|
صنعاء – أبو بكر عبدالله
تجاوز اليمن أمس مخاض تأليف الحكومة الانتقالية بعد اصدار نائب الرئيس اليمني المكلف مهمات الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة المكلف محمد سالم باسندوه قراراً جمهوريا قضى بتأليف الحكومة من 35 وزيراً موزعين مناصفة بين حزب المؤتمر الحاكم وقوى المعارضة في "المجلس الوطني لقوى الثورة". وحصل حزب المؤتمر الحاكم على نصف حقائب الحكومة الانتقالية بما فيها ثلاث حقائب سيادية احتفظ بها الوزراء السابقون وهي الدفاع والخارجية والنفط، فيما عين القيادي في حزب المؤتمر احمد عبيد بن دغر وزيرا للاتصالات وتقنية المعلومات، وقرر الحزب الحاكم تعيين وزير الصناعة والتجارة السابق هشام شرف وزيراً للنفط. وبموجب التشكيلة الجديدة، ابقى حزب المؤتمر الحاكم اكثر وزرائه في الحكومة السابقة في مواقعهم، مع نقل بعضهم الى وزارات اخرى، وعين شخصيات جديدة ممثلة للتحالف الوطني الديموقراطي الذي يقوده حزب المؤتمر.
كذلك أسند نصف حقائب الحكومة الى قوى المعارضة ومنها اربع حقائب سيادية هي الداخلية والاعلام والمال والتخطيط والتعاون الدولي، الى ممثلين لقوى "الحراك الجنوبي" و"المجلس الوطني لقوى الثورة" الذي يضم باقي تكوينات الثورة الشبابية. وتم ايضا توزير ثلاث نساء في الحكومة الجديدة هن الدكتورة أمة الرزاق حمد وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل، والدكتورة حورية مشهور احمد وزيرة لحقوق الانسان، والدكتورة جوهرة حمود ثابت وزيرة للدولة لشؤون مجلس الوزراء.
مواجهات في العاصمة والى النجاح الذي تحقق في تجاوز مخاض تأليف الحكومة الانتقالية، سجلت تطورات أمنية اظهرت هشاشة الوضع مع تجدد المواجهات بين قوات الحرس الجمهوري الموالية لنظام علي عبدالله صالح وانصار الشيخ صادق الاحمر زعيم قبيلة حاشد في الاحياء الشمالية للعاصمة. وخيمت اجواء التوتر على العاصمة التي اهتزت على وقع انفجارات قوية فجراً، وتلتها اشتباكات شوارع في اكثر الاحياء الشمالية، بينما نشرت صنعاء وحدات من قوات الحرس الجمهوري معززة بالسلاح الثقيل في هذه الاحياء، في مقابل احتشاد مئات المسلحين من رجال القبائل الموالين للشيخ صادق الاحمر. وكانت المواجهات بين الجانبين بدأت ليل الثلثاء واستمرت حتى فجر الاربعاء، الى ان توقفت بناء على جهود وساطة قادتها اللجنة العسكرية المكلفة انهاء المظاهر المسلحة.
|