيرة التي تشهدها سوريا ولم تتلطخ ايديهم بدماء السوريين". وذكر انه كان قد افرج عن اكثر من 1700 موقوف في وقت سابق من الشهر الجاري.
أمنيا، افاد ناشطون ان سبعة جنود سوريين قتلوا على ايدي منشقين عن الجيش في منطقة درعا بجنوب سوريا، وان ستة مدنيين قتلوا بالرصاص في محافظة ادلب بشمال البلاد.
العربي
■ في لندن، صرح الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" بأن الجامعة لا يمكن ان تقدم الدعم العسكري للمعارضة السورية، واعتبر العقوبات التي فرضتها رسالة سياسية جدية الى دمشق. وقال ان الجامعة "وافقت بقلب مثقل على فرض العقوبات"، التي اعتبرها المعلم "حربا اقتصادية" على بلاده.
واضاف: "ارسلنا رسالة سياسية جدية للغاية الى دمشق، وكان علينا ان نتصرف ووقف ما يحدث في سوريا لان الامور لا تجري كالمعتاد ويجب ان يحدث شيء، ومفاد هذه الرسالة هو ان عليها ان تتصرف وتوقف ما يجري".
وذكر ان الحكومة السورية "لديها رواية مختلفة، وترى ان الاضطرابات تجري فقط في المدن الحدودية وتصرفت دفاعا عن النفس"، مشيرا الى ان العقوبات ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من السبت "ما لم تف دمشق بعدد من الالتزامات، بما في ذلك السماح لمراقبي جامعة الدول العربية بدخول البلاد". وسيحضر العربي اجتماعا لوزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي في بروكسيل اليوم للبحث في الوضع السوري. وسيعقد مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان جلسة خاصة في موضوع سوريا غدا بطلب من الاتحاد الاوروبي.
وكانت لجنة التحقيق الدولية المفوضة من المجلس اصدرت الاثنين تقريرا خلصت فيه الى ان السلطات السورية ارتكبت جرائم ضد الانسانية في قمعها تظاهرات المعارضين.
الإمارات
■ في ابو ظبي، قال وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ان بلاده لا تزال تأمل في ان تقبل سوريا بدخول بعثة المراقبين التي اقترحتها الجامعة العربية وان توقع البروتوكول الخاص بالمراقبين من دون شروط.

 

 

أنقرة تفرض عقوبات اقتصادية على سوريا
تجميد صفقات تجارية ومنع وصول أسلحة


على خطى جامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، أعلنت حكومة تركيا فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية على النظام السوري الذي قال وزير خارجيتها احمد داود اوغلو انه اوصل نفسه الى "مأزق" بمواصلته قمع حركة الاحتجاج.


وأوضح داود اوغلو ان هذه العقوبات تشمل خصوصاً تجميد الصفقات التجارية مع الحكومة السورية وكذلك بين المصرفين المركزيين السوري والتركي. واضاف ان تركيا نفذت بذلك تهديداتها بمعاقبة سوريا بعد الاتحاد الاوروبي والدول العربية وستعلق تعاونها الاستراتيجي مع دمشق وتمنع وصول أي شحنة اسلحة الى سوريا. كما ستوقف القروض التركية المخصصة لسوريا.
ولفت الى انه "ما دامت ليست هناك حكومة شرعية تعيش بسلام مع سكان البلاد، فان آلية التعاون الاستراتيجي على مستوى عال ستعلق". وستتخذ اجراءات مماثلة في حق "رجال اعمال معروفين بانهم من المدافعين عن النظام".


وشدد على ان العقوبات التركية ستستهدف حصراً النظام السوري وقادته ولن تؤثر على المدنيين، وان الحكومة التركية يمكن ان تتخذ "اجراءات اضافية".
ولاحظ ان نتيجة رفض النظام السوري اغتنام الفرص الكثيرة التي اتيحت له لوقف قمع حركة الاحتجاج الشعبية، بات الآن "في مأزق".
واعتبر ان الادارة السورية "فقدت شرعيتها" و"فضلت قمع شعبها على بدء اصلاحات" ديموقراطية في البلاد. وأسف لأن سوريا لم تصغ منذ اشهر الى الاسرة الدولية بما في ذلك انقرة.
ونشرت صحيفة "خبرترك" ان الشركة العامة التركية لتكرير النفط "توبراس" انهت عقد شراء مع الشركة الوطنية السورية للنفط. ونقلت عن مديرها العام ان العقد المبرم في 1955 علق مطلع تشرين الثاني.


اطلاق نار في اسطنبول
على صعيد آخر، قال مسؤولون إن قوى الامن التركية قتلت أمس مسلحاً ليبياً أطلق النار من بندقية خرطوش فأصاب شخصين في باحة قصر الباب العالي التاريخي "توبكابي" في مدينة اسطنبول.
واطلق المهاجم النار عندما يبدأ الزوار عادة التوافد على القصر الأثري الذي كان مقر السلطان العثماني لقرون وهو من أماكن الجذب السياحي المهمة في المدينة. وقتلت قوى الامن المسلح بعد حصار استمر ساعة.


ونقلت وكالة "الاناضول" التركية شبه الرسمية عن وزير الداخلية التركي إدريس نعيم شاهين: "لم يكن المهاجم تركياً... كان أجنبياً. هو ليبي من مواليد عام 1975. ودخل تركيا يوم 27 تشرين الثاني". وقال: "جرى التحفظ على السيارة التي ركبها المتهم للوصول الى مكان الهجوم، وكانت تحمل لوحة تسجيل سورية وهي تابعة لشخص آخر، ولا تزال الخيوط غير واضحة".
وقال حاكم اسطنبول حسين عوني موتلو ان النار اطلقت على المسلح بعدما رفض الاستسلام. ولم يعلق على الدافع المحتمل وراء الهجوم.
و ص ف، رويترز