|
اتهمت المعارضة السورية الرئيس بشار الأسد بالخداع بموافقته أمس على السماح بدخول مراقبين من الجامعة العربية. وقالت إنه لا ينوي التزام الاتفاق ودعت إلى تدخل عسكري لحماية المدنيين من قوى الأمن. وتحدث ناشطون عن مقتل عشرات الجنود المنشقين في جبل الزاوية بمحافظة ادلب على الحدود مع تركيا، فضلاً عن مقتل 20 مدنياً في انحاء اخرى من سوريا. وصرح رئيس "المجلس الوطني السوري" المعارض برهان غليون عقب اجتماع للمجلس في تونس استمر ثلاثة أيام، إن توقيع سوريا اتفاق الجامعة العربية كذبة هدفها شراء الوقت وثني الجامعة عن اللجوء إلى الأمم المتحدة. وأضاف أن الاتفاق يعطي النظام السوري فرصة أخرى سيستغلها للتشبث بالسلطة. وقال إنهم يريدون تعزيز المعارضة وأن تتجنب الجامعة العربية شراك النظام الذي وصفه بالكاذب. وحض الجامعة العربية والأمم المتحدة على الدفاع عن السوريين بإقامة مناطق آمنة داخل سوريا. وأشار الى ان المعارضة تريد استخدام القوة حتى وإن كان ذلك في نطاق محدود أو أن تتولى قوات دفاعية عربية الرد. لكنه شدد على أن المعارضة لن تترك مصيرها في ايدي آخرين حتى وإن كانوا الأمم المتحدة.
وعن التصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس، قال غليون: "يدل كلامه على ان ليس في نيتهم تطبيق اي مبادرة وبكلامه يهدد المراقبين قبل ان يأتوا ان هناك مناطق آمنة واخرى لا، ما يحصل هو مجرد مراوغة". وقال الناشط هيثم المالح إن المجلس يطالب الجامعة العربية بنشر قوات ردع لحماية المدنيين من قوى الأمن السورية التي نشرت لسحق الاحتجاجات والتمرد المسلح الذي بدأ يتشكل في بعض المناطق. ولفت المعارض رضوان زيادة المكلف العلاقات الخارجية في "المجلس الوطني السوري" الى انه "يجب الانتباه، النظام السوري لديه خبرة كبيرة في المناورة". واضاف: "نحن نتابع مدى احترامه لبنود الوثيقة، ما لم يحترمها سيعتبر ذلك اختراقا يجب ان يعاقب عليه" واعتبر ان توقيع سوريا البروتوكول "هو استجابة من النظام السوري تحت ضغوط كبيرة من الشارع وروسيا".
وكان "المجلس الوطني السوري" عقد في تونس مؤتمره في جلسات مغلقة وقد استمر طوال نهاية الاسبوع في فندق كبير بضاحية قمرت شمال العاصمة التونسية، وشارك فيه 200 معارض. وتحاشى "المجلس الوطني السوري" في بيان، الدعوة إلى تدخل أجنبي في سوريا، لكنه أشار في المقابل إلى أنه يطالب الجامعة العربية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك السريع من أجل "حماية المدنيين، والثوار، في مناطق آمنة ، وأخرى عازلة".
وتعهد توفير الدعم والرعاية "للجيش السوري الحر"، وحشد كل الطاقات لمزيد من "حصار النظام إعلاميا، وإقتصاديا، وسياسيا، وديبلوماسيا، حتى إسقاطه". وأكد حرصه على التعاون مع جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف الثورة السورية وخياراتها، وحذر مما وصفه بـ"مراوغات النظام المستمرة للإلتفاف على المبادرات والعقوبات المفروضة عليه"، وذلك في إشارة إلى المبادرة العربية. وانتقدت أحزاب تونسية عدة السماح للمعارضة السورية بعقد مؤتمرها في تونس، فيما تجمع العشرات من التونسيين أمام الفندق الذي إحتضن أعمال هذا المؤتمر في تظاهرة إحتجاج رفعوا خلالها شعارات مثل "شعب تونس حر... لا أميركا ولا قطر".
مقتل عشرات المنشقين ميدانياً، نقل المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقراً له عن جندي منشق، ان "عشرات الجنود المنشقين استشهدوا عصر اليوم (أمس) اثر اطلاق النار عليهم من رشاشات متوسطة لدى فرارهم من مراكزهم العسكرية على الطريق بين بلدتي كنصفرة وكفرعويد بجبل الزاوية"، مقدراً عددهم بما بين 60 و70 جنديا. وفي وقت سابق، أوردت صحيفة "الديلي تلغراف" البريطانية أن "الجيش السوري الحر" المعارض هدد بشن عمليات انتقامية قاسية على الجيش السوري، مشيراً الى أن الحكومة في دمشق تخطط لإعدام 21 جندياً منشقاً بعد اعتقالهم. وأعلنت "الهيئة العامة للثورة السورية" ارتفاع عدد قتلى التظاهرات برصاص قوى الأمن والجيش إلى 20 شخصا في مدن مختلفة.
إطلاق مدونة وقال المركز السوري للاعلام وحرية التعبير ان السلطات السورية أفرجت بكفالة عن المدونة السورية رزان غزاوي (30 سنة) الاميركية المولد التي كانت اعتقلت قبل نحو اسبوعين واتهمت بمحاولة اثارة صراع طائفي. وأوضح انه افرج عن غزاوي مساء الاحد بكفالة قيمتها 15 الف ليرة سورية (270 دولارا) لكنها لا تزال تواجه المحاكمة. وطالب المركز باسقاط كل الاتهامات الموجهة الى غزاوي التي اعتقلت في 4 كانون الاول وهي تحاول عبور الحدود من سوريا الى الاردن لحضور مؤتمر في شأن حرية الصحافة في الشرق الاوسط.
تعبئة جديدة للمؤيدين وفي دمشق، تجمع عشرات الآلاف من المؤيدين للاسد في احدى ساحات دمشق الكبرى دعما لـ"برنامج الاصلاحات" ولادانة تحركات الجامعة العربية وعقوباتها على سوريا. ورفع الشبان اعلاماً سورية وعقدوا حلقات دبكة على انغام اناشيد وطنية واخرى تشيد بالرئيس السوري. وعلقت على المباني اعلام عملاقة روسية وصينية وايرانية الى جانب اعلام البرازيل وجنوب افريقيا التي وقفت الى جانب سوريا. وعلقت ايضا اعلام "حزب الله" اللبناني. وتحدثت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن "حشود غفيرة من المواطنين في ساحة السبع بحرات بدمشق دعماً للقرار الوطني المستقل وبرنامج الإصلاح الشامل ورفضاً للتدخل الخارجي".
|