Date: Dec 4, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
اليمن... رفض علي صالح تأليف اللجنة العسكرية يعرقل المشاورات لإعلان الحكومة الانتقالية

ألقت حرب الشوارع المحتدمة في أحياء محافظة تعز اليمنية بضلالها على جهود تأليف الحكومة الانتقالية، وخصوصا بعد إعلان قوى المعارضة تعليق إجراءات تأليف الحكومة نتيجة القتال المندلع بين الجيش الموالي للرئيس علي عبد الله صالح والمسلحين من "حراس الثورة" في تعز، وتأخر الرئيس الموقت بموجب اتفاق التسوية عبد ربه منصور هادي في تأليف اللجنة العسكرية التي تنص المبادرة الخليجية على تأليفها في غضون خمسة أيام .


وعاشت مدينة تعز التي يقطنها نحو مليون نسمة أجواء حرب غير اعتيادية، بعد شن قوات الحرس الجمهوري الموالية لعلي صالح هجمات منسقة تخللها قصف كثيف بالمدفعية والدبابات، في محاولة لفرض سيطرتها على هذه المدينة التي توصف بأنها بنغازي اليمن. غير أن محاولات الجيش فشلت نتيجة المقاومة الشرسة التي أبدها "حراس الثورة" المسيطرون على مركز المدينة .
وتصاعدت حدة القتال غداة سيطرة "حراس الثورة" على مواقع عسكرية واخفاق جهود التهدئة بعد رفض النظام مقترحات بعزل بعض القادة الأمنيين والعسكريين المتهمين بتأجيج الوضع العسكري، إلى رفضه تأليف اللجنة العسكرية التي اسندت إليها المبادرة الخليجية مهمة إنهاء مظاهر التوتر العسكري وترسيخ الأمن وإعادة هيكلة الجيش.


وعزت قوى المعارضة رفض صالح تأليف اللجنة الى محاولته وضع عراقيل أمام حكومة التوافق الوطني، وعرقلة تنفيذ المبادرة الخليجية. وقالت إن تأليف اللجنة العسكرية يعد محك اختبار حقيقي لإثبات صدقية نظام صالح في تنفيذ المبادرة الخليجية، خصوصا أن هذه اللجنة ستكون معنية مباشرة بانهاء سيطرة الرئيس وأقربائه على قوات النخبة في الجيش اليمني.
وتعهدت المعارضة اعلان أسماء مرشحيها لحكومة التوافق التي يتوقع تأليفها على قاعدة التقاسم مع حزب المؤتمر الحاكم، شرط أن يباشر الرئيس الموقت بموجب اتفاق التسوية عبد ربه منصور هادي تأليف اللجنة العسكرية، وأكدت أنها سلمته اسماء مرشحيها لعضوية اللجنة لكنه لم يصدر قرارا بتأليفها حتى الآن (أمس).


وضمت قائمة المعارضة وزيري الدفاع والداخلية السابقين اللواء عبد الله علي عليوه وحسين محمد عرب المنشقين عن نظام صالح وأركان حرب المنطقة العسكرية الشمالية الغربية الظاهر الشدادي إلى مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة اللواء الركن صالح الضنين ورئيس الأركان لشؤون الإمداد العسكري سابقا، اللواء الركن محمد هيثم واللواء الركن عمر عبد الصمد وقائد المنطقة المركزية سيف الضالعي.
وقالت دوائر سياسية إن صالح اعترض على بعض الأسماء المرشحة لعضوية اللجنة العسكرية باعتبارهم منشقين، الامر الذي اعتبرته المعارضة تدخلا في صلاحيات نائب الرئيس الذي انتقلت اليه سائر صلاحيات الرئيس صالح وسلطاته بموجب المبادرة الخليجية.