Date: Dec 19, 2011
Source: جريدة الحياة
بن كيران يجتمع مع المعارضة قبل إعلان تشكيلة حكومته رسمياً

الرباط - محمد الأشهب
حرص عبدالإله بن كيران رئيس الحكومة المعين زعيم «العدالة والتنمية» الإسلامي، عشية إعلان فريقه الحكومي، على إنهاء مشاوراته السياسية مع فصائل معارضة للدلالة على روح إيجابية في تعاطيه والأحزاب التي اختارت معارضة حكومته المرتقبة.
واجتمع بن كيران للمرة الأولى مع رئيس تجمع الأحرار وزير المال في حكومة تصريف الأعمال صلاح الدين مزوار الذي كان يعول على توليه رئاسة الجهاز التنفيذي، لولا إخفاق تحالفه الذي ضم ثمانية أحزاب في حيازة غالبية نيابية. وصرح مزوار الذي سبق له أن قاد حملة مناوئة للحزب الإسلامي، واتهم بن كيران بـ «المهرج»، بأن اللقاء كان»إيجابياً جداً» وشمل «توضيح المواقف بين الطرفين». لكنه وصف مشروعات الحزبين بأنهما «تتعارضان» وأن تجمع الأحرار سيقود معارضة بناءة تحترم المواقف والمبادئ. وقال إن لحزبه «مفهوماً إيجابياً ومسؤولاً لمعارضة تأخذ في الاعتبار مقومات وثوابت البلد»، معرباً عن الأمل بأن تمارس المعارضة «قوة اقتراحية تساند البلاد».


ومن جهة أخرى، اعتبر بن كيران أنه كان بمثابة «التوضيح لقضايا عدة»، مشيراً إلى أن المشهد السياسي يعرف اليوم «وضوحاً كافياً»، في إشارة إلى احترامه الاختيارات التي دفعت فاعليات حزبية إلى الانضمام إلى الائتلاف الحكومي أو الاتجاه نحو معارضته.


وفي سياق متصل، اجتمع رئيس الحكومة المعين مع الأمين العام لحزب «الأصالة والمعاصرة» محمد الشيخ بيد الله في لقاء لم يكن متوقعاً، خصوصاًَ أن بن كيران أعلن مراراً أن التحالف مع هذا الحزب خط أحمر. غير أن الانفتاح على المعارضة فتح الحوار مع كل مكوناته. وقال الشيخ بيد الله، المتحدر من أصول صحراوية، أنه تمنى لرئيس الحكومة المعين النجاح والتوفيق في مهماته الجديدة. أضاف»سنعمل في إطار معارضة متماسكة من أجل خدمة القضايا المصيرية للبلاد». ورأى أن التحولات العميقة التي عرفها العالم العربي والمغرب «تفرض وجود حكومة قوية ومنسجمة تواجهها معارضة متماسكة».


إلى ذلك، صدق المجلس الوطني لـ «العدالة والتنمية» في ختام دورة طارئة التأمت السبت في مدينة سلا مركز الدائرة الانتخابية لرئيس الحكومة المعين، على إجراءات اختيار مرشحي الحزب الإسلامي للمناصب الوزارية، إضافة إلى ميثاق نواب في البرلمان. وترهن الإجراءات شروط المسؤولية بمعايير النزاهة والاستقامة والكفاءة والفعالية والالتزام الحزبي. ويعتبر قرار المجلس الوطني للحزب الإسلامي المحطة الأخيرة في تعبيد الطريق أمام الإعلان عن الحكومة التي ستضم وزراء من الاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية.