|
تحدث ناشطون سوريون عن مقتل 26 شخصاً برصاص قوى الامن السورية معظمهم في مدينة حمص، بينما شهدت العلاقات السورية - التركية مزيداً من التدهور، إذ ألغت سوريا العمل باتفاق منطقة التجارة الحرة. واشارت وسائل اعلام تركية الى الغاء التعاون الاستخباري بين أنقرة ودمشق.
أعلنت "الهيئة العامة للثورة السورية" سقوط 26 قتيلاً برصاص قوى الأمن بينهم 18 قتيلا في مدينة حمص بوسط البلاد. وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له أن الدكتورة ميادة سيوف المحاضرة في كلية العلوم بجامعة البعث في حمص قتلت إثر إطلاق نار عشوائي، كما قتل شاب في معرة النعمان في إدلب إثر إطلاق قوى الأمن النار على سيارته.
بيد ان الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" أوردت رواية مختلفة، إذ قالت انه "في إطار استهدافها العقول وذوي الخبرات أطلقت مجموعة إرهابية مسلحة النار على سيارة عمومية بحي الخالدية بحمص تنقل الدكتورة ميادة أنيس سيوف الأستاذة بجامعة البعث في حمص إلى مكان عملها بالجامعة وبرفقتها ابنتاها مما أدى إلى استشهاد الدكتورة السياف بينما نجت ابنتاها والسائق من الإصابة". وأضافت: "كما استشهد المواطن محمد طيبة وابناه مصطفى وملهم وأصيب اثنان من أبنائه هما مهند ومرهف بنيران مجموعة ارهابية مسلحة اقتحمت منزلهم في حي الوعر بحمص". وأوضحت انه "في إطار ملاحقتها للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تروع المواطنين الآمنين وترتكب أعمال القتل والتخريب، تمكنت الجهات المختصة اليوم (أمس) بعد اشتباكات مع مجموعات إرهابية مسلحة في محافظة ادلب من قتل عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين ومصادرة عدد من الأسلحة المتنوعة".
أما لجان التنسيق المحلية فاعلنت ان "مدينة ادلب شهدت إضرابا عاما احتجاجا على الجرائم والانتهاكات التي يمارسها النظام ضدها". ونشرت صحيفة "الوطن" السورية أن "السلطات المختصة اشتبكت لدى ملاحقتها المجموعات المسلحة مع عدد من عناصر تلك المجموعات في حماه، وتمكنت من قتل خمسة مسلحين والقبض على عشرات آخرين وضبط كميات من الأسلحة والذخائر". ونقلت قناة "العربية" السعودية التي تتخذ دبي مقراً لها عن مركز توثيق الانتهاكات في سوريا أن حصيلة قتلى الثورة السورية منذ نشوبها بلغ 5000 قتيل على الأقل بينهم 1700 قتيل في مدينة حمص وحدها.
انشقاق داخل المخابرات وقال ناشطون إن 12 على الأقل من أفراد المخابرات الجوية انشقوا عن مجمع للمخابرات في محافظة ادلب في أول انشقاق كبير يرد في التقارير داخل الجهاز الأمني الذي يقود حملة قمع المحتجين. وأضافوا أن قتالا بالأسلحة نشب ليل السبت بعدما فر منشقون من مجمع مخابرات القوات الجوية في إدلب وقتل عشرة أشخاص من الجانبين أو أصيبوا. وروى ناشط في ادلب ذكر أن اسمه علاء أن منشقين عن الجيش يتمركزون في منطقة جبل الزاوية القريبة شوهدوا قرب المجمع وساعدوا المنشقين الآخرين على الهرب في عملية منسقة كا يبدو. و"تم استدعاء مدرعات من ثكن الجيش خارج ادلب للمساعدة في الدفاع عن المجمع. دوت أصوات بنادق الكلاشنيكوف والرشاشات حتى الفجر".
إلغاء اتفاق مع تركيا وعلى صعيد العلاقات مع تركيا، نقلت "سانا" عن مجلس الوزراء السوري الذي عقد جلسة استثنائية أنه"في ضوء المصلحة الوطنية وعملاً بمبدأ المعاملة بالمثل قرر مجلس الوزراء... إيقاف العمل باتفاق الشراكة المؤسس لمنطقة تجارة حرة بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية التركية وكل الأحكام والقرارات والتعليمات الصادرة استنادا الى هذا الاتفاق أو المتعلقة به وخضوع المستوردات ذات المنشأ والمصدر التركي لأحكام التجارة الخارجية النافذة واستيفاء الرسوم الجمركية عن هذه المستوردات وفقاً للتعرفة الجمركية المتناسقة النافذة". وقررت الحكومة السورية "فرض رسم بنسبة 30 في المئة من القيمة على كل المواد والبضائع ذات المنشأ التركي المستوردة إلى سوريا وذلك لصالح دعم إعمار القرى النامية". كما قررت "استيفاء مبلغ 80 ليرة سورية عن كل ليتر مازوت من السيارات التركية المغادرة إلى تركيا وهو ما يمثل فارقا وسطيا لسعر مادة المازوت بين سوريا وتركيا... وتطبيق رسم العبور على الشاحنات التركية".
وكانت تركيا علقت الاربعاء الماضي كل التعاملات الائتمانية المالية مع سوريا، وجمدت أصول الحكومة السورية لتنضم بذلك إلى جامعة الدول العربية ودول غربية في فرض عقوبات اقتصادية على حكومة الرئيس بشار الأسد التي تواجه احتجاجات منذ اذار الماضي. وبلغ حجم التجارة بين تركيا وسوريا العام الماضي 2,5 ملياري دولار. وتستضيف تركيا التي تربطها حدود مع سوريا على امتداد 900 كيلومتر منشقين عن الجيش السوري وجماعات معارضة سورية.
الموقف التركي وفي أنقرة، صرح وزير الإقتصاد التركي ظافر تشاغليان إن الحكومة السورية تعاقب شعبها من خلال قطع علاقاتها التجارية مع أنقرة. ونقلت عنه وكالة أنباء "الأناضول" التركية شبه الرسمية ان "الإدارة السورية تعاقب شعبها، صناعييها ومصدريها ورجال أعمالها، عبر تعليق اتفاق التجارة الحرة مع تركيا". على صعيد آخر، نشرت صحيفة "صباح" التركية أنها توصلت الى المادة السرية التي لم تكشف في حزمة العقوبات الاقتصادية التي أعلنها وزير الخارجية أحمد داود أوغلو على سوريا. وقالت إنه إلى فرض أنقرة عقوبات اقتصادية وعسكرية وسياسية على ادارة دمشق، تم فرض عقوبة سرية وهي قطع تبادل المعلومات الاستخبارية وعدم التعاون في هذا المجال مع سوريا. وعلم أن انقرة لم تتخذ هذه العقوبة حالياً وانما اتخذتها قبل بضعة أشهر.
وذكَرت أن رئيس جهاز الاستخبارات التركي حقان فيدان مع مستشار مؤسسة تخطيط الدولة كمال ماعدن أوغلو زارا دمشق في 28 نيسان الماضي، وان المحادثات مع مسؤولي الادارة السورية تناولت الخطوات التي يجب ان تتبعها في مجال الاصلاحات، لكن ادارة الاسد لم تف بالوعود التي قطعتها ولهذا السبب قررت أنقرة قطع تبادل المعلومات الاستخبارية وعدم التعاون في هذا المجال مع المخابرات السورية. (و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)
|