Date: Dec 10, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الأردن: "جمعة دولة القانون" تستعجل الإصلاح ومحاكمة الفاسدين

عمان – عمر عساف
لم يمنع البرد القارس الاردنيين من الخروج في مسيرات واعتصامات في معظم المدن الرئيسية بالمملكة، معبرين عن سأمهم من المماطلة في تحريك عجلة الاصلاح والتهرب من محاكمة الفاسدين وفتح ملفاتهم جميعاً.
وآثر الاسلاميون أمس الخروج في اعتصامات موزعة على المحافظات بدل مركزتها في عمان، واختاروا لحراكهم شعار "كفاكم مماطلة"، ونفذوا اعتصامين في عمان، أولهما شمالها امام مسجد الجامعة الاردنية، والآخر جنوبها في ضاحية الياسمين.
كما نظموا مسيرات واعتصامات في الزرقاء وإربد وعجلون ومعان.


اما الحراك الشبابي الشعبي، وان شارك في بعض حراكات الاسلاميين، الا انه خرج في مسيرات تحت شعار "جمعة دولة القانون ومحاكمة الفاسدين"، في عمان واربد وجرش وساكب والسلط وذبيان والمزار الجنوبي ومعان والطفيلة والعقبة والشوبك.
وانتقد المشاركون في المسيرات تباطؤ تحريك عملية الاصلاح، ولاحظوا ان نحو سنة كاملة من المطالبة بتحقيق الاصلاح لم يفض الى منجزات حقيقية، اذ لم يروا محاكمة واحدة لفاسد، بينما تعاقبت ثلاث حكومات خلال هذه السنة دونما نتائج، الامر الذي يدفع المواطنين الى اليأس من السياسات الحكومية ومن آلية تأليف الحكومات.
وطالب الحراك ببرلمان وحكومة منتخبين، وبجعل الشعب هو مصدر السلطات، ووقف "الحكم المطلق" في المملكة ورفع القبضة الامنية عن الحياة العامة.


وأكدت الحراكات أن الاولوية امام المسؤولين هي محاربة ومحاكمة الفاسدين لا محاكمة الناشطين في مجال الاصلاح. وشددت على وجوب فتح كل ملفات الفساد والخصخصة، واعادة جميع الاراضي التي سجلت باسم الملك الى الخزينة العامة، وتلك التي استولى عليها متنفذون.
وكان الديوان الملكي اعلن الاسبوع الماضي ان اراضي الدولة التي سجلت باسم الملك بلغت 4827 دونماً، خصصت الاغراض تنموية ومشاريع خيرية، وهو ما شكك عدد من الناشطين في دقته، وطالبوا باعادة ما لم يخصص منه بعد الى الخزينة.
وانتقد الحراك "غياب هيبة الدولة" في التعامل مع الاحداث الامنية والمشاجرات العشائرية والعنف في الجامعات التي شهدتها مناطق كثيرة في الاسبوعين الاخيرين عوض انشغال الاجهزة الامنية بملاحقة الناشطين في الحراك الاصلاحي.