Date: Dec 9, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
مبعوث الأمم المتحدة يزور صنعاء والمعارضة تتهم علي صالح بانتهاك اتفاق التسوية

صنعاء - أبوبكر عبدالله

وصل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر إلى اليمن للإشراف على تنفيذ اتفاق التسوية بعد احتجاجات رفعتها المعارضة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن على خروقات يرتكبها الرئيس الشرفي بموجب اتفاق التسوية علي عبدالله صالح للمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن 2014.

وأثارت قرارات أصدرها علي صالح الذي وقع الشهر الماضي في الرياض اتفاقا يقضي بتنحيه عن الحكم سلميا، موجة احتجاجات وخصوصا بعد إصداره قرارات جمهورية اعتبرها المناهضون له تجاوزا لصلاحيات الرئيس الموقت الفريق عبد ربه منصور هادي الذي انتقلت اليه السلطات التنفيذية للرئيس. واتهم "المجلس الوطني لقوى الثورة" علي صالح بـ"انتهاك المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومحاولة تعطيل الوفاق الوطني والالتفاف على عملية النقل السلمي للسلطة".


ولم يفصح المبعوث الأممي عن طبيعة زيارته لليمن واكتفى بالإشارة إلى عزمه على عقد "لقاءات مع سائر الأطراف لتقويم الأوضاع" قبل تقديم تقريره إلى مجلس الأمن في 14 من كانون الاول الجاري. وأبدى ارتياحه الى تقدم العملية السياسية في اليمن وتطبيق المبادرة الخليجية واعتبر تأليف حكومة التوافق الوطني برئاسة المعارضة نقطة مهمة في تنفيذ اتفاق التسوية الخليجي.


ولم تباشر حكومة التوافق المؤلفة حديثا مهماتها حتى الخميس. وقال قادة في المعارضة إن من المنتظر أن يؤدي أعضاء الحكومة اليمين الدستورية أمام نائب الرئيس السبت، يليها عقد اللجنة العسكرية المكلفة إزالة المظاهر المسلحة وسحب قوات الجيش والميليشيا غير النظامية من المدن اجتماعها الاول خصوصا أنها تضم وزيري الداخلية والدفاع في حكومة التوافق الوطني .


وينتظر اليمنيون مباشرة اللجنة العسكرية مهماتها في سحب قوات الجيش وإنهاء مظاهر الانقسام الحاصلة وإزالة مظاهر التوتر العسكري، وهي الخطوة التي تعدها كثير من القوى السياسية المحك الأساس الذي سيكشف مدى التزام نظام علي صالح اتفاق التسوية.


وأمل الناطق باسم الجيش المؤيد للثورة أن تباشر اللجنة العسكرية مهماتها بسحب قوات الجيش إلى خارج المدن وإخلاء الأحياء والشوارع من المسلحين، وتعهد انسحاب قوات الجيش المؤيدة للثورة فور مباشرة اللجنة أعمالها وصولا إلى المرحلة الثانية من مهمات اللجنة والمتمثلة في اعادة هيكلة الجيش في مؤسسة وطنية واحدة.


تظاهرات احتجاج
وشهدت مدن يمنية عدة تظاهرات احتجاج شارك فيها عشرات الآلاف من شبان الثورة الذين تعهدوا مواصلة برنامج التصعيد الثوري السلمي لتحقيق كل أهداف الثورة. وردد المتظاهرون هتافات تتعهد الوفاء لدماء شهداء الثورة وتطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات على نظام علي صالح وتجميد أرصدته وإحالة ملف جرائمه على المحكمة الجنائية الدولية.


تنظيم "القاعدة"
في غضون ذلك، أكد محافظ أبين اللواء حسين الزوعري أن قوات الجيش التي تخوض منذ أيام قتالا ضاريا في محافظة أبين، كبدت مسلحي تنظيم "القاعدة" في جبهتي زنجبار والكود خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مشيرا إلى أن العشرات من مسلحي التنظيم من جنسيات مختلفة قتلوا خلال مواجهات اليومين الماضيين فيما تحدثت مصادر محلية عن مقتل جندي وإصابة آخرين في هجوم شنه المسلحون على دورية عسكرية في مدينة زنجبار وتلته مواجهات أوقعت تسعة قتلى من مسلحي التنظيم الأصولي.


وقال الزوعري إن الجيش بالتعاون مع مواطني المحافظة سيستمر في جهوده لدحر من تبقى من الإرهابيين من مناطق محافظة أبين مشيرا إلى أن الجيش سيواصل جهوده من أجل فتح طريق العلم زنجبار التي أقفلها مسلحو التنظيم، سعيا إلى تسهيل حركة المواطنين ونقل البضائع الى مديريات المنطقة الوسطى الذين يقطعون أكثر من تسع ساعات للوصول إلى عدن.