|
نيويورك – علي بردى / العواصم – الوكالات
شكك ديبلوماسيون غربيون امس في "جدّية" روسيا حيال مشروع القرار الذي اقترحته على بقية أعضاء مجلس الامن للتعامل مع الاوضاع المتدهورة في سوريا. ولاحظ ديبلوماسي طلب عدم نشر اسمه، ان رئيس مجلس الامن للشهر الجاري المندوب الروسي الدائم لدى الامم المتحدة السفير فيتالي تشوركين "لم يتابع مع زملائه ما يمكن القيام به" بعدما كان فاجأهم اول من امس بمشروع القرار عن سوريا، موضحا أن تشوركين دعا الى اجتماع طارئ لتقديم مشروع القرار نظرا الى "الوضع الملح". وأضاف انه "في العادة، عندما يقدم أحدهم مشروعا، يتابعه. أما تشوركين فلم يدع حتى الى اجتماع خبراء"، كما أنه "لم يغتنم فرصة الاحاطة التي قدمها وكيل الامين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو"، معتبرا أن ذلك "يظهر ان روسيا غير جادة في مسعاها وملمحا الى أن "الدول الاوروبية قد تقدم مشروع قرار خاصا بها".
وفضل ديبلوماسي آخر "التريث قبل اتخاذ موقف نهائي من مشروع القرار الروسي"، مؤكدا أن "هناك عدم قبول بأي مساواة بين الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي ترتكبها السلطات السورية والاحتجحاجات المشروعة للسكان المدنيين". وربط مؤيد لمشروع القرار الروسي كل تحرك مقبل بما يمكن ان يصدر عن اجتماع لجنة التنسيق العربية اليوم في الدوحة.
واشنطن وتعليقا على مشروع القرار الروسي، قال وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتيا الذي يزور تركيا حاليا إن المشروع يشكل "خطوة مهمة". وأضاف انه بمثابة علامة الى ان الأسرة الدولية تتحد لمعارضة القمع الوحشي الذي يمارسه النظام السوري ضد المتظاهرين السلميين. واعتبرت وزارة الخارجية الاميركية الخطوة الروسية "أنباء جيدة"، لكنها قالت ان الولايات المتحدة لن تصوت لمصلحة المشروع إلا اذا ميز بين المتظاهرين السلميين والحكومة.
باريس * في باريس، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو عن المشروع الروسي: "بالنسبة الى فرنسا هذا تطور ايجابي ان تقرر روسيا الاعتراف بأن التدهور الخطير في الوضع في سوريا يستوجب اصدار قرار في مجلس الامن". لكنه أضاف أن "النص الروسي يتضمن بنودا غير مقبولة في صيغتها الحالية".
|