Date: Dec 10, 2011
Source: جريدة الحياة
الجنزوري في حملة لتبييض وجهه يدعو إلى التعاون ويُذكر بـ«معاركه» مع مبارك

القاهرة - أحمد مصطفى
تعهد رئيس الحكومة المصرية الدكتور كمال الجنزوري «تنفيذ مطالب الثورة وإعادة الاستقرار والأمن إلى الشارع المصري»، كما وعد بـ «استكمال طريق الديموقراطية». وتحدث عن «معاركه» مع الرئيس المخلوع حسني مبارك، مقللاً من حجم معارضيه ومؤكداً أن الغالبية تقف مع تكليفه.
وبدت تلك التصريحات كأنها حملة لتبييض وجهه، اصطدمت على أرض الواقع بمسيرة جذبت مئات انضموا إلى المعتصمين أمام مقر الحكومة في قلب العاصمة، وقاموا بمسيرات تحمل نعوشاً رمزية لضحايا المواجهات مع قوات الأمن الشهر الماضي حاصرت المبنى من كل جوانبه. وردد المشاركون هتافات ضد المجلس العسكري والجنزوري وحكومته، وطالبوا بتسليم السلطة فوراً.


ووجه الجنزوري في تصريحات للصحافيين حديثه إلى المعتصمين قائلاً: «الدولة لديها من الإمكانات والقدرة على تفريقهم خلال ربع ساعة، لكنني لا ولن أقبل ذلك»، متعهداً «السعي خلال الفترة المقبلة إلى تحقيق طموحات المواطن المصري». ودعا الجميع إلى «الوقوف معاً من أجل مصلحة الوطن».


وقلل من قيمة التظاهرات التي تستهدفه، معتبراً أن «قلة قليلة فقط لا ترغب في أن أتولى رئاسة الحكومة في الفترة المقبلة، وهناك العديد من المواطنين يرغبون في قيامي بهذه المهمة الوطنية»، داعيا المعتصمين إلى فض اعتصامهم «وأن ينظروا إلى مصلحة مصر وما يجب أن نحققه خلال المرحلة الحالية، خصوصاً أن هناك حالاً من الفراغ الأمني».


وفي محاولة على ما يبدو لانتزاع قبول شعبي، ركز الجنزوري على «معاركه» مع مبارك. وقال إنه انحاز «للعديد من القضايا التي تمس الجماهير خلال رئاستي للحكومة إبان النظام السابق، وذلك على غير رضا الرئاسة آنذاك»، معتبراً أنه «الشخص الوحيد الذي خرج من السلطة ولم يحصل على وسام أو وظيفة بل تمت محاربته إلى درجة تحذير المسؤولين من التحدث إليه».
وأشار إلى أنه قام أثناء توليه منصب رئيس الوزراء في النظام السابق «بالعديد من المشاريع كانت ليست على رغبة النظام نفسه»، لافتاً إلى أنه ألغى «عدداً من القوانين تم وضعها قبل أن آتي إلى رئاسة الحكومة، رغم أنف النظام ومن حوله». وأعلن «تشكيل أربع لجان وزارية تضم متخصصين لبحث القضايا ذات الأولوية ووضع الحلول لها واتخاذ الإجراءات اللازمة لعلاجها بأسرع وقت ممكن».