|
قال ضابط سوري منشق عن الاستخبارات العسكرية إنه شهد قبل انشقاقه عن الجيش النظامي استخدام أساليب تعذيب ضد المعتقلين والمعارضين السوريين شملت الصدمات الكهربائية والضرب وخلع الأظافر والحرمان من النوم والماء. وقال الضابط المنشق في مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس، والذي فر إلى لبنان بعد انشقاقه وسمته الصحيفة بكنيته «أبو علي»، إنه شهد حالات تعذيب بأساليب متعددة. ويوضح أبو علي أن من يقومون بالتعذيب «ليس لديهم مشكلة في تعذيب طفل حتى الموت». وتابع: «المشكلة الوحيدة بالنسبة لمن يقومون بالتعذيب هي أن الشخص الذي يعذبونه له روح واحدة فقط. يتمنون عودة روح أخرى للجسد حتى يواصلوا التعذيب ويشبعوا كراهيتهم».
وعن أساليب التعذيب المستخدمة يقول أبو علي «هناك الصدمات الكهربائية، وضرب الوجه، وخلع الأظافر، وانتزاع الشعر من الوجه كالحواجب والرموش». ويضيف أن من وسائل التعذيب كذلك منح السجين العاطش ماء مالحاً للشرب مرات عدة ثم منحه ماء عذباً. وقال الضابط المنشق إن التعذيب يتم بصورة ممنهجة.
وبالنسبة للتعامل مع المتظاهرين، يقول إنه تم إطلاق النار على المتظاهرين السلميين كما صدرت أوامر للشبيحة باطلاق النار. وروى: أن قوات الأمن اقتحمت مسجداً وزرعت به أسلحة ثم قامت بتصويرها حتى يصدق الغرب أن النظام السوري يواجه إرهابيين بالفعل. وقال إن قوات الأمن لم تلق مقاومة مسلحة من المتظاهرين في الأشهر الأولى، لكن سقط حينها عدد من أفراد الأمن بنيران زملائهم وهو ما فكر النظام في تصويره على أنه استهداف لقوات الأمن من عناصر أخرى. وأوضح أن قرار الانشقاق جاء عندما تم نقله لقمع الاحتجاجات في مسقط رأسه بمدينة حمص، حيث شارك في قصف المدنيين واستهداف المتظاهرين قبل أن ينشق.
|