|
أفاد مسؤول يمني أمس أن جنود القوات اليمنية الموالية للرئيس علي عبد الله صالح ومسلحي المعارضة بدأوا الانسحاب من شوارع مدينة تعز، مما ادى الى تخفيف العنف الذي هدد بتدمير حل سياسي لأزمة نشبت قبل عشرة اشهر. وأضاف أنه تألفت لجنة لاعادة الحياة إلى طبيعتها في تعز، وقد شرعت في ازالة حواجز طرق متنقلة وضعها معارضو علي صالح وأنصاره خلال اشتباكات الشوارع، كما أنها تراقب انسحاب القوات من المباني التي تحتلها.
وصرح رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في اليمن اريك ماركلاي بان اعمال العنف في تعز ألحقت ضررا بالخدمات الطبية وغيرها من الخدمات الاساسية. وقال: "من المؤسف ان بعض أولئك الذين لاقوا حتفهم كان يمكن ان يعيشوا لو سمح المقاتلون لسيارات الإسعاف بنقلهم الى المستشفى. علاوة على ذلك اصيبت مرافق طبية في بعض الاحيان". وبعد مرور اكثر من ثلاثة اسابيع من تسليم علي صالح السلطة رسمياً الى نائبه الفريق عبد ربه منصور هادي، لا يزال المحتجون ينزلون إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم لموافقة أحزاب المعارضة على اتفاق نقل السلطة والذي يمنح علي صالح حصانة من المحاكمة بتهمة قتل قوى الامن اليمنية متظاهرين.
من جهة أخرى، أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي إليه علي صالح انه سيتوقف عن تنظيم تظاهرات موالية للحكومة اليمنية بعد صلاة الجمعة لإظهار التزامه الحل السياسي. وقال في بيان إن القرار الذي اتخذته قيادة الحزب إشارة جديدة الى رغبته الحثيثة في العمل من أجل المصلحة العليا لليمن، والبدء في حل الازمة السياسية. وحض الحزب المعارضة على ان تحذو حذوه. بيد ان عضوا في أحزاب اللقاء المشترك المعارض قال إن أحزاب اللقاء المشترك لا تملك سلطة وقف الاحتجاجات والاعتصامات وإن حركة الشبان هي التي تسيطر على المحتجين. وبموجب اتفاق نقل السلطة الذي توسطت فيه دول خليجية مجاورة لليمن، اتفق حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك على تقاسم الحقائب الوزارية في ما بينها وتأليف حكومة وحدة وطنية لادارة شؤون البلاد إلى أن تجرى الانتخابات الرئاسية في شباط 2012.
وتواجه الحكومة التي من المقرر أن تؤدي اليمين الدستورية اليوم، مجموعة من التحديات بينها حركة انفصالية في الجنوب وتمرد في الشمال إلى جانب الجناح الاقليمي لتنظيم "القاعدة" والذي استغل الاضطرابات لتعزيز موطئ قدمه في اليمن. وتخشى السعودية والولايات المتحدة أن يجد التنظيم في الفراغ الأمني باليمن فرصة لتدبير هجمات وربما تنفيذها في المنطقة وخارجها. وزار مبعوث الامم المتحدة في اليمن جمال بن عمر الذي توسط في اتفاق تسليم السلطة جنوب البلاد حيث اجتمع مع زعيم الحركة الانفصالية في الجنوب حسن باعوم الذي اطلق الخميس في ما اعتبره الانفصاليون لفتة لحسن النيات. ومن المقرر ايضا ان يزور بن عمر شمال البلاد حيث دار قتال في الاسابيع الاخيرة بين المتمردين الحوثيين والسلفيين. (رويترز)
|